البشرى الكبيرة لبيتر باينرت

Al Ghad - - 30 -

باينريت تاب. لقد انتهت سنوات الايمان اللطيف والمسكر، والتي بموجبه يمكن ان تكون يهوديا ليبراليا وفي نفس الوقت مؤيدا لإسرائيل بفضل السحر الزائف لحل الدولتين، والــذي إسرائيل والولايات المتحدة لم تنويان في يوم من الأيام تنفيذه. الآن ايضا باينريت فهم ان الأمر يتعلق بتناقض مفاهيمي غير قابل للجسر. طالما ان الاحتلال مستمر، فان أي ليبرالي لا يستطيع تأييد إسرائيل، يهوديا كان أو غير يهودي، لقد فهم ان الأمر قد انتهى: حل الدولتين مات، بسبب العدد الذي لا يمكن التراجع عنه للمستوطنين والذي اضيف له ايضا خطة الضم." هدف المساواة هو أكثر واقعية الآن من هدف الفصل" لقد كان مدهشا في صياغة الواقع، قبل لحظة من مهاجمته بذريعة ان حل الدولة الواحدة ليس واقعيا )انشل بيبر فعل ذلك قبل يومين في الطبعة الانجليزية لـ "هآرتس"( .

أجـل، مؤيدو حل الدولتين هم " الواقعيون" ومؤيدي حل الدولة الواحدة هم "المهلوسون". يصعب التفكير بوجود وهم أكثر من هذا هلوسة. تتواجد هنا دولــة واحــدة منذ 53 عاما، نظام الابرتهايد فيها آخذ في التمركز بسرعة مدهشة والحديث عن تغيير النظام في الدولة الواحدة هذه هو حديث غير واقعي، حيث ان ما تبقى على جدول الأعمال هما فقط احتمالان: دولة واحدة ديمقراطية أو دولة واحدة عنصرية "ابرتهايد". اختيار الخيار الديمقراطي لا يطرح حتى للنقاش في إسرائيل، ويطرح بصعوبة في الـولايـات المتحدة وباقي العالم. بقايا هذا الاحتمال الموهوم بإنشاء دولة فلسطينية تم تمزيقها، ولكن يجب مواصلة تمني قيامها، والتشوق لها، والصلاة من أجل أن تقوم. هل هذا يسمى واقعية. دولة فلسطينية؟ أين؟ متى؟ كيف؟ ليس هنا. وليس الآن. بدلا من خوض النضال الوحيد الذي يقترح حلما عادلا- مساواة؛ صوت واحد للشخص الواحد- يواصل الليبراليو­ن غناء أغاني المديح للماضي الذي لن يعود ثانية. بدلا من استخلاص العبر المتوجبة، يواصلون اغماض أعينهم وتوزيع الأوهـام. هذا أكثر راحة للجميع، للإسرائيلي­ين، للسلطة الفلسطينية وللعالم. سوف تقوم دولة فلسطينية، انتظروا وسترون.

الإدعــاء الثابت للواقعيين هو التهديد بسفك الدماء الفظيع الــذي سيكون في الدولة ثنائية القومية. 53 عاما من دولة الأبرتهايد تسببت في أسوأ سفك للدماء على الإطلاق. من هنا فإن هذا الوضع، فقط يمكنه أن يتحسن. باينريت، والذي هاجر والداه من جنوب إفريقيا، يعرف من التاريخ أنه عندما يتأسس نظام مساواتي في دولة ثنائية القومية، وكل سكانها يتمتعون بحرية وبالقدرة على تجسيد حقوقهم، فإن العنف يتقلص، بل وحتى يختفي. هكذا كان هو الحال في شمال ايرلندا، وكذلك في جنوب إفريقيا. ولكن الجوقة الصهيونية ستواصل زرع الخوف من الأمــر غير المعروف، وستتمسك بالوضع القائم، وضع الأبرتهايد الثابت والممأسس، والذي هو الأكثر فظاعة.

باينريت يتشوق للأيام التي رأى فيها في إسرائيل مصدرا للفخر، مثل الكثير من اليهود، وكذلك أنا أيضا. الآن باينريت يعتبر مصدرا للفخر: يهودي أميركي يبشر بتغيير يبعث الأمل.

ما حد` بجنوب افريقيا وايرلندا الشمالية يعلمنا ب_نه عندما ي^س\ ن]ام مساواتي بدولة cنائية القومية ويعZى للسكان حقوbهم وحريتهم فaن العنف يتقلd

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.