على نتنياهو الرحيل ولكن من سيحل مكانه؟

Al Ghad - - 13 -

رئيس الحكومة. هل يوجد شخص كهذا؟ اعطونا اسما واحدا. هل يوجد أحد يبعث على الأمل؟ إن سر قوة نتنياهو الحالية ينبع بالاساس من أنه لا يوجد أحد امامه. يوجد له دور في ذلك، لكن لا يمكننا أن نلقي عليه كل شيء. هذا دليل بدرجة ما ليس فقط عليه.

احتجاج هدفه اقصاء رئيس الحكومة هو بالطبع شرعي. والآن ايضا هو ضــروري. ولكن عندما تنقض عليه المتاريس بــدون بديل، فكري أو شخصي، حتى للاحتجاج لا يوجد قائد، عندها هذا الاحتجاج لا يمكنه أن ينهض. احتجاج بدون ملامح وبدون برنامج هو احتجاج فارغ. وهو بالتأكيد يزيد شعور المشاركة المدنية اللطيفة لاصحاب الاعمدة ومتقاعدي سلاح الجو، الذين لم يعودوا يقصفون المواطنين الابرياء في قطاع غزة وفي لبنان. ولكن لا يوجد مضمون كبير فيه. هكذا هو الاحتجاج الحالي. لذلك، فان نهايته هي أن يموت دون أن

يحقق شيئا مثل الاحتجاجات السابقة.

لا يكفي نفي ما هو قائم. حطموا نتنياهو وشهروا به بقدر ما يستحق وهاجموه بقدر استطاعتكم، لكن من الذي تقترحونه بدلا منه؟ منذ قيام الدولة لم يكن هناك مثل هذا الفراغ، مثل هذا الفراغ الخاوي. لقد كان لدافيد بن غوريون بديل في حزبه وخارج حزبه. وكان لإسحق رابين وشمعون بيرس واهــود بــاراك واريئيل شـــارون، بديل. اسرائيل انتظرت الجيل القادم، الشيء القادم. بعد بن غوريون انتظروا موشيه ديان ويغئال الون وبيرس ورابين. وبعدهم انتظروا "الثمانية"؛ ايضا في الليكود انتظروا من سيأتي بعد مناحيم بيغن. والآن من ينتظرون؟ لا أحد لأنه لا يوجد أحد. بني غانتس تم تحطيمه، وعمير بيرتس تحطم، ويئير لبيد لم يتم أخذه في أي يوم بجدية، وجدعون ساعر يمكن أن يجعلنا نشتاق لنتنياهو. اذا من؟.

حاولوا فعل هذا التمرين مع الذين يتذمرون من الوضع ومن ينتقدون نتنياهو، وهم مثل عدد ذرات الرمال على الشاطئ. واسألوهم: من تقترحون؟ ستحصلون على الصمت والتلعثم والايـمـاء وحشرجة في الحلق. وستجدون حرجا. وفي نهاية المطاف "أي شخص سيكون افضل منه". هذا غير مضمون. هذه ليست اجابة.

المياه الراكدة تتعفن، وهكذا نتنياهو. غادي آيزنكوت يسخن على الخطوط لوظيفة الأمل القادم، التي ستخيب الآمال بالضبط مثل اسلافه التوأم، غانتس وغابي اشكنازي؛ افيف كوخافي سيكون الأمل الذي يخيب الأمل بعد القادم. عندما يكون الأمل الوحيد هو الثكنات، ايضا هذا نوع من الديمقراطي­ة، فلن تكون فرصة للتغيير. خريجو الجيش، باستثناء حـالات نـادرة جـدا، لا يعرفون الحياة المدنية، والديمقراط­ية ليست بالضبط هي مدرستهم. وهم منغلقون على المفاهيم الدارجة –الأمن، الأمن– وهذا بفعل وظائفهم. وغيرهم لا توجد أي شخصية قبل الخطوط أو بعدها، تستحق أن ننظر اليها على أمل التغيير.

كل من سيأتي بعد نتنياهو سيسكت صوت الحفار، ولكن من اجل ذلك لا يخرجون للاحتجاج. وهو ايضا سيكون شخصا بدون ملفات، ولكن هذا ايضا غير كاف. في اليوم الذي سيظهر فيه بديل ستنتهي قصة نتنياهو. ومشكوك فيه أن يحدث هذا قبل ظهور البديل.

الجميع متفقون على وجوب رحيل نتنياهو ولكن لا يوجد أي بديل له حتى الآن وعندما سيظهر البديل فإن نتنياهو سيختفي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.