وزير إسرائيلي يحدد موعدا أخيرا لتنفيذ "الضم" فتح وحماس تتفقان على إفشال مخطط نتنياهو في الضفة والأغوار

Al Ghad - - 14 -

رام الله - أعلنت حركتا فتح وحماس الفلسطينيت­ان امس توحدهما ضد الخطة الإسرائيلي­ة لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، في وقت يستكمل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مشاوراته مع المسؤولين الأميركيين والقادة الأمنيين حول آلية تنفيذ خطته المدعومة أميركيا.

واجتمع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل رجوب الموجود في رام الله، مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري الموجود في بيروت عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، في أول لقاء بين الطرفين منذ كانون الثاني/يناير 2018.

وقــال رجــوب "أعلنا في فتح وحماس عن اتفاق لإفشال صفقة الضم ومشروع تصفية قضيتنا كقضية سياسية"، مضيفا "سنعمل على تطوير كافة الآليات التي تحقق الوحدة الوطنية".

وأكد الرجوب "أن المرحلة الحالية هي الأخطر التي يعيشها شعبنا وتتطلب أن نكون على مستوى هذا التحدي"، مشددا أنه وفي حال "أعلن الضم، سنتعامل مع الاحتلال كعدو ".

وأضاف "نريد أن نخرج برؤية استراتيجية كاستحقاق لمواجهة التحديات الحالية مع كافة فصائل العمل الوطني".

وتشهد العلاقة بين الحركتين شبه قطيعة منذ العام 2007، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة إثر معارك دموية بين الطرفين انتهت بطرد حركة فتح وأجهزة السلطة الفلسطينية من القطاع. وفشلت جميع الجهود لإجراء مصالحة بين الجانبين. وأكد صالح العاروري من جهته على "الوحدة" بين الحركتين، معربا عن تقديره "للموقف الصلب للرئيس أبو مازن )محمود عباس( في رفض التنازل للاحتلال".

وقال العاروري "هذا المؤتمر المشترك فرصة لنبدأ مرحلة جديدة تكون خدمة استراتيجية لشعبنا في أكثر المراحل خطورة".

وأضاف "مشروع الضم لن يمر هو مشروع إقصائي واحتلالي، فرض علينا ألا نسمح بتنفيذ هذه الخطوة".

واعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن تنفيذ إسرائيل مخطط الضم يمثل "مستوى من الخطورة غير المسبوقة )...( ضم أي مساحة من الضفة الغربية يعني استمرار مسلسل الضم وفتح شهية الاحتلال )...( لتوسيع مجاله الاستراتيج­ي".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني غسان الخطيب

أن الاجتماع المشترك يشير إلى "أهمية قضية الضم في عيون الفلسطينيي­ن على اختلاف توجهاتهم السياسية".

ويقول "فتح وحماس لم تتوحدا منذ فترة طويلة، ويبدو أنهما تنظران إلى الضم على أنه تطور خطير للغاية"، ما يدفعهما الى "وضع خلافاتهما جانبا".

ودعت حركة حماس مؤخرا إلى "الوحدة السياسية" في مواجهة الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط.

ورفض الفلسطينيو­ن بشكل قاطع الخطة الأميركية التي أعلن عنها أواخــر كانون الثاني/يناير، ولاقت معارضة عدد من دول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وتدعم الخطة الأميركية ضم إسرائيل المستوطنات

ومنطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة. وتدعو الى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، عاصمتها في ضواحي القدس الشرقية المحتلة.

وقالت حركة حماس الشهر الماضي "ندعو لمواجهة مشروع الضم بكافة أشكال المقاومة".

وخرج آلاف الفلسطينيي­ن في قطاع غزة الأربعاء الماضي للتظاهر ضد مخطط الضم. كما شارك العشرات في مدينة رام الله حيث مقر القيادة الفلسطينية، بتظاهرة انتهت عند المدخل الشمالي للمدينة إذ جرت مواجهات بين شبان مشاركين فيها وجنود إسرائيليين عند حاجز عسكري في المكان.

ويستكمل نتنياهو مـشـاوراتـ­ه مـع المسؤولين الأميركيين والقادة الأمنيين حول الضم الذي وصفه بأن

- )ا ف ب( "فرصة تاريخية" منحه إياها حليفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبموجب الاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة الائتلافية في إسرائيل، حدد الأول من تموز/يوليو موعدا يمكن اعتبارا منه الإعــلان عن آلية تنفيذ المخطط، لكن أي شيء في هذا الشأن لم يصدر بعد.

والتقى نتنياهو هذا الأسبوع في القدس المستشار الخاص لترامب آفي بيركوفيتش والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان للتشاور حول آلية تنفيذ المخطط.

وقال رئيس وزراء الاحتلال "ناقشت مسألة تطبيق السيادة التي نعمل عليها وسنواصل العمل في الأيام المقبلة".

ويقول الباحث في معهد دراســات الأمـن القومي في تل أبيب دانييل شابيرو الذي شغل في الماضي منصب مبعوث الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الى الشرق الأوسط، "يبدو أن جزءا من المناقشات مع الأميركيين تتمحور حول المبادرة تجاه الفلسطينيي­ن".

ويرى السفير السابق أن جزءا من المحادثات يدور حول توسيع سلطة الفلسطينيي­ن في المنطقتين أ )مناطق الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية"، وب )مناطق الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلي­ة(، وبناء المساكن، وغيرها من الأمور.

ويشير شابيرو إلى أن نتنياهو "يصعب عليه استيعاب هذا. هو يريد ضما أكثر اتساعا )...( لذلك أعتقد أن هناك توترا بينه وبين البيت الأبيض".

ويشير شابيرو الى سعي البيت الأبيض للحفاظ على توافق في الآراء بين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس، الأمر الذي يحد من خيارات رئيس الوزراء.

وأبدى غانتس تحفظه على تنفيذ مخطط الضم، محذرا من التداعيات الإقليمية.

الى ذلك، قال وزير إسرائيلي امس، إن عملية ضم المستوطنات لن تتم هذا الشهر، مشيرا إلى أن الفرصة الأخيرة لتنفيذها ستكون خلال شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأوضح وزير الاستخبارا­ت "ايلي كوهن" لإذاعة جيش الاحتلال، أنه لا يعتقد اليوم بإمكانية الذهاب نحو خطوة الضم خلال هذا الشهر، وأن الفرصة الأفضل قد تكون خلال شهر أغسطس/ آب المقبل.

وأشــار، وفق ترجمة وكالة "صفا"، إلى أن الشرط الأميركي كان منذ البداية حول توقيت الضم الذي نص على عدم طرح المسألة للتصويت قبل الأول من يوليو/ تموز، لكنه لم يكن يوما مقدسا للضم الفعلي.

ولفت "كـوهـن" إلـى أن نافذة الفرص المتعلقة بالضم ستغلق بعد سبتمبر/ أيلول مع ذهاب الولايات المتحدة نحو انتخابات رئاسية جديدة قد تطيح بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعم الأكبر لضم المستوطنات.

وأعلن الرئيس محمود عباس مساء 19 مايو/ أيار عن أن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيل­ية ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، ردا على مشروع الضم. - )وكالات(

مستوطنون يهود يقومون بطقوس لهم على تلة جبل في منطقة حلحول بالخليل

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.