"غزاة الشمال" وحكايات "ألف ليلة وليلة" على مسرح الكرة الأردنية

Al Ghad - - 6 - عاطف البزور

إربد - يمتلك فريق الحسين إربـد الكروي حكايات عديدة على مسرح الكرة الأردنــيـ­ـة، كما هي حكايات “ألــف ليلة وليلة”، ورغم ان الفريق يؤخذ عليه قلة إنجازاته، الا أنه يعد ركيزة أساسية من ركائز الكرة الأردنية، لما يتمتع به من شعبية جماهيرية واهتمام بالمواهب التي رفد بها المنتخبات الوطنية.

فـريـق الحسين إربــد الــذي بــرز مع تأسيس النادي العام 1965، ربما ليس كغيره مـن الـفـرق، لأن تاريخه يعبق بالإثارة والمفاجآت، بعد أن صعد مرارا على منصات التتويج، لا سيما في بطولات أخرى من غير الدوري، الذي خذله الحظ كثيرا وحال دون احتضان لقب الـدوري، رغـم حصوله على مركز الوصافة في العديد من المواسم.

فريق الحسين أو فريق “غزاة الشمال” كما يحلو لانصاره ومحبيه تسميته منذ سنوات طويلة، صعد لأول مرة لدوري الكبار في العام 1967، أي بعد التأسيس بعامين، وبالتحديد يوم الجمعة 2 حزيران )يونيو( 1967 أي قبل نكسة حزيران بثلاثة أيام.

فالقصة تظهر تفاصيلها عندما كانت البطولات مشتركة بين الضفتين الشرقية الغربية، حيث كان يومها فريق الحسين ضمن فــرق الـدرجـة الثانية فـي شرق الأردن وعددها 6 أندية ومثلها في الضفة الغربية، وكان النظام المتبع ينص على تأهل الأول من المجوعتين لدوري الدرجة الأولى، الذي هو الأخر كان يضم 6 أندية، فتصدر فريق الحسين دوري أندية الدرجة الثانية للضفة الشرقية في العام 1967، وبـات عليه ملاقاة صاحب الصدارة في فلسطين ويمثله فريق موظفي القدس، فخاض الحسين أولى مبارياته على ملعب الشيخ جراح في القدس وخسرها ،2-0 وعاد الحسين ليستضيف فريق موظفي القدس في مباراة الرد على ملعب بلدية إربــد، ليحقق الحسين انتصارا ساحقا بنتيجة 12-0 ويصعد “غزاة الشمال لأول مرة في تاريخهم إلى دوري الدرجة الأولى أو ما يسمى حاليا بدوري المحترفين.

وكان فريق الحسين آخر الفرق التي تلعب بهذا الأسلوب بعد وقوع النكسة

ووقــوع الضفة الغربية تحت الاحتلال الصهيوني، حيث أصبحت كل ضفة تنظم بطولة ودوريا مستقلا.

ولم تتوقف الحكايات والمفاجآت عبر تـاريـخ نــادي الحسين عند هــذا الحد، فالهبوط ولأول مرة كانت له حكاية أخرى، ففي العام 1973 وعندما كان الـدوري يقتصر على مشاركة 6 أندية، حدثت مشكلة بين الفيصلي والجزيرة وبعد احتجاج الأخير على التحكيم، قرر الجزيرة الانسحاب من الدوري وتضامن معه نادي الحسين إربد الذي كان يتذيل القائمة في الترتيب العام ولم يكملا مرحلة الإياب بالكامل، فاستمرت البطولة بمشاركة 4 فرق ليفوز الفيصلي باللقب وحل الأهلي ثانيا، وجرت هناك مفاوضات مع إدارة الجزيرة أثمرت عن عودة الفريق، ليهبط الحسين إربد على أساس تذيله القائمة وعــاد للصعود مـرة أخــرى في الموسم التالي وكان ذلك العام 1974، وكان آنذاك يملك كوكبة متميزة من اللاعبين أمثال لورنس ساجع وسهل غزاوي ومنير مصباح ومحمود خليف وفايز يوسف وكميل غزاوي ومحمد الهزايمة وهاني حتاملة، ورغم ان قرار الاتحاد برفع عدد الفرق انقذ الفريق من الهبوط موسم 1978، ولـم يهبط الحسين إلا في الموسم الكروي 2011 بعد أن تراجع مستواه من منافس قوي على بطولات الاتحاد الى ما يشبه الحمل الوديع، وافتقد الجمهور الإربداوي انذاك فريقه المفضل الــذي غـاب لموسمين متتاليين قبل ان يعود لموقعه الطبيعي موسم 2013 .

فريق الحسين إربد لكرة القدم - )_(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.