25

Al Ghad - - 3 - نادين النمري

عمان – "غسل الأيدي والالتزام بالتعقيم والتباعد الاجتماعي"، ليست سوى نصائح عامة للوقاية من فيروس كـورونـا، وهي تعليمات تلقاها كذلك الطلبة في مدارسهم، لكن الحال لدى عمر )اسم مستعار( البالغ من العمر 7 أعوام، بات الأمر مختلفا عندما تحولت الوقاية من انتشار الوباء إلى وسواس قهري.

عمر هو واحد من الأطفال الذين تأثروا سلبا من الناحيتين النفسية والاجتماعي­ة بالحظر وإغــاق الــمــدار­س منتصف آذار )مارس( الماضي كإجراء احترازي للوقاية من الوباء، إذ عانى الأطفال نتيجة انقطاعهم عن مدارسهم لنحو 6 أشهر.

تقول والدة عمر، "في البداية كنت سعيدة بأن ابني وهو في الصف الأول الابتدائي، قادر على استيعاب مفهوم الوباء والالتزام بالإجراءات الاحترازية، لكن لاحقا ونتيجة للعزلة الاجتماعية التي عاشها، تحولت هذه المعرفة إلى وسواس قهري، فهو يعاني من وســواس غسل الأيــدي المستمر، ويرفض أن يقترب أي من أفراد الأسرة إلى أغراضه الخاصة من ألعاب أو مابس وحتى الأريكة التي خصصها لنفسه في المنزل، وواجه كذلك صعوبة في التواصل مع الأطفال الآخرين وبات أكثر عنفا في حال تم لمسه أو لمس أغراضه من أي طفل".

دراسة أعدتها اللجنة الدولية الكاثوليكي­ة للهجرة خال شهري آذار )مـارس( ونيسان )أبريل( الماضيين، وحصلت عليها "الغد"، أظهرت "أن نحو 25 % من الأطفال في الأردن أصابهم التوتر خال فترة الحظر، و14 % قلق وحركة زائدة، و11 % زيادة في السلوكيات العنيفة، و34 % ملل، و2 % عدم استقرار عاطفي".

هذه النتائج تتفق مع نتائج أخرى لتقييم احتياجات أجرته المفوضية السامية لشؤون الاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.