تبدل موقع المنسق الحكومي.. هل يعكس تراجعا بملف حقوق الإنسان؟

Al Ghad - - 3 - هديل غبّون

عمّان - أقل من عام مضى على تعيين المنسقة الحكومية لحقوق الإنسان في رئاسة ال�وزراء الدكتورة عبير الدبابنة، خلفا للمنسق السابق باسل الطراونة، الذي شغل موقعه أكثر من أربع سنوات، لتفتح مغادرة الدبابنة موقعها إلى مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قبل أيام، الباب للتساؤلات حول مصير موقع المنسق والملفات الحقوقية التي تولى متابعتها.

فمنذ استحداث المنصب الذي جاء بقرار من رئيس ال�وزراء العام 2014، شكّلت ملفات الاس�ت�ع�راض ال���دوري الشامل لحقوق الإنسان UPR(،) ومتابعة تنفيذ توصياته، ومأسسة العلاقة مع منظمات المجتمع المدني، أبرز مهام هذا المنصب، فيما انضمت وح�دة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء التي استحدثت في النظام الإداري العام الماضي إلى تلك المهام.

وخ��لال مسيرة ال�دب�اب�ن�ة ف �ي موقع المنسق الحكومي منذ آب )أغسطس( 2019، شهدت ملفات حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء مرارا نقاشا موسعا، تخللها تقديم خطط تطوير لعدة مسارات من بينها الإعلان عن مراجعة الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، والعمل على تأسيس قاعدة بيانات شاملة لحقوق الإن �س �ان، وال�س�ع�ي لتخصيص نافذة "مستقلة" ل�ش�ك�اوى ح�ق�وق الان�س�ان عبر منصة "بخدمتكم"، عدا عن إعلان "مصفوفة" لإنفاذ توصيات الاستعراض ال�دوري، إذ وصفت الدبابنة في مقابلة على التأكيد على ضرورة إجراء مراجعات شاملة حول ملفات حقوق الإنسان وإعادة تموضع الأولويات في ظل تبدّل أولويات حقوق الإن �س �ان م�ع الجائحة، وت�ص�دّر قضايا الفقر، وإشكاليات كبار السن وذوي الاعاقة والرعاية الصحية، وقضايا التعليم والعمل، على حساب الحقوق السياسية والمدنية، على مستويات محلية وإقليمية ودولية.

ومن هنا، يساور حقوقيون القلق إزاء التغيير على موقع المنسق الحقوقي، ال �ذي لا يستند إل�ى هيكلية إداري �ة في رئاسة ال��وزراء، ما يترك الباب مفتوحا أمام إعادة خلط أو تعليق العمل بملفات ح�ق�وق الإن �س �ان ال�ت�ي ت ��دار م �ن خلال الموقع، وتأخير استحقاقات حقوقية خاصة فيما يتعلق بمتابعة تنفيذ توصيات الاس�ت�ع�راض، ع�دا عن تأثيرات جائحة كورونا التي حوّلت مسار الجهود الحكومية في تعزيز حالة حقوق الإنسان، ضمن ح�دود تطبيقات قانون الدفاع وأوام �ره، ومع غياب الموقف الحقوقي في كثير من الأح�داث التي لامست حقوق الأردنيين خلال جائحة كورونا، خاصة فيما يتعلق بخصوصية الأفراد وحرية التعبير والرأي والحقوق الصحية العامة والفئات الأكثر عرضة للانتهاك.

وي�رى مدافعون عن حقوق الإنسان، أن المطالبات السابقة بتطبيق خطوات جديدة لمزيد من مأسسة ملف حقوق الانسان في رئاسة الوزراء، لا بد أن يعود إلى الواجهة وأن تولي الحكومة اهتمامها به، خاصة بعد تراجع خطر جائحة كورونا في الأسابيع الاخيرة.

القلق يساور حقوقيين بعد مغادرة الدبابنة إلى "مستقلة الانتخاب"

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.