إيران تعمل على تشكيل تحالف شيعي واسع بالعراق يضم الصدر

Al Ghad - - 23 -

بغداد - يرى خبراء أن الإعلان المفاجئ عن تحالف بين الفائزين في الانتخابات التشريعية العراقية رج�ل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف "الفتح" الموالي لإيران هادي العامري، ناجم عن رغبة إيران في تجميع القوى الشيعية حفاظا على مصالحها.

وللمرة الأولى منذ أول انتخابات تعددية في 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين وتولي الشيعة الحكم، خاضت القوى الشيعية انتخابات 12 أيار)مايو( مشتتة.

ومنذ إعلان تصدر الائتلاف التي يتزعمه الصدر نتائج الانتخابات التشريعية تناور إيران للتأثير على المشهد من خلال ارسال مبعوثها المختص بالشأن العراقي قاسم سليماني ال�ذي ح�اول في البداية تشكيل تحالف يستبعد فيه الزعيم الشعبوي.

لكنها بحثت عن امكانية ادخاله في تحالف شيعي واس �ع لتحييده بعد ان أدرك��ت أن الالتفاف عليه أمر في غاية الصعوبة.

وعقد مؤخرا اجتماع مهم في داخل السفارة الإيرانية في بغداد لدفع الاطراف السياسية التوصل الى تشكيل تحالف شيعي واسع.

وضم اللقاء من الجانب الايراني قاسم سليماني ومجتبى خامنئي، نجل مرشد الثورة الايرانية، ومن الجانب العراقي ضم اللقاء هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وطالب قاسم سليماني بتشكيل "حكومة قوية" بعيدا عن الضغط الأميركي السعودي والتدخل الاجنبي" مؤكدا بانه سيكون "أول داعم للحكومة القادمة" اذا ما تحقق ذلك، حسبما افاد مصدر مقرب من المشاركين في الاجتماع فرانس برس.

من جانبه، اقر المتحدث باسم تحالف الفتح أحمد الاس�دي ان ما يحدث في العراق مهم بالنسبة للدول المجاورة والقوى الكبرة خاصة ايران والولايات المتحدة".

واوضح ان "ممثليها في العراق يتابعون ال �وض �ع، وي �ط �رح �ون الاس �ئ�ل�ة وي�ق�دم�ون المشورة".

لكن فنار ح �داد وه�و محلل مختص في ش �ؤون ال�ع�راق م�ن الجامعة الوطنية في سنغافورة، رأى أن�ه س�واء مقتدى الصدر الذي طالما وجه انتقادات ضد اي�ران ودافع عن استقلاله السياسي، او هادي العامري الذي كان يعتبر رجل ايران في العراق، فإن ميزتهما أنهما فضلا "في السنوات الاخيرة اتباع نهج براغماتي أكثر منه أيدولوجي".

وتابع "ف�ي الواقع لا يمكن لاي حكومة عراقية في الوقت الحالي ان تكون معادية لايران او معادية لاميركا خاصة اذا ما شكلت من تحالف واس�ع وه�و ما يبدو عليه الامر بالنسبة للحكومة المقبلة".

وبعد ان بدأت تشكيلة الائتلاف الحكومي تتضح، طرحت أسماء ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس ال �وزراء وهم كل من حيدر العبادي رئيس ال���وزراء المنتهية ولاي �ت �ه، ووزي �ر الداخلية قاسم الاعرجي المقرب من العامري، ومحمد السوداني المقرب من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وق�ال مصدر مقرب من المشاركين في الاجتماع في السفارة الايرانية "سيكون هناك مرشحون اخرون لكن على التحالف الشيعي ان يختار شخصين يعرضان على البرلمان للتصويت".

لكن الاس�دي يؤكد ان التحالف المفاجئ ال�ذي اعلن تشكيله العامري والصدر في النجف، "ليس سوى خطوة نحو تحالف أوسع".

وق�ال الاس �دي، "نحن دعونا كل القوائم المنتخبة للمشاركة في صياغة البرنامج الحكومي"، مضيفاً "نحن لن نستثني أحدا" في تلميح ال�ى ائتلاف النصر ال�ذي يقوده حيدر العبادي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، اضافة ال�ى الحزبين الكرديين الكبيرين. قبل أقل من أسبوع وقع الصدر اتفاقا مع تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، ومع ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي ذي التوجهات العلمانية والذي تضم قائمته شخصيات سنية.

مع ذلك، فان الرؤية بدت مختلفة بالنسبة للشيوعيين الذين دخلوا مع الصدر في قائمة "سائرون".

ويقول رائد فهمي زعيم الحزب الشيوعي العراقي "نحن نسعى الى تشكيل تحالف ذي خطة مشتركة للنهوض بالاصلاحات ولدينا الكثير من القواسم المشتركة مع تحالف الفتح".

لكنه أكد ان "تلك ليست هي الحال مع جميع مكونات التحالف، ونحن لا نسعى الى دخول تحالف شيعي".

وأض��اف "نحن نريد أن نحكم م�ع من يشاطروننا أفكارنا ولا نوافق على التحالف م�ع ن �وري المالكي وغ�ي�ره بعد أن خضنا حملة ضد الفساد ومن أجل تجديد الطبقة السياسية".-)ا ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.