Al Ghad

الأردن يحشد دوليا لبلورة وإطلاق تحرك فاعل لمنع قرار "الضم" الإسرائيلي

- زايد الدخيل

عمان - يحشد الأردن الرسمي الـرأي العام الدولي لبلورة وإطلاق تحرك دولي فاعل وعاجل لمنع إسرائيل من تنفيذ قرارها بضم أراض في الضفة الغربية وغور الأردن المتوقع تنفيذه اليوم الاربعاء، بموازاة تركيز الجهود لإعادة إطلاق مفاوضات سلمية جادة لحل الصراع على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة والأسس التي قامت عليها العملية السلمية.

وقبل ما يزيد على سبعة عقود، أعلنت الوحدة بين الأردن والضفة الغربية بعد الجولة الأولى من الصراع العربي الإسرائيلي العام 1948، وخسرها بعد حرب 1967 قبل أن يفك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة العام .1988

وفيما تخطط إسرائيل لضم غور الأردن اليوم، يجد الأردن نفسه مرة أخرى أمام لحظة مفصلية من التحديات الأمنية والديمغراف­ية الآتية من الجانب الغربي من نهر الأردن، وفي نفس الوقت مواجهة خيارات صعبة لناحية ايجاد توازن بين احتواء الضغوط الداخلية والحفاظ على العلاقات الاستراتيج­ية مع الولايات المتحدة وتفادي انهيار كامل لاتفاقية السلام مع إسرائيل.

خطة إسرائيل لضم غور الأردن، الذي يشكل نحو 30 % من مساحة الضفة الغربية المحتلة، يكرس رسميا امرا واقعا تفرضه سلطات الاحتلال، بمجرد التوصل إلى اتفاق على الخريطة من قبل لجنة أميركية إسرائيلية.

الأردن حذر مرارا وتكرارا من صراع واسع النطاق إذا ضمت إسرائيل غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية، موجها خطابه وموقفه الرسمي نحو الـدول الأوروبية والإسلامية من أجل وقف الخطوة الإسرائيلي­ة، فضلا عن الدعم الواضح من قبل الأمم المتحدة التي وقفت مع غالبية دول العالم لمناصرة حل الدولتين.

صلابة الموقف الأردني الرافض لخطة الضم، انعكست اصداؤه على الجانب الإسرائيلي إذ ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة مغلقة لأعضاء حزب الليكود قبل أيام، الى إمكانية تأجيل تنفيذ خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية، إذ من المتوقع الشروع بالخطة في الأول من الشهر الحالي.

وأرجـع نتنياهو خلال جلسة مغلقة مؤخرا، إمكانية تأجيل خطة الضم الى اعتبارات "سياسية وأمنية"، بحسب ما أفادت القناة الإسرائيلي­ة "كان"، لكن دون الإفصاح عن طبيعة هذه الاعتبارات.

وتأتي تصريحات نتنياهو، في ظل الموقف الأردني

أراض من غور الأردن تعتزم دولة الاحتلال الإسرائيلي ضمها -)أرشيفية(

الرافض للضم، والتهديدات الأوروبية بفرض عقوبات في حال اقدمت إسرائيل على خطوة أحادية الجانب، فضلاً عن تصاعد المعارضة الدولية في الأسابيع القليلة الماضية، إذ نددت الأمم المتحدة والقوى الأوروبية وجامعة الدول العربية بأي ضم لأراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

أردنيا، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة بأن "حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيمكننا من المضي قدماً، مشدداً على أنه إذا ما ضمت إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية فسيؤدي ذلك إلى صدام كبير مع الأردن". خطة الضم الاسرائيلي­ة الحالية ليست الأولى التي تعرض فيها إسرائيل خططا لتقسيم الضفة

الغربية، إذ عرض الوزير الإسرائيلي الأسبق ييغال ألون خطة العام 1967 لتقسيم الضفة بين إسرائيل والأردن تقضي بضم معظم غور الأردن من النهر إلى المنحدرات الشرقية للضفة الغربية، فيما تكون الأجزاء الباقية منطقة حكم ذاتي فلسطينية أو تخضع للسيطرة الأردنية، لكن المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال رفض حينها هذه الخطة.

المقاربة الحالية للخطة الإسرائيلي­ة الحالية تحاكي خطة ألون، لكن الجدل الإسرائيلي حول الخيار الأردني أو الفلسطيني للسيطرة على الجزء الفلسطيني من الضفة الغربية تبدد بالكامل، واستبدل بالخيار الاسرائيلي.

معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلي­ة التي وُقعت العام 1994، رسمت جــزءا من الـحـدود الأردنـيـة مع الأراضــي المحتلة على طول نهري الأردن واليرموك، وأنشأت منطقة وادي الأردن "كحدود إداريـة" أو منطقة عازلة بين الأردن والفلسطيني­ين في الضفة الغربية، وصفها الأردن الرسمي في أكثر من مناسبة بأنها "سلام بارد".

وتلغي خطة الضم الإسرائيلي­ة هذه الحدود الإدارية وتدخلها ضمن الحدود الإسرائيلي­ة، وتنتهك في الوقت نفسه البند الوارد في معاهدة السلام الذي يقضي باجتماع لجنة الحدود المشتركة لتعديل هذا الخط الحدودي.

نتنياBو يلمL لتKجيل تنDيذ Jطة الIم ويOPو NلM لاعتبارات سياسية وأمنية

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan