"قناة الغور".. مصيدة للأرواح.. والسلطة: الحل مكلف والرهان على وعي المواطن

Al Ghad - - 1 - حابس العدوان

وادي الأردن - ثلاثة أطفال، ق �ض �وا غ �رق �ا ف �ي ق �ن �اة ال�غ�ور الشرقية السبت الماضي. محمد ومعتز وعمار، ربما لن يكونوا آخر ضحايا مصيدة الموت تلك، في ظل استمرار غياب الحلول الجذرية لمسلسل الغرق المفجع.

سلطة وادي الأردن، تقول إن القناة غير مخصصة للسباحة والترفيه، ورغم اعترافها بأن ثمة حلولا لمنع السباحة والاقتراب من القناة، إلا أنها تقول "إنها حلول مكلفة"، وتستمر في الرهان "على وعي المواطن"!

م�س�اع�د أم �ي �ن ع��ام سلطة وادي الأردن للأغوار الشمالية وال�وس�ط�ى المهندس فيصل الغادي، يقول إن السلطة تعتبر هذه الأماكن من المواقع الخطرة التي يمنع الدخول اليها، لافتا الى وضع الاشارات التحذيرية الداعية إلى عدم الاقتراب منها.

ويرى الغادي ان بعض الحلول المطروحة كتغطية القناة أو وضع انابيب في المناطق المأهولة بالسكان تحتاج لكلف باهظة، إض�اف�ة إل�ى ان السلطة تقوم باستمرار بعملية تنظيف القناة من الطمي ما يحول دون تنفيذ بعض ه �ذه ال�ح�ل�ول، ويناشد المواطنين عدم الاقتراب من هذه المسطحات المائية وخاصة قناة الملك عبدالله لما لذلك من خطر على حياتهم وحياة عائلاتهم في ظل تزايد حالات الغرق المتكررة بين الحين والآخر.

ويشير إلى أن السلطة قامت على م�دى سنوات بوضع أسيجة على جانبيها، كان آخرها عطاء بكلفة تتراوح ما بين 400 - 500 ألف دينار سنويا، إلا انها غالبا ما تتعرض

للتخريب من قبل المواطنين.

ومع بدء العطلة الصيفية، لا يجد الكثير من الأطفال والفتيان س �وى القناة م��لاذا لألعابهم، ووسيلة للترفيه، في وقت تؤكد فيه سلطة وادي الأردن عدم ج ���دوى ال �ح �ل �ول وس ��ط ضعف وعي الأطفال والشباب بمخاطر السباحة فيها.

ورغ�م ان المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأه�ل في منع أبنائهم من السباحة في القناة بحسب محمد الغراغير، إلا ان ذل�ك لا يخلي مسؤولية سلطة وادي الأردن صاحبة الاختصاص، م �وض �ح �ا ان ��ه م��ن ال�ص�ع�وب�ة السيطرة على الأطفال وسلوكهم خاصة خلال أوقات ارتفاع درجات الحرارة وغياب البدائل الآمنة.

وي �ؤك �د أن الإج����راءات التي تتخذها السلطة ما ت�زال غير كافية، إذ إن أج��زاء كبيرة من السياج ممزقة ما يسهل وصول الأطفال والفتيان للمياه، إضافة إلى أن دوري �ات الأم�ن والحماية المكلفة بمراقبة القناة غير كافية ولا تعمل على م�دار 24 ساعة، خاصة وان معظم الموظفين من خارج المنطقة.

)التفاصيل ص7)

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.