"أوضاع اللاعبين" تنظر في شكاوى اللاعبين والمدربين على الأندية 396736 دينارا قيمة المستحقات في 56 قضية.. وذات راس يغرم الحصة الأكبر

Al Ghad - - 6 - تيسير محمود العميري

عمان - 396736 ديــنــارا هــي قيمة المستحقات التي فرضها اتحاد كرة القدم على عدد من أندية المحترفين ودرجات أخرى، بعد أن فصلت لجنة أوضاع اللاعبين برئاسة محمد سمارة في 56 قضية وشكوى مرفوعة لديها من قبل لاعبين ومدربين، كما تنظر الأندية بقضايا أخرى لم تبت فيها بعد.

رقم كبير جدا يكشف حجم المشكلة بل "الـورطـة" المالية التي وقعت فيها بعض الأندية.. نادي ذات راس كان له "حصة الاسد" من تلك القرارات، ونتيجة وجود 15 شكوى بحقه فقد تقرر حسم 162907 دنانير من مستحقاته لدى الاتحاد "هـذا ان تبقت له مستحقات وما يزال الموسم في أوله"، فيما حل نادي الرمثا ثانيا بـ 52450 دينارا بسبب 5 شكاوى وجاء البقعة ثالثا بـ52078 دينارا بسبب 10 شكاوى، وبلغت المطالب على نادي المنشية 35691 دينارا بسبب 7 شكاوى والفيصلي 18670 دينارا "3 شكاوى" والجزيرة 18000 دينار بسبب"شكويين" وكفرسوم 15825 دينارا بسبب"شكويين" والأهلي 15500 دينار "شكوى" وسحاب 12080 دينار "3 شكاوى" والحسين 9000 دينار "3 شكاوى" واتحاد الرمثا 2555 دينارا "شكوى" والعربي 1180 دينارا "شكوى" ومغير السرحان 800 دينار "شكوى".

وضع اتحاد كرة القدم، أندية المحترفين، في صورة التعديلات التي طرأت على اللائحة من قبل الاتحاد الدولي "الفيفا"، والتي تنص "يحق للاعب الطلب بفسخ عقده من ناديه بسبب الرواتب المستحقة الأداء وغير المسددة لمدة شهرين"، ويجب على اللاعب انذار ناديه لمدة أقلها 15 يوما لسداد المستحقات، وبعد أن يقوم اللاعب بتقديم شكوى والمطالبة بفسخ عقده وسيكون على اللجنة الالتزام بتنفيذ قــرار الفسخ، والانـديـة التي تقوم بفسخ عقد اللاعبين من طـرف واحــد من دون سبب عادل سيكون عليها الالتزام بدفع تعويض للاعب وقيمة التعويض تعتمد على عدة أسس من أهمها ان كان اللاعب قد أبرم عقدا مع ناد جديد ام لا.

هذه التعديلات سبق وأن اشير لها من قبل، وشكلت تحذيرا للأندية بحيث لا تقع في المحظور، ولا تدخل في إشكاليات قانونية مع الاتـحـاد الأردنــي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، ذلك أن كثيرا من الشكاوى تقدم بها لاعبون بحق أنديتهم نتيجة عدم دفع مستحقاتهم المالية أو فسخ العقود من دون وجه حق، حيث بتت لجنة أوضاع اللاعبين ببعض القضايا، وما تزال قضايا أخرى قيد الدراسة لحين إستكمال بقية الاوراق والمستندات.

اللاعبون يصيحون.. لجنة أوضاع اللاعبين تتأخر في مناقشة القضايا والبت فيها، واللجنة ترد على لسان رئيسها محمد سمارة "تقوم اللجنة بالبت بالقضايا استنادا الى الاوراق والعقود الرسمية، كما أنها تقوم بطلب ايضاحات من طرفي النزاع قبل اصدار

- )أرشيفية( القرار النهائي"، والأندية تتهم اللجنة بأنها لا تملك الامــوال وتصاب بـالارهـاق نتيجة العقوبات التي تفرض عليها وبسبب الاحكام الصادرة عليها، فترد اللجنة بأنها لم تكن سببا بزيادة الاعباء المالية على الاندية وارهاق صناديقها، واللاعبون يتهمون الاتحاد بعدم دفع حقوقهم المالية التي كان قد اقتطعها من الأندية، والاتحاد على لسان أمين سره سيزار صوبر يؤكد أن آلية دفع مستحقات الأندية من عوائد رعاية البطولات والبث التلفزيوني يكون بشكل شهري، حيث أن دور الاتحاد ينحصر في تحويل الدفعات من الجهات الراعية إلى الأندية حال دفعها، ويتم خصم ما يترتب على النادي من غرامات أو عقوبات أو مستحقات قبل صرف المتبقي له.

العديد من القضايا المنظورة حاليا تم تحويل بعضها الى الجهات الأمنية المختصة لابـــداء الـــرأي بشأن مــدى صحة الوثائق والتواقيع موضوع الخلاف بين بعض الأندية ولاعبيها المشتكين، من دون تحويل تلك الشكاوى إلى المحاكم المختصة وتوجيه الاتهام بـ"التزوير"، لأن تعليمات الاتحاد الأردنـــي لكرة الـقـدم تحظر على طرفي الخلاف اللجوء الى المحاكم المدنية للبت في النزاعات، وفي ظل عدم وجود "محكمة رياضية" فعليا رغم وجودها "على الورق" ضمن بنود اللائحة التأديبية الحالية، إلا أن النزاعات التي تحصل يتم البت فيها من قبل لجان الاتحاد، وإن كان المشتكون يستطيعون التوجه الى الاتحادين الدولي والآسيوي او المحكمة الرياضية "الكاس" في سويسرا للنظر في شكواهم.

ومن الواضح أن الأندية تضع نفسها في مواقف صعبة نتيجة سوء تخطيطها ووجود عجز مالي متكرر، وفي ذات الوقت عدم الدقة في القرارات المتعلقة في التعاقد أو فسخ العقود مع اللاعبين والمدربين، ما يجعلها عرضة للعقوبات ليس على الصعيد المحلي فقط، وانما امتد الأمر الى قيام محترفين من الخارج برفع شكاوى على بعض الأندية الأردنية لدى "الفيفا" والحصول على أحكام سريعة يتم تنفيذها فورا، خوفا من العقوبات القاسية التي يمكن أن يتخذها الاتحاد الدولي بهذا الشأن.

ويلاحظ بأن الأندية تعاني بشكل مستمر من ضائقة مالية لاسباب مختلفة أبرزها أنها تنفق أكثر مما تحصل عليه من إيرادات، وتقع ضحية لصفقات احتراف فاشلة سواء مع لاعبين محليين أو من الخارج، وقد تجد نفسها أحيانا أنها مدينة لاتحاد الكرة لموسم مقبل وليس فقط في الموسم الحالي، لكثرة العقوبات والغرامات والمستحقات المفروضة عليها.

تـرى هل تشهد الساحة الكروية خلال الفترة المقبلة عشرات حالات "فسخ العقود" من قبل اللاعبين طالما أن خزائن الأندية خاوية الا من المطالبات المالية عليها، وطالما أن الأندية تمعن في الخطأ؟، كما لا بد من التساؤل فيما إذا كانت بعض الأندية سترفع "الراية البيضاء" وتبيع مقتنياتها لسد جزء من ديون اللاعبين عليها؟.

اتحاد الكرة أوضح للأندية التعليمات الجديدة من قبل "الفيفا" والتي تجيز فسخ عقود اللاعبين اذا لم تدفع مستحقاتهم لمدة شهرين

مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.