شهيد بمواجهات مع الاحتلال في "مسيرات العودة" بغزة الأمم المتحدة تدين الاحتلال وتوفر الحماية الدولية للفلسطينيين

Al Ghad - - 23 - نادية سعد الدين

عمان - استشهد شاب فلسطيني، أمس، متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركته بفعاليات "مسيرة العودة" الكبرى في قطاع غزة، فيما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، مشروع قرار لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وقـــال الــنــاطــق بــاســم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة، أن "الشاب أحمد زياد العاصي )21 عاما( استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل عدة أيام".

وأضـــاف الــقــدرة بــأن "الــشــاب العاصي استشهد متأثرا بإصابته في الرأس من قبل قوات الاحتلال، شرق خان يونس، في قطاع غزة".

وفي الأثناء؛ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أول من أمس، مشروع قرار، مقدم من قبل تركيا والجزائر، بشأن توفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بعد حصوله على موافقة 120 دولة مقابل اعتراض 8 دول وامتناع 45 عن التصويت.

وأعلن رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية، ميروسلاف لاجاك، اعتماد مشروع الــقــرار الـــذي يـديـن قـتـل المتظاهرين الفلسطينيين عـلـى يــد قـــوات الجيش الإسرائيلي، ويدعو لتوفير حماية دولية للسكان المدنيين منهم فـي أراضيهم المحتلة.

وشهدت جلسة التصويت نزاعا قانونيا بين المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية، نيكي هيلي، ورئيس الجمعية العامة الــذي اضطر لتعليق أعمال الجلسة لمدة خمس دقائق لأخذ الرأي من الإدارة القانونية للأمم المتحدة.

وقبيل الشروع في التصويت على مشروع القرار؛ طلبت الولايات المتحدة، على لسان هيلي، التصويت على إدخال تعديلات عليه، تدين الجمعية العامة بموجبها "حماس لإطلاق صواريخ بصورة متكررة إلى الداخل الإسرائيلي، وللتحريض على العنف عبر امتداد السياج الحدودي، مما يعرّض المدنيين للخطر".

وقالت الأنباء الفلسطينية إن "مندوب الجزائر، صبري بوقادوم، طلب عدم طرح التعديلات الأميركية للتصويت، مما حدا بالمندوبة الأميركية إلى طلب إجراء تصويت على المطلب الجزائري"، حيث جاءت نتيجة التصويت لصالح التعديلات الأميركية، بموافقة 78 دولــة مقابل رفـض 59 دولة وامتناع 26 دولة عن التصويت.

وأفادت بأن "رئيس الجمعية العامة أعلن إخفاق التعديلات الأميركية في الحصول على نسبة الثلثين لتمريرها"، وهــو ما رفضته السفيرة الأميركية، بما اضطر رئيس الجمعية العامة إلـى تعليق الجلسة لأخذ المشورة القانونية.

ومنثمأعلن،بعدها،أنالسفيرةالأميركية "استأنفت على قراره برفض التعديلات" وإنه يدعو ممثلي الدول الأعضاء لإجراء تصويت آخر بشأن الموافقة علي "استئناف "المندوبة الأميركية"، حيث جاءت النتيجة مخيبة لآمال هيلي حيث صوتت أغلبية الدول الأعضاء ضدّ "الإستئناف" الأميركي.

واعــتــبــر رئــيــس الـمـجـلـس الـوطـنـي الفلسطيني، سليم الزعنون، أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني يعدّ "انتصارا للحق والقانون الدوليين وهزيمة جديدة لأميركا والاحتلال الإسرائيلي، رغم محاولاتهما المستميتة لمنع صــدور هذا القرار".

وأكــد الزعنون، في تصريح أمــس، أن "القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 120 دولــة ومعارضة 8 دول يؤكد صحوة الضمير العالمي في وجه الغطرسة الأميركية والإسرائيلية ووجه الظلم والــعــدوان، ويؤكد الرفض الدولي لعنصرية الاحتلال وانتهاكاته المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني".

وشــدد على أن "الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس على حـدود الرابع من حزيران من العام 1967 ."

- )اف ب(

وتوجه "بالشكر للدول التي صوتت لصالح حماية الشعب الفلسطيني من بطش وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها الدول العربية والإسلامية والأصــدقــاء من دول العالم، وتلك التي رفضت الابتزاز والضغوط الأميركية لثنيها عن مواقفها المبدئية المناصرة للقضية الفلسطينية".

إلـــى ذلـــك؛ واصــلــت قـــوات الاحــتــلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، عبر شنّ حملة اعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين، كما داهمت عدة منازل وقامت بالاعتداء على ساكنيها وتخريب محتوياتها عقب اقتحامها مخيم جنين.

واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي أطلقت قنابل الصوت والغاز المدمع ضدهم، مما أدى الى إصابة العديد بحالات الاختناق الشديد.

فلسطينيون خلال تظاهرات مناهضة للاحتلال في غزة الجمعة الماضي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.