يا نتنياهو وغانت\ اخدموني

Al Ghad - - 30 -

جــدا، لقد قـال لي بائعٌ عاقل فقد حس التوازن أنه بالتأكيد سيضع لنا شريحة مع تطعيم ضد الفيروس. لن يكون مبالغ به القول إن هذه الحكومة هي الحكومة الأكثر كراهية في تاريخ الدولة. ليس هنالك معسكر لا يشعر بأنه مخدوع وليس هنالك شيء أثمرته سوى حمم تغلي من الاستياء والكراهية: اليمين الاستيطاني لم يحصل على ضم وأتباع جيدي تاوب الذين يرقدون على بيض الدولة العميقة، لم يحصلوا على لجنة تحقيق لفحص تضارب المصالح لدى القضاة. البيبيون الذين ملأوا رؤوسهم بأوصاف انعدام قدرة بيني غانتس طوال 3 حملات، حصلوا على بيني غانتس.

على معسكر اليسار لا داعي للمزيد من الكلام: هم لم يحصلوا لا على رأس نتنياهو ولا على لجنة تحقيق في موضوع الغواصات. هم أيضا حصلوا على حل البديل الحكومي الأول الذي هدد نتنياهو. وربما أن تكون المسرحية التي تجسد أكثر من أي شيء آخر مستوى الاشمئزاز والكراهية هي صور لدافني ليف المتوقع أن تشارك في الاحتجاج الاجتماعي الجديد، في الوقت الذي شريكها في الاحتجاج سنة 2011، وزير العمل اتسك شمولي يصوت ضد رفع مخصصات العجز إلى مستوى أجر الحد الأدنى.

إلـى أيـن سنذهب إذا، بالشعور الــذي يخترق المعسكرات والــذي يقول بأننا تعرضنا للخيانة والخديعة؟ ماذا سنفعل بمعرفة أنه في الوقت الذي كنا نبرر فيه كانوا مشغولين بالمعارك السياسية الصغيرة؟ وهكذا ليس لدينا طريق آخر. هذا الأسبوع نتنياهو وغانتس يجب أن يطلا في مؤتمر صحفي

مشترك. ويتحملا المسؤولية ويتعهدا امام الجمهور ان الحكومة لن تنشغل بشيء آخر سوى بمعالجة الوباء وتداعياته. لن يكون هنالك لـيّ لـلأذرع وأحاديث عن انتخابات، لن يكون هنالك انشغال بالقضاة وإضعاف نظام القضاء ولا بهراءات الضم.

عليهما أن يعلنا بانهما سيناقشان بجدية صفقة القرن عندما يعود الوباء للسيطرة وتنتهي الانتخابات في الولايات المتحدة. عليهما الإعلان عن إغلاق كابينت المصالحة والذي لم يعقد جلسة واحدة لأنهما بأنفسهما سيحققان أهدافه من الآن فصاعداً. غانتس يجب أن يعلن بأنه يوافق على الموازنة المقترحة حتى نهاية العام، لان هذا هو الامر الصحيح من ناحية اقتصادية وأنه إذا لم يكن يثق برئيس الحكومة كيف يمكن للجمهور أن يعتمد عليه؟ في حين أن نتنياهو يجب أن يقول بأنه لن يتجاوز إيمان غانتس.

أنا أعـرف أن مجرد فكرة أن شخصا ما سينقذ نتنياهو وحكومته من التحطم الكامل ستبدو في نظر جزء من الناس كخيانة، ولكن هذا ما يتوجب عمله الآن. الرئيس والبديل، الزعيمان اللذان فقدا ثقة الشعب، يجب عليهما إعادة إصلاح هذه الثقة. الهاوية ستبتلعنا إذا لم نسمعهما يقولان: يا مواطني اسرائيل في هذه الساعة الصعبة، أمنكم هو أهم من مصالحنا الشخصية، من حقكم علينا أن نخدمكم.

الهاوية ستبتلعنا إذا لم نسمع نتنياهو وغانت\ يقولان يا مواطني إسرائيل في هذه الساعة الصعبة أمنكم أهم من مصالحنا الشخصية من حقكم أن نخدمكم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.