Al Ghad

لا توثيق لمقتل إياد الحلاق

-

فلسطينيون يشيعون المتوحد إياد الحلاق والذي أردته شرطة الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة قبل شهر-)أ ف ب( الاخيرة، واحيانا نشر التوثيق بعد فترة قصيرة من الحادثة.

في باب الاسباط يوجد كاميرتان لمباط 2000، وفـوق البوابة يوجد عامود عليه كاميرا اخرى. وعلى بعد 50 مترا تقريبا من هناك توجد ثلاث كاميرات أخرى، إحداها تعود للشرطة. أمام غرفة القمامة توجد كاميرا للشرطة موجهة نحو الشارع، وعلى بعد 20 مترا تقريبا منها توجد كاميرا أخرى موجهة لمدخل غرفة القمامة. وفي غرفة القمامة نفسها توجد كاميرتا حماية تعودان لشركة "فورد لخدمات التنظيف"، التي تشغل عمال النظافة في البلدة القديمة لصالح البلدية وشركة تطوير شرقي القدس. أحد العمال ومدير في الشركة قالا للصحيفة بأن الكاميرات أخذت في يوم الحادثة، لكنهما لا يعرفان إذا كانت تعمل في ذاك اليوم وهل

من أخذها هم من الشرطة أو من قسم التحقيق مع رجال الشرطة.

من التحقيق في ظروف الحادثة تبين أن الشرطي الأعلى رتبة أطلق النار على الحلاق اثناء المطاردة ولكنه لم يصبه. وحسب الشكوك فانه عندما اختبأ في غرفة القمامة أطلق الشرطي الصغير رصاصتين من بندقية ام16، وتشريح الجثة اظهر أنهما تسببتا بموته. في هذه النقطة توجد فجوة بين روايتي الشرطيين – الشرطي الأعلى رتبة يدعي بأنه أمر الشرطي الاصغر رتبة بالتوقف عن اطلاق النار. وهذا يدعي بأنه لم يسمع نداء كهذا وأنه فتح النار بعد أن لاحظ حركة مشبوهة للحلاق.

ورغم ذلك فان قسم التحقيق مع رجال الشرطة لم يجر مواجهة بين المتهمين. المحققون ايضا لم تتم مواجهتهم مع أبو حديد التي شهدت بأنها

صرخت على رجال الشرطة: "إنه معوق" قبل إطلاق النار على الحلاق. شخص مطلع على تفاصيل التحقيق قال إنهم في قسم التحقيق مع رجال الشرطة يميلون الى عدم قبول روايـة المعلمة ويفضلون رواية رجال الشرطة التي تقول إنها لم تكن شاهدة على إطلاق النار وأنها وصلت الى غرفة القمامة فقط بعد إطلاق النار على الحلاق.

قسم التحقيق مع الشرطة ايضا لم يجر إعادة تمثيل لإطلاق النار. ومثلما نشر في "هآرتس" فان التمثيل الذي كان يجب أن يجري قبل ثلاثة اسابيع الغي بسبب وجود مراسلين في المكان. وما نشر بشأن الالغاء أثار عاصفة في قسم التحقيقات مع الشرطة ايضا بسبب أن عددا من المشاركين في التحقيق لم يكونوا يعرفون عن ذلك. ومنذ ذلك الحين لم تجر محاولة أخرى للقيام بإعادة التمثيل.

حسب أقوال مصدر في جهاز انفاذ القانون فانه باستثناء شهادة المعلمة لم يتم العثور على أي شيء يعارض رواية رجال الشرطة التي تقول بأنهم طاردوا من اعتقدوا بأنه مسلح ولم يعرفوا بأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

هذا المصدر أضاف بأن التحقيق لم يظهر أي شك بارتكاب مخالفة جنائية من جانب الشرطي عالي الرتبة الذي تسرح منذ ذلك الحين من الخدمة. شخص آخر مطلع على تفاصيل التحقيق قدر بأن الملف ضد الشرطي الصغير سيغلق، وقـال إنه "للوهلة الأولى هذا ليس حالة اليئور ازاريا". المتهم الرئيسي لم يعد بعد الى وحدته وفي الشرطة مترددون الآن بشأن كيفية التعامل معه.

محاميا المتهم الرئيسي، افرات نحماني – بار والون بورات، قالا "الامر يتعلق بمأساة. مع ذلك، من المهم أن نتذكر بأن الجندي عمل حسب التعليمات التي اعطيت له وصورة الوضع التي عرضت عليه من قبل جهات أعلى منه. يجب أن نمكن سلطات التحقيق من استنفاد الفحص حتى النهاية بصورة موضوعية ودقيقة. يجدر الامتناع عن اجــراء محاكمة عامة واصدار حكم استنادا الى شهادات، إشاعات ومعلومات جزئية".

محاميا الشرطي الأعلى رتبة، اورن شفارتس ويوغف نركيس من مكتب شفارتس – نركيس وشركاه، قالا "من اجل استنفاد التحقيق مطلوب استكمال التحقيق، حيث أن موكلنا يصر على أنه أمر بالتوقف عن إطلاق النار قبل إطلاق النار القاتلة. وطالما أن سلطات قسم التحقيق مع الشرطة لم تقم بالتحقق من هذه الرواية فان موكلنا يصر على فحص روايته بجهاز كشف الكذب. صحيح أن نتائج فحص جهاز كشف الكذب لا يتم قبولها ضمن الإجراءات القانونية، لكنها أداة تحقيق مقبولة واحيانا حاسمة من اجل اتخاذ قرارات من قبل سلطات التحقيق والنيابة".

لا يوجد لدى المحققين توثيق لمقتل الحلاق رغم وجود على الأقل سبع كاميرات بالمكان اثنتين منها في غرفة القمامة

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan