الأمم المتحدة: وفاة طفل كل 10 دقائق باليمن بالجوع أو المرض

Al Ghad - - 26 -

المالكية )سورية(- قال الجيش التركي إنــه قتل نحو 70 متشددا في عمليات امس بمنطقة سنجار العراقية وفي شمال سورية مع تكثيفه لحملته على الجماعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور. ونشر الجيش الإعلان في بيان رسمي.

ونفذت تركيا أمـس عشرات الغارات على مواقع للقوات الكردية في شمال شرق سورية، موقعة عشرين قتيلا على الاقل، في تصعيد دفع الاكراد الى مطالبة التحالف الدولي الداعم لهم الى التدخل لوقف اعتداءات انقرة.

وأعلنت تركيا أيضا استهداف "مجموعة ارهــابــيــة" متحالفة مــع حــزب العمال الكردستاني في شمال غرب العراق، حيث قتل ستة عناصر من قــوات البشمركة الاكـــراد كــانــوا مـوجـوديـن فــي المكان المستهدف.

وأفادت وحدات حماية الشعب الكردية في بيان ان "طائرات حربية تركية قامت بشن هجوم واسع النطاق على مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب حيث يتواجد مركز الاعلام والاذاعة ومركز الاتصالات وبــعــض الـمـؤسـسـات الـعـسـكـريـة" في محافظة الحسكة.

ويقع المقر بالقرب من مدينة المالكية الواقعة في المثلث الحدودي بين سورية والعراق وتركيا.

وفي صور نشرتها الوحدات على حسابها على موقع "تـويـتـر"، يظهر عمود بث وإرسال وقد انهار القسم العلوي منه جراء الضربة التركية.

وشـاهـد مـراسـل لفرانس بــرس في الموقع المستهدف ابنية مدمرة بالكامل وعمال انقاذ يعملون على البحث عن الضحايا تحت الانقاض.

وأوقــع القصف وفـق ما قـال المتحدث الرسمي باسم الــوحــدات ريــدور خليل "عشرين شهيدا و18 جريحا من مقاتلي الـوحـدات، ثلاثة منهم في حالة حرجة، بالاضافة الى اصابة مدنيين اثنين بجروح".

وكانت حصيلة سابقة للمرصد السوري لحقوق الانسان افادت بمقتل 18 شخصا من الاكراد.

وهـذه الغارات هي الاولــى لتركيا في سورية منذ إعلانها في آذار)مارس( انتهاء عملية عسكرية غير مسبوقة شنتها دعما لفصائل معارضة بعنوان عملية "درع الفرات" في شمال البلاد.

وأعلن الجيش التركي في بيان ان غاراته هدفت الى "تدمير أوكــار الارهــاب التي تستهدف بلادنا"، مؤكداً عزمه مواصلة العملية "حتى يتم تحييد آخر إرهابي".

وتسببت الغارات التركية على مواقع في جبال سنجار في شمال غرب العراق، بمقتل ستة عناصر من قوات الامن الكردية، وفق ما ذكر الامين العام لوزارة البشمركة في حكومة اقليم كردستان العراق جبار ياور.

وبحسب يــاور، كـان القصف يستهدف مقاتلين أيزيديين متحالفين مع حزب العمال الكردستاني، وبالتالي أصاب "عن طريق الخطأ" قوات تابعة لحكومة اقليم كردستان.

وتتلقى وحدات حماية الشعب الكردية دعماً عسكرياً من التحالف الدولي بقيادة واشنطن بعدما أثبتت مع فصائل عربية منضوية في قوات سورية الديموقراطية فعالية في قتال تنظيم "داعش" وتمكنت من طرد المتطرفين من مناطق عدة.

وبعد ساعات من القصف التركي، تفقد مسؤول اميركي من التحالف الدولي الموقع المستهدف برفقة قياديين اكراد.

وشــدد ريــدور خليل على أن التحالف "يتحمل مسؤولية كبيرة وعليه أن يقوم بواجبه في حماية المنطقة كوننا شركاء في محاربة داعش"، معتبرا انه "لا يمكن لتركيا ان تقصفنا والا يصدر موقف من التحالف".

واعتبر قيادي كردي رافضا الكشف عن اسمه أنه "من غير المعقول ان نحارب على جبهة باهمية الرقة )معقل تنظيم "داعـش" في سورية( ويقصفنا الطيران التركي في ظهرنا".

وأضاف "نحن بحاجة الى ضمانات أكثر من قوات التحالف والى موقف واضح ومعلن )...( في انه بامكاننا اكمال عملية الرقة من دون ان نكون مستهدفين في خطوطنا الخلفية".

وتصنف تركيا الــوحــدات وجناحها السياسي حـزب الاتحاد الديموقراطية منظمة "ارهابية" وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الــذي يقود تمردا ضدها منذ ثمانينيات القرن الماضي على الاراضي التركية.

فــي اسـطـنـبـول، قــال رئــيــس مركز الاقتصاد والسياسة الخارجية سنان اولغن ان الضربات التركية تربط "باعتبارات سياسية محلية بعد انتهاء عملية درع الفرات".

وتابع "أظن ان تركيا ستقيّم التداعيات الدبلوماسية لهذه الضربات قبل بلورة خطة عملها" المقبلة.

ويـأتـي التصعيد التركي فـي شمال شرق سورية غـداة تمكن قـوات سورية الديموقراطية من دخول مدينة الطبقة في محافظة الرقة )شمال( بعد اسابيع من حصارها.

