Al Ghad

لماNا تراجع المPتدلون في إيرانx ترامب ليE السبب

-

دور المعتدلين في سياسة إيران الخارجية

كيف يؤثّر هذا التضعضع في المؤسّسة المعتدلة في سياسة إيران الخارجية، وفي العلاقات مع واشنطن بالتحديد؟ من المُغري الظنّ بأنّ بروز المتشدّدين الإيرانيين سيزيد من حدّة التوتّرات الأميركية الإيرانية، فـ"تعلو الأصوات المعارضة للاتفاقية في إيران وتتجدّد عزيمة أولئك الذين يفضّلون انتهاج سياسة مواجهة أكثر حِدّة تجاه واشنطن". بيد أنّ هذا التفكير يفترض أنّ للمعتدلين الإيرانيين اليد الطولى في إبرام الاتفاق النووي، وهو إنجاز دبلوماسي هائل أعاد العلاقة من شفير الحرب. وهذه قراءة سطحية للديناميات الداخلية الإيرانية. في الواقع، في الكثير من الحالات تخدُم الاختلافات بين الفصائل في طهران غايةً نفعية في السياسة الخارجية. فكما أقرّ نائب معتدل سابق مؤخراً، تمّ اللجوء إلى اعتراضات المتشدّدين القاسية على سياسة التخفيف من الاحتقان التي انتهجها روحاني لمساعدة طهران على كسب المزيد من التنازلات بموجب الاتفاقية. ولا يجوز نسيان أنّ إيران والولايات المتحدة بدأتا مفاوضات سرّية في عُمان في تشرين الثاني )نوفمبر( 2011، أي بالضبط عندما سيطر المتشدّدون على سدّة الرئاسة والبرلمان. وخلاصة الأمر أنّ سياسة إيران الخارجية لا يحدّدها الرئيس، ولا سيّما في سياق العلاقات الأميركية الإيرانية. وفي حديث يؤكّد ذلك، أقرّ علي مرتضى، وهو نائب عريق يصف نفسه بأنّه غير منحاز ولم يُسمح له بالمشاركة في الانتخابات الأخيرة، بأنّ "إيران ترزح تحت ضغط هائل"، وقال إن "المتشدّدين، عبر استلام زمام السلطة، سيوافقون على الأرجح على إقامة علاقات مع الولايات المتّحدة".

ماذا يعني ذلك لمستقبل العلاقات مع واشنطن؟

بعد أربعة عقود، بيّنت الجمهورية الإسلامية أنّ سياستها الخارجية لا يحدّدها بالإجمال أيّ فصيل سياسي يسيطر على الإدارة أو البرلمان، بل، عوضاً عن ذلك، أدّى كلٌّ من المعتدلين والمتشدّدين دوره؛ أي دور "الشرطي النزيه والشرطي الفاسد". وعلى سبيل المثال، التقى الرئيس روحاني، بعد ثلاثة أشهر من انتخابه في تموز )يوليو( 2017، بكبار الجنرالات من الحرس الثوري الجمهوري. ونَشرَ مستشار الرئيس حسام الدين آشنا صورة للاجتماع على حسابه على موقع "تيليغرام"، وكتب: "هذه ليس مجرّد صورة بل مسار". وحاول روحاني في فترة حكمه الثانية تعزيز العلاقات مع المحافظين والمتشدّدين. وتبعاً لتابناك، وهو موقع إخباري نافذ على الإنترنت مقرّب من محسن رضائي، وهو جنرال في الحرس الثوري وأمين سرّ مجمع تشخيص مصلحة النظام، فإن بإمكان استعداد روحاني للتقرّب من المحافظين "المحافظة على نفوذه بعد انتهاء رئاسته كشخصية فعّالة في السياسة الإيرانية".

بطبيعة الحال، موقف طهران الرسمي هو أنّها تعتمد استراتيجية لمواجهة ما تراه أنّه نظام عالمي بقيادة الولايات المتّحدة. ولكن، في حال دعت الحاجة، قد تميل الجمهورية الإسلامية إلى مواقف أكثر تقبّلاً، على غرار تلك التي ساعدت على الوصول إلى المفاوضات النووية. ولم تكن هذه التغيّرات نتيجة النفوذ "الاعتدالي" للمعسكر الإصلاحي في إيران. في الواقع، كان بسبب مكانتهم الدولية المرموقة لا أكثر، أنهم أدّوا دورهم وسط استراتيجية أمن قومي إيراني تهدف إلى الحدّ من التهديدات عبر المفاوضات.

لقد عوّلت تفسيرات كثيرة لضعف المعتدلين ودورهم في السياسة الخارجية الإيرانية على "عامل ترامب"، فأهملت الدور المهمّ الذي تؤدّيه الديناميات السياسية الداخلية في الجمهورية الإسلامية. لكن هذه العوامل الداخلية هي القوّة الدافعة، وستبقى كذلك. *علي فتح الله نجاد: زميل زائر -مركز بروكنجز الدوحة. أمين نعيني:

باحث غير مقيم في دائرة الدراسات الإقليمية في جامعة طهران.

من باF التبسيz أن يyOP الPI[ الذ^ يواجهه المPتدلون في إيران إلQ سياسة الIغz التي يت R بPها ترامب. Bناك عوامل دا Jلية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan