الرزاز: المصلحة الوطنية العليا معيار العلاقة بين الحكومة والنقابات

Al Ghad - - 4 -

عمان- أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، ان معيار العلاقة بين الحكومة والنقابات المهنية، هي المصلحة الوطنية العليا، ومبدأ سيادة القانون والتشاركية في خدمة الوطن، لافتا إلى أن النقابات المهنية بيوت خبرة وطنية.

وقال رئيس الوزراء خلال لقائه رئيس مجلس النقباء، ورؤساء نقابات مهنية برئاسة ال�وزراء أمس، وبحضور فريق وزاري "نحن فخورون بالنقابات المهنية، وبالدور المهم الذي تلعبه، وهي جزء من نسيجنا المجتمعي والمدني، ونحن نتفق ونختلف تحت مظلة القانون وفي اطار الوطن الذي يجمعنا".

ولفت إلى أن "من اوائل اللقاءات التي عقدتها الحكومة منذ بدايات تشكليها، كان مع النقابات، ونحن حريصون على تعزيز هذه التشاركية".

وأشار الرزاز إلى ما أنجزه الأردن بقيادته الهاشمية وقيم الهاشميين خلال جائحة كورونا، والذي جاء ترجمة لقيمنا الدينية والاجتماعي­ة التي عبر عنها المجتمع الاردني، وطبقت على ارض الواقع وأنه "ليس البقاء للأقوى، وإنما الحماية للأضعف".

وشدد على ان جلالة الملك عبدالله الثاني، كان أول من دق ناقوس الخطر في التحذير من خطورة قرار إسرائيل بضم أراض من الضفة الغربية وغور الأردن، إذ اسهم هذا الموقف الملكي المتقدم، بايجاد وبلورة مواقف غير مؤيدة بشأن القرار الإسرائيلي على مستوى عدة دول في العالم.

وبشأن قرار الحكومة تأجيل العلاوات قال ال�رزاز، انه "جاء نتيجة انخفاض الإيرادات والتحديات التي تشهدها الموازنة في ذلك الحين".

وأعلن ان الحكومة ستخاطب البنك المركزي لدراسة إمكانية مساعدة المقترضين على تأجيل دفعات القروض التي اقترضوها من البنوك خلال فترة العمل بالزيادات من بداية العام وحتى توقفها "من شهري كانون الثاني )يناير( وحتى آذار)مارس("، نتيجة الجائحة، الى حين عودة تفعيل الزيادات مع بداية العام المقبل.

وردا على ملاحظات النقباء بشأن التوقيف والحجز على أموال الشركات، اكد رئيس أن الحكومة تطور اجراءاتها لحماية المال العام من أي فساد أو مخالفة أو غش أو غيره، بحيث يتم ايقاع العقوبة على المسؤول عنها، وعدم ايقاف عمل الشركات القائمة التي هي جزء من الاقتصاد الوطني، وفيها موظفون وإنتاج ومشاريع قائمة يجب استمرارها.

وشدد رئيس الوزراء على ان القطاع الخاص الاستشاري والانشائي، ليس متهما ونحن فخورون به، إذ يصدر خدماته للعالم العربي وخارج الإقليم، لافتا إلى أن الأوامر التغييرية على تنفيذ المشروعات، تكون ضرورية في بعض الاحيان، ولكن يجب ضمان عدم سوء استخدامها، مؤكدا اهمية حوكمة هذا القطاع الهام لضمان حصول الجميع على حقوقهم.

وأشار الرزاز إلى أن الجزء الأكبر من سندات "اليوروبوند"، ستخصص لسداد قرض يستحق في شهر تشرين الأول )أكتوبر( المقبل، فائدته مرتفعة والجزء الآخر لتسديد المستحقات المالية على الحكومة لقطاعي الإنشاءات والأدوية.

وبين أن مجلس الوزراء قرر عدم المضي بتوجه إحالة من أكمل 28 عام خدمة في القطاع العام الى التقاعد، "واكدنا انه وبرغم الحمولة الزائدة في القطاع العام، ففقد طلبنا من ديوان الخدمة المدنية اعتماد تقييم للإحالات حتى لا نضحي بقيادات من الصف الثاني نتيجتها".

وح�ول مطالب النقابات، بعقد اجتماعات الهيئة العامة وإج�راء انتخاباتها، أكد أن المعيار المعتمد بهذا الصدد، هو تطورات الوضع الوبائي ومنع التجمعات لأكثر من 20 شخصا.

ولفت إلى أن الحكومة ستدرس بايجابية، إمكانية تحويل جمعية المحاسبين القانونيين الى نقابة، مؤكدا ضرورة ايجاد حلول مستدامة لصناديق التقاعد للنقابات التي تواجه تحديات مالية.

وكان رئيس مجلس النقباء نقيب اطباء الاسنان الدكتور عازم القدومي اكد ايمان النقابات بالتشاركية الحقيقية مع السلطة التنفيذية.

واشار القدومي في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إلى أن النقابات، أكدت خلال اللقاء تأييدها لموقف جلالة الملك في رفض الإجراءات الاسرائيلي­ة المتعلقة بضم أراض من الضفة الغربية وغور الأردن.

كما شهد اللقاء- بحسب القدومي- مطالبات من النقابات، حول العلاوات الفنية وإعادة صرف الزيادات المقررة عليها منذ بداية العام الحالي بعد وقفها، في حال توافرت الظروف المالية.

وأكد في هذا الصدد أن هناك وعدا من رئيس الوزراء بإعادة صرفها مطلع العام المقبل، مع إمكانية مخاطبة البنك المركزي بتوجيه البنوك لتأجيل القروض المستحقة على منتسبي النقابات، بعد وقف العمل بالزيادات على العلاوة الفنية، إضافة إلى إمكانية تقسيط الغرامات المترتبة على المواطنين والمؤسسات من تأخير دفع ضريبة الدخل.

كما لفت القدومي إلى أن الاجتماع تطرق لانتخابات واجتماعات الهيئة العامة لبعض النقابات المهنية، آملا أن تزول الأسباب المانعة في أزمة كورونا لتعود الحياة إلى طبيعتها، كاشفا عن وجود رد من ديوان التشريع والرأي خلال الفترة المقبلة حول إمكانية عقد اجتماعات الهيئة العامة للنقابات.

كما أشار إلى أهمية إعادة النظر في القطاعات المتضررة من الوباء، مبينا أن هناك وعدا حكوميا للنظر بقطاعات جديدة غير مشمولة بقرارات رئاسة الوزراء وأوامر الدفاع السابقة.

ولفت القدومي إلى مقترح قدمه مجلس النقباء، يتمثل بأن تفرض الحكومة على موظفي القطاع العام دفع مستحقاتهم النقابية وربطها بتصاريح مزاولة المهنة للنقابات.

وأكد أهمية استمرار عمل شركات المقاولات وعدم تعطيل مصالحها، حتى وإن كان أحد منها يخضع للتحقيق في القضاء.

وتحدث رؤساء النقابات المهنية الذين حضروا اللقاء حيث اشاروا الى التحديات المالية التي تواجهها صناديق التقاعد للنقابات، مطالبين بتسديد التزامات النقابات والتعميم على ال�وزارات، بصرف علاوات المهنة للعاملين في القطاع العام الملتزمين بتسديد العائدات التقاعدية، مثلما اكدوا اهمية اقتصار التقاعدات لموظفي القطاع العام على من تبلغ خدماتهم 30 عاما.

كما طرحوا عددا من القضايا التي تهم مسيرة العمل النقابي، وإمكانية إجراء الانتخابات في ضوء انتهاء المدد القانونية لمجالس 7 نقابات نقابية.-)بترا(

رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال لقائه رئيس مجلس النقباء والنقباء في رئاسة الوزراء أمس-)بترا(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.