سلوكيات ذهنية تخفف الشعور بالقلق

Al Ghad - - 10 -

عمان- يعد القلق من أكثر المشاعر التي تحكم سيطرتها على الـمـرء، علما بأنه لا يوجد ذلك الــدواء السحري الـذي يزيلها، حسب ما ذكر موقع HackSpirit"،" فضلا عن أنه المرء لا يستطيع الوقاية منها كما يقي نفسه من الزكام على سبيل المثال.

تجبر مشاعر القلق صاحبها أن يمنحها انتباهه الكامل مما يثير في نفسه شعورا بالخوف من أن انتباهه وتركيزه بمشاعر القلق التي تسيطر عليه وبالأفكار المصاحبة لها يمكن أن يجعلها أكثر حدة بشكل يعيق إمكانية التخلص منها.

أفضل طريقة تتيح للمرء منع مشاعر القلق من السيطرة عليه تكون عبر تبني سلوكيات ذهنية معينة لاستخدامها عند اللزوم:

- ابحث عن الإيجابيات حتى في اللحظات الصعبة: يبتعد البعض عن تعلم سلوكيات الوعي الذهني نظرا لكونها تهتم بشكل رئيسي بالحاضر والبعض لا يريدون هذا كون حاضرهم ليس بالصورة التي يتمنونها. لكن الواقع أن هذا مفهوم خاطئ عن الوعي الذهني. فالوعي الذهني وإن كان يركز على الحاضر لكنه يعلم المرء أن يبحث عن الإيجابيات مهما كانت بسيطة في كل موقف يتعرض له، وهذا من شأنه تخفيف حدة مشاعر القلق التي يمكن أن تكون قد تولدت جراء ذلك الموقف.

- اعلم بأنك لا تستطيع إتقان كل شيء: من الأشياء المثيرة لمشاعر القلق إحساس المرء بأنه لا يستطيع إنجاز ما يحاول إنجازه بالشكل المتقن الذي يتمناه، الأمر الذي يسمح بتسرب مشاعر القلق لداخله. لذا حاول أن تجلس مع نفسك ولو لدقائق قليلة تسترخي خلالها وتذكر نفسك بأن الإنسان طاقاته محدودة وبالتالي لا أحد يمكنه إتقان كل شيء بنسبة ‪.% 100‬

- اسمح لعنصر المفاجأة أن يدخل حياتك: يميل الكثيرون لادعاء معرفتهم بكل شيء، الأمر الذي يدفعهم لكثرة توقع الأحداث قبل وقوعها وتوجيه الانتقادات اللاذعة لغيرهم قبل أن يفهموا الصورة الكاملة لحدث معين. هذا الأمر يقلل من أهمية أي حدث يحدث للمرء نظرا لكونه وبعد كل حدث يقول لمن يقف معه "ألم أقل لك إن هذا سيحدث؟". توقف أن تثبت للعالم من حولك أنك على دراية بكل شــيء، فلا أحــد يملك هــذه المعرفة ولست مضطرا لامتلاكها فلماذا تتعب نفسك بها؟ دع الحياة تسير على طبيعتها واتـرك عنصر المفاجأة يزور حياتك فهذا يجعلك أكثر هدوءا وبعدا عن القلق الذي تشعر به.

- توقف عن التحليل: لنفترض أنك تركت أوراقا معينة على مكتبك وغادرت بعد انتهاء الدوام على أمل أن تنجزها صباح غد بمجرد وصولك للمكتب. وبعد أن وصلت وجدت أن الورق غير منظم بالشكل الذي تركته والذي كان سيسهل عليك كثيرا، أما الآن فستضطر لإعادة ترتيبه من جديد في مهمة ستستغرق بعض الوقت. هنا بدلا من التفكير بالسبب الذي أدى لخلط الأوراق على هذا النحو، والبدء باستدعاء السكرتيرة لسؤالها من دخل مكتبك أو ما إذا كانت هي المتسببة بهذه الفوضى، حاول أن تترك كل هذا جانبا كونه سيستهلك وقتا أنت أولى به، وباشر فورا بإعادة الترتيب فالذي حصل قد حصل وتحليله لا يفيدك في هذه اللحظة بل سيجعلك أكثر توترا وسيجعل وقتك أكثر ضيقا أيضا.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.