Al Ghad : 2020-06-29

18 : 18 : 18

18

18 الاثنين 7 ذو القعدة 1441 هـ - 29 حزيران 2020 م جدعون ليفي 2020/6/28 يوجد معسكر كبير في اسرائيل، تقريبا نصف الدولة، مصدوم من حملة التشهير التي يديرها المعسكر الآخر ضد جهاز انفاذ القانون. كل هجوم على المحكمة وعلى المدعية العامة اعتبر في نظر هذا المعسكر تهديد للديمقراطي­ة. المحكمة مقدسة في نظرهم وكــل انتقاد لها سينزل كارثة. هم أبناء النور، مثلما وصفهم في حينه دان مرغليت مقابل ابناء الظلام، من يدمرون القانون. المشاعر الليبرالية والديمقراط­ية تدعو الى تأييدهم. هم المتنورون، لكن الآن حان وقت اختبارهم. محكمة الجنايات الدولية في لاهــاي يمكن أن تقرر في هذا الاسبوع هل يجب فتح تحقيق ضد اسرائيل وحماس بتهمة ارتـكـاب جرائم حرب. الاتهامات ضد اسرائيل تتركز في عملية "الجرف الصامد" والاستيطان واطلاق النار على المتظاهرين قرب الجدار في قطاع غزة. المدعية العامة باتو بنسودا قالت في السابق بأن هناك اساس لإجراء تحقيق. عملية الانتقام لن تتأخر في القدوم. اسرائيل وايضا الولايات المتحدة لدونالد ترامب اعلنتا الحرب على المحكمة وعلى المدعية العامة. كل الوسائل محللة في هذه الحرب – من التشهير بالمدعية العامة ونشر تلميحات عن ماضيها وحتى التهديد بعقوبات شخصية شديدة على القضاة والمدعين العامين والمحققين. القاضي ابن زانية وكذلك بنسودا. اسرائيل واميركا سيريانهما ما لم يــروه. طالما اكتفت المحكمة بأن تحاكم مستبدين وجنرالات افارقة فــإن قائدتي العالم الـحـر، الــولايــ­ات المتحدة واسرائيل، أيدتاها. ولكن عندما تجرأت على العمل ضدهما فإن الولايات المتحدة، بتشجيع من اسرائيل، شنت حرب قذرة ضد المحكمة. الاتهامات ضد اسرائيل شديدة وهي ثابتة بدرجة لا مثيل لها. اسرائيل تعرف ذلك افضل من بنسودا. لذلك، شنت حرب ضد المحكمة وهي تحرض اميركا عليها. وهي نفسها تركز الحرب في مسألة صلاحية المحكمة في مناقشة الاتهامات ضدها. ومواضيع الاجراءات هي دائما ملاذ الشرير. الأمر لا يحتاج الى أن تكون قاضيا دوليا مشهورا في لاهاي من اجل معرفة أن "يوم الجمعة الاسود" في رفح الذي قتل فيه الجيش الاسرائيلي كانتقام اكثر من 100 شخص معظمهم من المدنيين، كان جريمة حرب، في احدى العمليات في "الجرف الصامد". ايضا لا يوجد أي قاض مشهور سيقول بأن نقل مئات آلاف السكان الى المناطق المحتلة هو خرق فاضح للقانون الدولي. لا يوجد أي رجل دمتري شومسكي 2020/6/28 كاتبو التقرير من قبل الإكاديمية الإسرائيلي­ة لعلوم دراسـات الكارثة في الجامعات وفي الكليات في إسرائيل، أظهروا الأمل بأن "يحرص الباحثون الإسرائيلي­ون ومعاهد الأبحاث في البلاد على أن لا يساهموا في تشويهات التاريخ الممنهجة التي تقف من ورائها حكومات وهيئات حكومية ووكالات حكومية في ارجاء العالم، التي تؤدي إلى القليل من درجة الدور المباشر أو غير المباشر لدول أو شعوب في المسؤولية عن الكارثة. بروح هذه الأقــوال الصحيحة يجب أن نضيف بأنه من المفروض على الباحثين الإسرائيلي­ين عدم التعاون مع توجهات متنوعة لتشويه تاريخ الكارثة واللاسامية – مهما كان اهدافها السياسية والايديولو­جية. إحدى الجهات شبه الحكومية في العالم، التي في جزء من نشاطها تساهم اليوم في الرؤية المشوهة للاسامية الحديثة، هي "الحلف الدولي لذكرى الكارثة"، الــذي يضم 33 حكومة ويعمل في مجال التعليم والذكرى وابحاث عن الكارثة. كاتبو التقرير الذين يقيم عدد منهم علاقات مع هذا الحلف يعترفون بأن التعاون مع مثل هذه المنظمات هو "مهمة غير سهلة"، هكذا ورد في التقرير. من جهة ثانية كتب في التقرير بأنه يوجد للمنظمة حقوق كثيرة في النضال ضد تشويه ذكرى الكارثة يغئال عيلام 2020/6/28 صحفيون ومؤرخون يكثرون من الحديث عن فرصة تاريخية. بين فينة واخرى تسمع ايضا اصوات سياسيين ورؤساء دول يريدون الدفع قدما وتطبيق اجندة سياسية أو ايديولوجية يوجد لها سيطرة على الجمهور، لكنها مختلف عليها ومليئة بالشكوك. عندها، في مناسبة معينة هم يستلون الكلمة السحرية "فرصة تاريخية" من اجل ترجيح الكفة في النقاش العام وتمهيد الارض لخطوة سياسية أو عسكرية مشكوك فيها. مثال واقعي على ذلك نجده في النقاش العام الذي جرى حول خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب والتي تشمل مواقف اميركية على ضم 30 % من اراضي الضفة الغربية. هذه الخطة تم تبنيها بشكل متحمس من قبل حكومة اليمين لنتنياهو وبني غانتس، وهي توصف بالفرصة التاريخية التي لن تتكرر، والتي لم يكن مثلها في تاريخ شعب اسرائيل والصهيونية. ولكن الحديث عن فرصة تاريخية هو دائما حديث فـارغ. يستخدمون شعار "فرصة تاريخية" قبل كل شيء من اجل تبرير استخدام القوة أو استخدام قوة الطرف الذي يحظى بأفضلية في القوة. ولكن في الواقع التاريخي المعقد في كل نزاع وفي أي وقت فان أي طرف لا يستطيع أن يثق بأفضلية القوة المطلقة. في الواقع يوجد ائتلافات لقوى اساس وجودها دائما هو الحاجة للدفاع ازاء جهة تدميرية. وفي مواجهة قوة كهذه فان النصر هو الى جانب الائتلافات الكبرى. ائتلاف دول اوروبــا بقيادة بريطانيا هو الـذي هزم نابليون في نهاية الامر. والائتلاف الكبير لدول الغرب والاتحاد السوفييتي هو الذي هزم هتلر. ائتلافات القوة لا تخلق بالاكراه والصمغ الذي يربطها هو قبل كل شيء المصلحة في منع سيطرة قوة فظة واستبدادية على جميع الآخرين في المنطقة. ولكنها لا

© PressReader. All rights reserved.