"النزاهة" تحيل ملفات فساد بملايين الدنانير إلى القضاء

Al Ghad - - 9 -

عمان- أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد عددا من قضايا الفساد إلى مدعي عام الهيئة، فيما قرر وضع إشارة الحجز التحفظي على أراضي إحدى الجامعات الأردنية تم التنازل عنها عام 2001 لإحدى شركات التطوير التقني والمعلوماتي باتفاقية تتضمن تنازل الجامعة عن أربعة آلاف دونم من أراضيها قدرت قيمتها آنذاك بخمسين مليون دينار مقابل ثلاثة ملايين دولار تستوفى على ثلاث دفعات.

وبعد أن تبين لإدارة الجامعة عدم سلامة نوايا الشركة عملت على وقف التنازل عن ثلاثة آلاف دونم من المساحة المذكورة مع الإشارة إلى أن هذا الإجراء لم يكن ممكناً بالنسبة لألف دونم الأولى التي كانت قد سجلت سابقاً وبصورة رسمية لصالح الشركة الأمر الذي أضعف الموقف القانوني للجامعة وأفقدها قدرتها على المحافظة على باقي الأرض خاصة بعد أن باشرت الشركة فعلياً في تنفيذ بيوعات متعددة من هذه الأرض بلغت في مجموعها 152 دونماً.

ويهدف قرار مجلس الهيئة بهذا الخصوص إلى المحافظة على ما تبقى من الأرض المتنازع عليها لحين استكمال الأعمال التحقيقية بهذا الشأن.

يذكر أن هذا الملف فتح مؤخراً في الهيئة بناء على تطورات ومستجدات طرأت على هذا الموضوع ومعلومات جديدة طفت على السطح، حيث يرمي مجلس الهيئة من إجراء التحقيقات المعمقة إلى اكتشاف شبهات تواطؤ محتملة لبعض الأشخاص إو إهمالهم الوظيفي أو احتمالات إساءة استخدامهم للسلطة ما يستوجب المساءلة القانونية.

كما أحال المجلس ملف سقوط حق إحدى الجامعات الأردنية بالتقادم إلى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد ويتضمن عدم قيام الجامعة بمتابعة تنفيذ أمر قضائي لصالحها صدر بحق الشركة اللبنانية للبناء والمقاولات بمبلغ 3.262 مليون دينار صدر العام 1999 .

وقد أظهرت التحقيقات أن الجامعة تعاملت مع الملف على أنه ملف مغلق ولم تسع إلى تحصيل حقها في المال العام ما يشير إلى شبهة تواطؤ و / أو إهمال وتقصير بالغين ترتب عليهما ضياع حقوق الجامعة بسبب التقادم ومرور الزمن.

وفي نطاق التعاون والتنسيق بين الهيئة ومديرية الأمن العام أحال مجلس الهيئة إلى القضاء ملفاً يتضمن تواطؤ أحد الموظفين وتلاعبه ببيانات وكشوفات الضمان الاجتماعي لتسهيل استصدار بطاقات مستثمر فئة )ب( لإحدى الشركات العاملة في الصناعات الدوائية ويملكها مستثمرون عرب.

وقد كشف التحقيق مع كافة الأطـراف أن الموظف ساعد في استصدار تلك البطاقات بتقديمه كشوفات لعمال يعملون في إحدى شركات تجارة البلاستيك بعد تلاعبه بها ونسب عمالها الى شركة الدواء المشار إليها، كما تبين من التحقيقات أن شركة الصناعات الدوائية هذه لم تمارس أي نشاط منذ تأسيسها عام 2013. وذكر مصدر مسؤول في الهيئة أن مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد منع سفر موظفين اثنين من دائرة ضريبة الدخل لتلاعبهما بالبيانات الضريبية لبعض المكلفين وذلك بشطب المستحقات الضريبية عنهم.

واضاف المصدر ان مجلس الهيئة أحال مدير عام إحدى الشركات العاملة في مجال التنمية وتمويل المشاريع الصغيرة وكذلك مدير العمليات فيها والمدير المالي وهي شركة تابعة لأحد البنوك الأردنية لقيامهم بارتكاب تجاوزات في العطاءات التي طرحت عن طريق التلزيم على مقاول واحد لإنشاء وترميم افرع الشركة الأم وعددها 23 فرعاً.

وقد تبين ان مجموع الخسائر التي لحقت بالشركة جراء تلك العمليات يبلغ 1.256 مليون دينار، كما تبين ان المدير العام والمدير المالي ومدير العمليات قدموا اقرارات ضريبة مخالفة للواقع.

واحال مجلس الهيئة كذلك تجاوزات ارتكبت في هيئة المناطق التنموية جراء قيام مجلس مفوضيها بشراء سيارات للهيئة بمبلغ 469 الف دينار دون طرح عطاء ودون مشاركة ديوان المحاسبة، وكذلك لقيام مجلس المفوضين بتعيين موظفة كمديرة لتطوير أحد المشاريع خلال الفترة من 2009 – 2011 براتب مقداره 6 آلاف دينار. وأحال المجلس أيضا شبهات تزوير في كتب رسمية موجهة من أمانة عمان الكبرى إلى مدير تسجيل أراضي عمان، كما أحال موظفاً في دائرة الأراضي أهمل في توقيع الحجز على شقة تملكها مواطنة وأدى ذلك إلى بيع الشقة الأمر الذي تسبب في ضياع حقها.-) بترا(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.