وزير الخارجية ونظيره اللبناني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية الصفدي: اهتمامنا دائما بأن نحمي لبنان البلد والشعب

Al Ghad - - 2 -

عمان- استقبل وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أمس، وزير الخارجية اللبناني، ناصيف حتي، في اجتماع بحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وأكد الصفدي وحتي خلال محادثات أجرياها في وزارة الخارجية أمس التضامن في مواجهة جائحة كورونا وتبعاتها وحرص البلدين على زيادة التعاون والتنسيق في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمن الغذائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين المرتبطين بعلاقات تاريخية أخوية.

واستعرضا المستجدات الإقليمية وفي مقدمها الجهود المبذولة لمنع تنفيذ قرار إسرائيل ضم أراض فلسطينية محتلة وحماية جهود تحقيق السلام العادل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما بحثا مساعي التوصل لحل سياسي للأزمة السورية وتداعيات الأزمة على البلدين وخصوصا عبء اللجوء.

وفي تصريحات صحفية مشتركة، قال الصفدي إن زيارة حتي الأولى بصفته وزيرا للخارجية "تأتي في ظروف تستدعي المزيد من التشاور والتنسيق بيننا كدولتين تجمعهما علاقات تاريخية وأخوية طويلة ومهمة، وليس فقط في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بل أيضا في ما يتعلق بعديد قضايا إقليمية لها بالتأكيد انعكاسات كبيرة علينا، كدولتين مجاورتين لدول تشهد تطورات نسعى جميعا من أجل أن نحد مما هو سلبي وندفع باتجاه ما هو ايجابي فيها".

وأكــد الصفدي أن المملكة "دائما تـرى إلـى لبنان دولة شقيقة، ونحن نتابع باهتمام ما يجري في لبنان، واهتمامنا دائما بأن نحمي لبنان البلد ونحمي لبنان الشعب، بغض النظر عن أي مواقف سياسية أو أي اعتبارات سياسية."وأضاف الصفدي "المهم، والموقف التاريخي للمملكة، الموقف الذي يؤكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني دائما هو أن نحمي لبنان ونحمي شعب لبنان، وأن نعمل معا من أجل أن نحول دون، لا سمح الله، تطور الأمور بشكل سلبي".

وقال الصفدي إنه جرى خلال المباحثات بحث تداعيات الأزمة السورية "وما نريده هو أن تنتهي الأزمة السورية عبر حل سياسي، كما نؤكد دائما، يحفظ وحدة سورية ويحفظ استقرار سورية ويعيد لها أمنها واستقرارها وأيضا دورها في المنطقة وفي منظومة العمل العربي المشترك ويتيح الظروف الكفيلة بالعودة الطوعية للاجئين السوريين".

وقال الصفدي إن المحادثات بحثت أيضا الموضوع الأساس في هذه المرحلة وهو قرار إسرائيل ضم أراض فلسطينية محتلة.

وأكد، "نحن متفقون على رفض الضم الذي يعتبر خرقا فاضحا للقانون الدولي وتقويضا لحل الدولتين ولكل المساعي التي تستهدف التوصل إلى السلام العادل الذي تقبله الشعوب والذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 ."

وأضاف أن عمل المملكة وجهودها منصبة ومستمرة من أجل منع الضم وإيجاد أفق حقيقي يسمح بإعادة إطلاق مفاوضات فاعلة وجادة تحقق السلام العادل الذي تقبله الشعوب.

من جانبه قال حتي، "تداولنا وتحدثنا في الهموم والاهتماما­ت المشتركة، في تعزيز التعاون بكافة جوانبه

ومجالاته بين البلدين وهنالك مجالات عديدة يمكن تطويرها وتعميقها والذهاب بها بعيدا".

وقال الوزير اللبناني، "تحدثنا أيضا في التنسيق السياسي أمــام التحديات التي نواجهها جميعا في المنطقة، تحدثنا طبعا في أوضاع الأزمة السورية، الأزمة المأساة في سورية، في موضوع النزوح وكيفية التعامل معه، وتأكيدنا أيضا على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية سلمية في سورية".

وأشار حتي إلى أن لبنان كما الأردن يتحمل الكثير )في قضية اللاجئين( ودون شك هذه مسؤولية إنسانية وعربية ولذلك نؤكد دائما على ضرورة توفير الدعم الكبير من المجتمع الدولي للدول المضيفة لمواجهة أفضل لهذه الأزمة المأساة".

وأضاف حتي، "تحدثنا في قضايا المنطقة، موضوع الضم الإسرائيلي لجزء من غور الأردن والضفة الغربية موضوع خطير جدا بتداعياته وانعكاساته. وهي محاولة اسرائيلية لوضع حد نهائي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية، القضية الأساسية لنا جميعا بكافة تداعياتها على بلداننا خاصة لبنان والمملكة الأردنية الهاشمية. طبعا موقفنا مبدئي وواضح في الوقت ذاته، نحن نستند إلى القرارات الدولية ذات الصلة ونستند إلى مبادرة السلام العربية، قدمنا رؤيتنا للسلام الدائم والشامل والعادل والشجاع، هنالك مصلحة عربية وإقليمية ودولية للتوصل إلى ذلك".-) بترا(

حتي: مشروع "الضم الإسرائيلي" خطير جدا

وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال اجتماع مع نظيره اللبناني ناصيف حتي أمس- )من المصدر(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.