الكباريتي: التجارة العربية تواجه قيودا فنية وارتفاع كلف النقل

Al Ghad - - 3 -

عمان- _- قال رئيس مجلس اتحاد الغرف العربية ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي "إن اتحاد الغرف العربية يتطلع إلى انعقاد الدورة الـ)28( للقمة العربية بكثير من الاهتمام والأمل".

وبين الكباريتي أنه رغم الإنجازات التي تحققت على مستوى منظومة العمل الاقتصادي العربي المشترك، إلا أن التجارة الحرة العربية الكبرى ما تزال تواجه قيودا غير جمركية، تتمثل أساسا في القيود الفنية، ناهيك عن الارتفاع النسبي الكبير في تكاليف النقل التجاري وطول الوقت المستغرق للتجارة، بالرغم من مرور أكثر من 19 عاما على انطلاق العمل بهذه المنطقة.

وقال "المطلوب اتخاذ قرارات حاسمة في سبيل حماية المكتسبات من جهة، والدفع قدما بالمشروع التكاملي الاقتصادي العربي من جهة أخرى".

وزاد "الأمر لا يحتمل التأخير ولا المراوحة، خصوصا في ظل تزاحم التحديات الاقتصادية، من جراء ضعف انتعاش الاقتصاد العالمي، والتراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية، ناهيك عن الصراعات المدمرة المستمرة في عدد من الدول العربية وتداعياتها شديدة الأثر، والتي أرخت بثقلها على البيئة التجارية العربية لصالح تزايد الحماية التجارية".

وبين أن هناك مؤشرات مقلقة تبين أن الموجة الجديدة للحماية التجارية العالمية قد وصلت أبواب العالم العربي الذي يعاني أصلا من استمرار القيود غير الجمركية بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وأضاف "لا شك أن الأرضية الأساسية للسير قدما لا بد من أن ترتكز على المشاريع التكاملية للربط البري والبحري والكهربائي وفي شبكة المعلومات، بالتوازي مع العمل الجدي في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي التزمت بها القمة العربية السابقة في موريتانيا، بشراكة مع القطاع الخاص العربي الذي له مصلحة قوية في استثمار الفرص التي تتيحها هذه الأهداف ونتائجها".

ولفت إلى أن هذه القضايا من شأنها أن تشعر المواطن العربي بأن هناك عملا مشتركا يمس حياته ويسهم في ترقية مستوى معيشته في مجالات حيوية مثل الحد من الفقر والأمية والبطالة والصحة والتعليم.

وأشــار إلى أهمية أن تنظر القمة العربية القادمة في وضع استراتيجية عربية موحدة للتفاعل مع تطور بالغ الأهمية، ويتمثل بمبادرة الصين لبناء حزام وطريق الحرير الجديد التي انطلقت العام 2013 ووجدت طريقها إلى التنفيذ بقوة وينتظر أن تحدث فارقا كبيرا في ملامح التجارة العالمية المستقبلية عبر شبكة مترامية من البنى الأساسية ووسائل النقل البرية والبحرية التجارية المترابطة للصين في آسيا ومع أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا على طول الطرق التجارية القديمة، لا سيما طريق الحرير المشهور في العالم القديم.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.