معارك جديدة بمحيط موقعين نفطيين في شرق ليبيا

Al Ghad - - 23 -

بنغازي - اندلعت معارك أمس بين قوات متناحرة في محيط موقعين نفطيين مهمين في شرق ليبيا ما أدى مجددا إلى اضطراب انتاج النفط في هذا البلد الغارق في نزاعات حول النفوذ.

وهاجمت "كتائب دفاع بنغازي" الموقعين في منطقة الهلال النفطي الخاضعة لسيطرة قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، ما تسبب باشتعال خزان نفط واحد على الاقل بعد أن أصيب بصاروخ، حسب ما أفاد مصدر عسكري.

وتضم "كتائب دفــاع بنغازي" خصوصا مقاتلين طردتهم قــوات حفتر في الاعــوام الماضية من بنغازي.

وبعد الهجوم، وقعت مواجهات في جنوب المنشآت النفطية في راس لانـوف والسدرة والتي تعرضت لاضرار خطيرة نتيجة المعارك بين الجانبين في 2016 و2017.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان مقتضب أنها أجلت موظفيها من مينائي رأس لانــوف والـسـدرة "حفاظا على سلامتهم إثر اندلاع اشتباكات مسلّحة في المنطقة".

وقدّرت خسائر الانتاج النفطي بأكثر من 240 ألف برميل يوميا، مشيرة إلى "تأجيل دخول ناقلة نفط كان من المفترض أن تصل اليوم إلى ميناء السدرة". وأضاف البيان أن مجلس إدارة المؤسسة الوطنيّة للنفط يتابع "الوضع من كثب".

من جهته، أعلن متحدث باسم قوات حفتر صد الهجوم وان "القوات الجوية تطارد الكتائب الارهابية التي لاذت بالفرار".

ولم يتسنّ لوكالة فرانس برس التحقق فورا من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وتابع المتحدث الــذي رفـض الكشف عن هويته "يهدف الهجوم الى تخفيف الضغط عن الإرهابيين في درنة )شرق( حيث يشن الجيش الوطني الليبي منذ أيار)مايو( هجوما لاستعادة السيطرة على المدينة الخاضعة لسيطرة تحالف من الجهاديين والاسلاميين".

واعـتـبـر الأســتــاذ فــي جامعة بــاريــس 8 والمتخصص فــي الــشــؤون الليبية جلال الحرشاوي أن "قوات حفتر )...( انهكتها درنة، من هنا توقيت" الهجوم.

وكـــانـــت قـــــوات حــفــتــر ســيــطــرت في أيلول)سبتمبر( على أربــع منشآت نفطية رئيسية هي الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة، التي تؤمن صادرات النفط ما سمح باستئناف الانتاج.

وجمد جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق بقيادة ابراهيم الجضران العمل في هذه المنشآت في طرابلس وشرق البلاد.

ولــم تخرج أي نقطة نفط مـن الموانئ الرئيسية منذ أواخــر عام 2014 حتى اعادة فتحها فـي أيلول)سبتمبر( 2016. وتقدر المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا الإغلاق كلف ليبيا 130 مليار دولار.

وفي آذار)مارس( 2017، سيطر جهاز حرس المنشآت النفطية على المرافئ النفطية لكن قوات حفتر تمكنت من استعادة السيطرة عليها.

وما يزيد في الارباك، ظهور الجضران الذي اختفى عام 2016، الخميس في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أكــد فيه تشكيل "قوة تحرير الهلال النفطي" لاستعادة المواقع النفطية.- )ا ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.