Al Ghad : 2020-07-13

30 : 30 : 30

30

30 الاثنين 21 ذو القعدة 1441 هـ - 13 تموز 2020 م ايري \ لعال 2020/7/12 هذا ما كان يتوجب عمله من البداية أن يتم سكب الأمـوال على المواطنين. دلاء من الاموال. ولكن بنيامين نتنياهو مط الوقت. في كل مرة في المؤتمرات الصحفية التي عقدها كان يقول بأنه يفهم ضائقة العاطلين عن العمل وكرب أصحاب الأعمال، كان واضحا أنه لم يبدأ في استيعاب بالقلق الوجودي المتراكم، وأنه لا يعرف البطن المتقلصة، ولا كتلة الخوف العالقة في الحلق ولا العرق البارد في جنح الظلام. هو حقا شخّص بتأخير كبير، موجة الغضب التي أوشكت على أن تعم الشوارع. هكذا هو مبني، لا يوجد لنتنياهو أجهزة استشعار لتشخيص الألم، لأنه ليس لديه القدرة على الشعور بالشفقة، أما الخوف؟ هذه هي البضاعة الأساسية لديه. الخوف يبقيه في السلطة منذ أكثر من عقد، وعلى هذا الخوف الذي تحول إلى قتال متفش، فقد السيطرة. ولهذا ففي يوم الخميس وقف مع وزير ماليته اسرائيل كاتس وفعل ما كان يتوجب عمله منذ البداية. ولكن، المشكلة الرئيسة ما تزال لم تحل. انعدام الثقة ما بين المواطنين وبين ممثليهم هو عميق جدعون ليفي 2020/7/12 عنوان على الصفحة الأولى من الطبعة الدولية لـ" النيويورك تايمز" قبل يومين )وكذلك ايضا في الطبعة الأميركية( يقول: " أنا لم أعد أؤمن بدولة يهودية". لا، ليس بالامكان المبالغة في أهمية الموضوع. بيتر باينريت، من المثقفين الليبراليي­ن البارزين ليهود الولايات المتحدة وهو يهودي محافظ، يحرص على تطبيق الفرائض" هآرتس"، تخلى عن حل الدولتين، وفعليا يطلق الصهيونية طلاقا لا رجعة فيه، على الاقــل ضمن اطارها الحالي. في مقال مؤثر كان له اصداء واسعة في الولايات المتحدة، كتب باينريت: " لقد حان الوقت لتخيل بيت يهودي، ليس دولة يهودية". باينريت ليس صوتا منعزلا في أميركا. الجالية اليهودية في الولايات المتحدة تستيقظ وان كان ذلك متأخرا جدا، وتلقي نظرة مباشرة إلى حبيبتها إسرائيل. ايضا الحزب الديمقراطي يفعل ذلك على مهل. الآن علينا أن نتأمل بان مقال بايرنيت سيصل إلى المزيد من المثقفين أو غيرهم من اجل ان ينظروا باستقامة وشجاعة على الواقع مثله، وان يقولوا ما يعتبر حتى الآن كفراً وخيانة لاسرائيل وليس امرا سويا من الناحية السياسية في أميركا.

© PressReader. All rights reserved.