المغرب وإيران.. الفوز مطلب رئيسي لاستكمال المشوار

Al Ghad - - 17 -

سان بطرسبورغ- يلتقي المنتخب المغربي لكرة القدم مع نظيره الإيراني أمس، في سان بطرسبورغ في مباراة مصيرية في افتتاح الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثانية لمونديال روسيا 2018.

ولم ترحم القرعة المنتخبين حيث أوقعتهما إلى جانب بطلي النسخات الثلاث الاخيرة لكأس اوروبــا البرتغال (2016( وبطلة العالم 2010 اسبانيا )2008 و2012( اللتين تلتقيان اليوم ايضا في سوتشي.

ويدرك المغرب وايران جيدا أهمية النقاط الثلاث في مواجهتهما كونها ستمكن الفائز من تعزيز حظوظه في بلوغ الدور الثاني على اعتبار ان البرتغال واسبانيا سيلتقيان في الجولة الأولــى في أجــواء غير مثالية للأخيرة بعد صدمة اقالة مدربها جولن لوبيتيغي قبل يوم من انطلاق المونديال بسبب اعلان تعاقده مع ريال مدريد قبلها بـ24 ساعة.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة على الخصوص لأسود الاطلس الذين عادوا إلى العرس العالمي للمرة الأولى منذ 1998 والخامسة في تاريخهم بعد 1970 و1986 و1994.

ويمني المغرب النفس بتكرار انجازه في 1986 حيث لم ترحمه القرعة حينها، إلا أنه قدم أداء لاقى إعجاب المتابعين، اذ أرغم بولندا بقيادة نجمها زبينييك بونييك وفلوديميير سمولاريك، وانجلترا بقيادة بيتر شيلتون وغاري لينيكر وكريس وودل وبراين روبسون على التعادل السلبي، قبل ان يفوز على البرتغال بقيادة باولو فوتري ومانويل بينتو وفرناندو غوميش وديامانتينو .1-3

وبات المغرب حينها أول منتخب عربي وافريقي يبلغ ثمن النهائي قبل ان يسقط أمام ألمانيا الغربية بهدف للوتار ماتيوس في الدقيقة 87.

وقال مدرب المغرب الفرنسي هيرفيه رونار "اعتقد ان الجميع كان يريد ان يتفادى اسبانيا ولكنها القرعة ويجب أن نقبل بهذا التحدي. هذه هي كأس العالم والمستوى العالمي ويجب أن نواجهه بقوة. يجب أن نحرص على الافادة القصوى من أي فرص نحصل عليها".

وأضـاف "إنـه شرف وتحد في الوقت ذاتـه، بعد فرحة التأهل، نحن هنا في روسيا بطموح وليس بلعب دور المتفرج، يجب ان نثق بامكانياتنا. كرة القدم صعبة على الورق ولكن ارضية الملعب شيء آخر. ان شاء الله نتمنى كل الخير للمغرب".

وحقق المغرب مشوارا رائعا في التصفيات حيث تأهل عن مجموعة صعبة ضمت على الخصوص ساحل العاج القوية والتي تغلب عليها في عقر دارها 2-0 في الجولة الأخيرة الحاسمة، كما أن شباكه لم تستقبل أي هدف طيلة التصفيات.

ويدين المغرب بتألقه إلى رونار الذي غرس في لاعبيه أخلاقيات العمل الدؤوب والانضباط الدفاعي بقيادة مواهب مخضرمة على رأسها مبارك بوصوفة ويونس بلهندة ومنير الاحمدي والمهدي بنعطية، واخرى واعدة على غرار حكيم زياش واشرف حكيمي وحمزة منديل.

من جهتها تدخل إيران المونديال على خلفية المعاناة في التحضيرات للعرس العالمي، بعد إلغاء مباراتين دوليتين وديتين ضد اليونان وكوسوفو، حيث اكتفت بمواجهة

-)أ ف ب( اوزبكستان )1-0( في 19 أيار )مايو( الماضي وتركيا )2-1) في 28 منه، وليتوانيا )1-0( في 8 حزيران )يونيو( الحالي.

كما ان شركة "نايكي" للمستلزمات الرياضية رفضت تزويد المنتخب الإيـرانـي بالأحذية الرياضية احتراما للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

واربك قرار الشركة الاميركية اللاعبين الايرانيين الذين اشـارت تقارير صحافية إلى أن بعضهم اضطروا لشراء أحذية من المتاجر الروسية أو حتى طلب المساعدة من زملائهم في الأندية.

وقـال المتحدث باسم الشركة الأميركية "العقوبات المطبقة عند نايكي سارية منذ سنوات عديدة وهي مكتوبة بالقانون".

منذ كانون الثاني )يناير( 2016، أصــدرت الإدارة الأميركية تصاريح لشركات تسمح لها باجراء اتفاقيات تجارية مع الكيانات الإيرانية.

لكن منذ اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 أيار )مايو( عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية الموقعة في العام 2015 بين إيران والقوى الدولية الكبرى، أعادت إدارة ترامب جميع العقوبات المفروضة على طهران.

وأكد مدرب ايران البرتغالي كارلوس كيروش أن لاعبيه لم يتأثروا بكل ما حصل خارج الملعب، وقال في تصريح

-)أ ف ب( لقناة "سكاي سبورتس": "لقد كـان ذلـك مصدر إلهام بالنسبة لنا".

وأضاف "تعليق نايكي على الرفض، في رأيي الشخصي، كان بيانا غير ضروري. الجميع على دراية بالعقوبات. يجب أن يعتذروا لأن هذا السلوك المتعجرف ضد 23 فتى هو أمر سخيف للغاية وغير ضروري".

وتابع "لدينا القدرة على مفاجأة المغرب في أول مباراة لنا"، مضيفا "نعرف فريقهم جيدا ولكني أظن أنهم لا يعرفون سوى القليل عنا".

وقدمت ايـران عروضا جيدة في النسخة الأخيرة في البرازيل حيث استهلت مشوارها بالتعادل مع نيجيريا ثم خسرت بصعوبة امام الأرجنتين بهدف قاتل لنجمها ليونيل ميسي في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، قبل ان تنهار في الجولة الاخيرة امام البوسنة بخسارتها ‪-3 1‬ لتودع البطولة.

وكانت العروض التي قدمها الايرانيون كافية كي يقتنع كيروش بالبقاء على رأس ادارتها الفنية.

وتابعت ايران تفوقها بقيادة مدرب ريال مدريد الاسباني ومساعد مدرب مانشستر يونايتد الانجليزي سابقا، فكانت اول المتأهلين الى النهائيات الحالية ثم ارتقت من المركز السابع الى صــدارة التصنيف الآسيوي فضلا عن عدم خسارتها في 22 مباراة.-)أ ف ب(

المغربي حكيم زياش

الإيراني ساردار أزمون

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.