الرزاز: تحقيق أهداف واضحة وفق معايير لقياس الأداء والإنجاز

Al Ghad - - 5 -

وزير دولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة خليل

عمان - قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إن حكومته التي أدت اليمين الدستورية أمام جلالة الملك عبدالله الثاني أمس، ستعمل على تحقيق أهــداف واضحة حددها كتاب التكليف الملكي السامي، وستكون هناك معايير محددة لقياس الأداء والانجاز.

وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب اداء الحكومة اليمين الدستورية في قصر الحسينية، أن أولويات عمل الحكومة خلال الفترة المقبلة ستركز على التعامل مع الوضع الاقتصادي والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المملكة، لافتا الى ان "هذه الحكومة تشرفت بحمل الثقة وتكليف جلالة الملك عبدالله الثاني لها للقيام بمهمة صعبة وشاقة "لكنها إن شاء الله ممكنة بهمة الجميع".

وأكد الرزاز أن "كتاب التكليف السامي للحكومة لامس مشاعر المواطن الأردنـي بشكل مباشر ولامس همومه وطموحاته وتطلعاته بأن تقدم الحكومة خدمات حقيقية يلمسها بشكل مباشر". وقال "لقد سعيت أن اشكل فريقا وزاريا يستطيع أن يمضي بتحقيق هذه الرؤية والتكليف الذي أمرنا به جلالته".

واضاف "سعينا ان يكون الفريق الوزاري على درجـة عالية من النزاهة والمهنية في مجال عمله وان لا يكون تكنوقراطيا في تعامله مع مجال عمل وزارته فحسب، وانما يعي التداعيات السياسية والاقتصادية لأي قرار، وكذلك فيما يتعلق بتوزيع الحمل بين المواطنين لتحقيق العدالة وتداعيات أي قرار حكومي على القطاع الخاص وعلى تحقيق التنمية الشاملة".

وأكد أن الفريق الوزاري سيعمل بروح الفريق الواحد، مضيفا أن لكل فرد مسؤولياته ولكن بالنهاية "نحن نعمل كفريق منسجم ومطلوب منه تنفيذ التوجيهات الملكية السامية بالعمل الميداني والاستماع للناس والتعامل مع الأولويات والقدرة على الاصغاء والحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر حتى نتمكن من تشخيص التحديات التي

وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة تواجه الوطن والمواطن والوصول إلى حلول جذرية لها".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن "وطننا يتعرض لتحديات متتالية منذ العام 2008 و2009 ابتداء من الازمة المالية العالمية، وتبعها الربيع العربي وتداعياته واغـلاقـات الـحـدود وتأثيرها على الصناعة والتجارة والهجرة القسرية والركود الذي نعاني منه"، لافتا إلى أن كل هذه الأمور اثقلت كاهل المواطن واتعبته "ونحن نتفهم ذلك وكتاب التكليف وجهنا بشكل مباشر للتعامل مع جميع هذه التحديات".

وأضـاف، في الوقت نفسه "هناك تحديات لا نستطيع ترحيلها للمستقبل، وعلينا ان نتعامل معها لنتجاوزها معا"، مؤكدا "أننا جميعا وبهذا القدر من التكافل والتكاتف قادرون على العبور الى المرحلة التي نصبو لها والتي يحلم بها شبابنا الاردني".

وردا على سؤال بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل، أكد أن الحكومة تعهدت بسحب مشروع القانون وسيتم سحبه وإجراء حوار عميق حوله مع مؤسسات المجتمع والقطاع الخاص كافة، وجميع المعنيين لانجازه كمشروع قانون وتحويله إلى مجلس الامة.

وردا على ســؤال حـول وجــود مجموعة من الوزراء من الحكومة السابقة في تشكيلة الحكومة الجديدة، أكد الـرزاز أن "الموضوع ليس تغيير وجوه وانما وفقا لقياس الانجاز في كل حقيبة وزارية"، لافتا إلى أن "هناك مجموعة من الوزراء كان أداؤهم جيدا وعملوا في الميدان ولم نر أن هناك داعيا لتغييرهم لمجرد تغيير الوجوه".

وأكـد رئيس الــوزراء أن الفريق الاقتصادي بالتحديد هو فريق جديد ومتكافل وسيعمل بانسجام متكامل "واعتقد ان هذا كان المطلب الرئيسي للشارع وقد تم أخذه بعين الاعتبار في تشكيل الفريق الاقتصادي"، مضيفا "هناك نفس شبابي وتجديد في الحكومة وعلى كل وزير أن يدرك أن مهمته فنية في قطاعه، ولكن بنفس

وزير السياحة والآثار لينا عناب الوقت أن يعي التداعيات الاجتماعية والسياسية لكل قــرار يتم اتخاذه والاستمرار في العمل الميداني والتواصل مع المواطنين".

وردا على ســؤال، قـال الــرزاز "لقد تعهدنا بشفافية كاملة فيما يتعلق بوضعنا المالي والاقتصادي والمواطن له الحق ان يعرف الواقع بكافة تفاصيله وان نتشارك معا في وضع الحلول ولذلك الخطوة الأولــى هي فتح الحوار بشأن التحديات الاقتصادية ونأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات قبل ان نخطو اي خطوة بهذا الاتجاه. وقال استطيع القول ان هناك مستوى عاليا من التناغم في الحكومة وان كل فرد فيها تم اختياره بعناية بحيث يكون متمكنا من مجال عمله ويكون قادرا على التعامل مع المرحلة بكافة تحدياتها، وقــال: أنا واثـق من هذا الفريق واتمنى على المواطنين اعطاء الفريق الفرصة لاثبات نفسه في العمل والانجاز.

وأضاف "نحن بشر نخطئ ونصيب، وإذا تبين أن هناك جزءا أو فردا من هذا الفريق لا يقوم بعمله أو يقصر بعمله، فتوجيهات جلالته واضحة بان يتم التعامل مع ذلك بشكل فوري ولكن يجب ابتداء أن يعطى الفريق الوزاري الفرصة ليقدم ما هو مقبل عليه من عمل وانجاز.

وأكد أن "التحديات التي نواجهها اليوم ليست وليدة اللحظة وإنما هي نتيجة عقد من التداعيات السياسية التي أثرت على الاقتصاد الاردني ولن يكون حلها بين يوم وليلة وهي تحديات حقيقية وعلينا ان نرتقي الى مستوى المسؤولية جميعا وان نتحاور بجدية ونتأكد بان العبء في حمل تكلفة الاصلاحات يوزع بشكل عادل بين فئات المجتمع وفي نفس الوقت التركيز على التنمية في الخدمات الاساسية التي نقدمها خاصة الصحة والتعليم والنقل وايضا التركيز على النمو الاقتصادي وفتح المجال للاستثمار للقطاع الخاص لينمو واتاحة المجال أمام الشباب الأردني المبدع لاقامة مشروعات تشكل العامل الرئيسي لتحقيق معدلات نمو مرتفعة". - )بترا(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.