وبحسب المرصد، تـدور معارك عنيفة امس في القسمين الجنوبي والغربي من المدينة بعد ليلة تخللتها غــارات كثيفة للتحالف الدولي على مواقع المتطرفين الذين يسيطرون على المدينة منذ العام .2014

وتـحـظـى مـديـنـة الـطـبـقـة بأهمية استراتيجية مزدوجة، باعتبار انها تفتح طريق قوات سورية الديموقراطية الى الرقة، وتضم سداً مائياً هو الاكبر في البلاد.

وتقع الطبقة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات على بعد نحو خمسين كيلومترا غرب مدينة الرقة. وتندرج السيطرة عليها في إطار حملة "غضب الفرات" التي بدأتها قوات سورية الديموقراطية، بدعم من التحالف في تشرين الثاني )نوفمبر( لطرد المتطرفين من الرقة.

في شمال غرب سورية، قتل 12 شخصا على الاقل جراء غارات "يرجح انها روسية" استهدفت قرية الدويلة في ريف ادلب الشمالي الغربي، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "بعد نقل القتلى والجرحى الى مستشفى ميداني في بلدة كفر تخاريم الــمــجــاورة، استهدفت غـــارات محيط المستشفى، مـا ادى الــى خـروجـه عن الخدمة بعد تضرر المبنى والمعدات".

ويسيطر ائتلاف فصائل مقاتلة أبرزها جبهة فتح الشام )النصرة سابقا( منذ صيف العام 2015 على كامل محافظة ادلب التي غالبا ما تتعرض لغارات جوية سورية وروسية.

وتشهد سورية نزاعاً دامياً تسبب منذ منتصف آذار)مارس( 2011 بمقتل اكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونــزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.-)

جنيف - قال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أمس في افتتاح مؤتمر للمانحين في جنيف إن المنظمة الدولية تحتاج لمساعدات ضخمة لتفادي مجاعة في اليمن كما يتحتم على الأطراف المتحاربة هناك ضمان وصول الإمدادات الإنسانية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن الدول المانحة تعهدت بتوفير نحو 1.1 مليار دولار للمساعدات الإنسانية لليمن وذلـك في ختام مؤتمر استمر يوما واحدا.

وطلبت الأمم المتحدة 2.1 مليار دولار هذا العام من أجل اليمن حيث قال جوتيريش إن طفلا دون الخامسة يموت كل عشر دقائق بأسباب يمكن الوقاية منها غير أنه لم يتم تدبير سوى 15 في المائة من هذا المبلغ.

وأسـفـر الـصـراع المندلع منذ عامين بين الحوثيين المتحالفين مع إيران وتحالف تقوده السعودية بدعم من الغرب ينفذ ضربات جوية يوميا تقريبا عن سقوط عشرة آلاف قتيل على الأقل في اليمن الذي تفشى فيه الجوع والأمراض.

وقال جوتيريش إن نحو 19 مليون شخص أي ثلثا السكان بحاجة إلى مساعدات عاجلة مجددا الدعوة لإجراء محادثات سلام وحث جميع الأطراف على "تسهيل الـمـرور السريع ودون عوائق للمساعدات جوا وبحرا وبرا".

وأضاف "نشهد تجويع جيل بأكمله وإصابته بالإعاقات. لابد أن نتحرك الآن لإنقاذ الأرواح".

وتابع "البنية التحتية كلها يجب أن تظل مفتوحة وعاملة". وقال أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء اليمني إن حكومته التي تسيطر على جزء فقط من البلاد ستتيح دخـول مواد الاغاثة. وعبر عن الاستعداد لفتح ممرات جديدة لهذه المساعدات. وتعهدت السعودية في المؤتمر بتقديم 150 مليون دولار والكويت بتقديم 100 مليون دولار وألمانيا بتقديم 50 مليون يورو (54.39 مليون دولار( والولايات المتحدة بتقديم 94 مليون دولار.

وقال مهند هادي المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في مقابلة مع رويترز إن البرنامج خصص مليار دولار لليمن وتمكن من إيصال الحصص الغذائية في الشهر الماضي إلى عدد قياسي من اليمنيين بلغ خمسة ملايين شخص لكنه يحتاج إلى زيـادة العدد ليصل إلى تسعة ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

قال هادي "إذا لم يتحرك المجتمع الدولي الآن وفي حال لم يحصل برنامج الأغذية العالمي على التمويل والدعم المناسبين لتلبية جميع الاحتياجات فأعتقد أن ثمن هذا سيكون مجاعة حقيقية ستجللنا بالعار في الأسابيع والأشهر المقبلة".

ويستورد اليمن 90 في المئة من غذائه، يمر 70 في المائة منه عبر ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر. غير أن المخاوف تتصاعد من هجوم محتمل قد يستهدفه من جانب قوات الحكومة اليمنية وحلفائها العرب الذين يقولون إن الحوثيين يستخدمونه لتهريب السلاح والذخيرة.

وقال هادي "نحن قلقون حيال جميع المنشآت في اليمن. ففي هذه المرحلة لا يمكننا تحمل خسارة جسر واحد أو حتى شبكة طرق واحدة فكيف بخسارة منشأة أساسية مثل الحديدة".

وأضاف "لتحقيق الأمن في هذه المنطقة يجب أن نلبي حاجات الأمن الغذائي. من المستحيل تحقيق الأمن في هذه البلاد والناس جوعى".

ودعــت الأمــم المتحدة فــي الـخـامـس من نيسان)ابريل( لحماية المرفأ حيث دمرت خمس رافعات بالغارات مما أجبر السفن على الانتظار قبالة الشاطئ لعدم القدرة على إنزال حمولاتها.

وقال ستيفن أوبرايان منسق عمليات الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة أمام المؤتمر إن الأمم المتحدة وشركاءها في العمليات الإنسانية يكثفون )جهودهم( وهم مستعدون لفعل المزيد "على أن تتوفر الموارد والقدرة على الدخول".-)

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.