الغور الشمالي: أماكن السياحة الدينية ما تزال بلا زوار

Al Ghad - - 6 - علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - رغم ان لواء الغور الشمالي يعج بأماكن السياحة الدينية، الا ان هذه الأماكن غاب عنها الزوار مؤخرا، بشكل شبه كامل، مما انعكس ذلك سلبا على السكان المجاورين في اللواء، سيما وان الكثير منهم يعتمدون في مصدر رزقهم على تلك السياحة، مطالبين الجهات المعنية ادخال مناطقهم ضمن البرامج السياحية المحلية.

وعلى طول ما يزيد على 50 كم في لواء الغور الشمالي، تنتشر معالم سياحية جاذبة للمتنزهين في منطقة تحتضن رفات صحابة إجلاء من صحابة رســول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهم شرحبيل بن حسنة في وادي الريان، وعامر بن ابي وقاص في منطقة وقاص، ومعاذ بن جبل في الشونة الشمالية.

كما تضم مساجد مقامات لأصحابها صفحات ناصعة في التاريخ الإسـلامـي، مــزودة بحدائق ومرافق وبرامج دينية تقدم لزوارها على مدار الساعة، من قبل وعاظ مؤهلين خصصتهم مديرية الأوقــاف في اللواء للإجابة على تساؤلات الزوار والمتنزهين.

وتمتاز مناطق لــواء الغور الشمالي بجمال بساطها الأخضر ودفء طبيعتها الخلابة وتنوع معالمها السياحية، وتوزعها على مناطق اللواء، ما جعلها قبلة للمتنزهين الذين يقصدونها للتنزه والاستمتاع.

وأكد التاجر خالد الدلكي، ان جائحة كورونا ألقت بظلالها الثقيلة على حركة الزوار لمقامات وأضرحة الصحابة بلواء الغور الشمالي، سيما وانها تسببت بتوقف حركة الزيارة من مختلف دول العالم فور إعلان الحكومة إغلاق الحدود، وإغلاق المساجد ومختلف المرافق العامة ضمن إجـراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا.

وأضاف محمد القويسم، انه ورغم إعادة فتح المساجد والمرافق العامة أمام المواطنين والزوار، إلا إن أضرحة ومقامات الصحابة لم تستقبل أي زائر منذ تاريخ إعلان الحظر العام منتصف شهر آذار )مارس( الماضي وحتى الآن، باستثناء زيارة بضع من المواطنين من أهالي اللواء، مشيرا إلى أن تلك الاضرحة كانت تشهد سابقا الاقبال عليها من قبل مئات الزوار يوميا، مطالبا من وزارة الاوقاف ايلاء مزيد من الاهتمام بالبرامج الدينية وتفعيلها في المقامات والعمل على التنسيق مع الجهات الأخرى لتعزيز السياحة الدينية.

وبحسب مدير أوقــاف الشونة الشمالية خالد القضاة، فان الأضرحة توقفت الزيارات اليها فور الإعلان عن الحظر وإغلاق المساجد، لافتا إلى أنه ورغم عودة فتح المساجد إلا إن الأضرحة بقيت بلا أية زيارات، باستثناء بعض الزيارات الداخلية من سكان اللواء والتي لا تتجاوز20 زائرا.

وبين انه يعتبر هذه الزيارة تشكل بداية أمل لعودة حركة الــزيــار­ات إلـى الأضرحة ومقامات الصحابة في لـواء الغور الشمالي، التي تشكل الزيارات الخارجية من مختلف دول العالم أساس حركة الزيارات اليها، مبينا ان الاضرحة شهدت في السنوات الماضية آلاف الزوار.

ويأمل، بان تبدد بدء حركة الــزوار للأضرحة مخاوف المواطنين والاجانب بمختلف دول العالم، معتبرا ان إدارة الأضرحة تعمل وفقا لتوجيهات الأجهزة الرسمية بخصوص توفير كافة وسائل الوقاية الصحية والتباعد، اثناء التواجد بموقع الأضرحة حرصا على سلامة الزوار.

وأشار إلى أن أهالي المنطقة للأضرحة هم الأكثر استفادة من حركة الزيارات للاضرحة، خاصة ان الزوار يتجولون المكان والمحيط ويقومون بالتسوق من المحال التجارية القريبة والمحيط بالمنطقة.

وأكد القضاة، أن بعض الأشهر كانت تشهد زيادة في عدد الــزوار، في حين كانت تشهد في أشهر أخرى انخفاضا، وذلك تبعا لظروف مختلفة من بينها الظروف الجوية وأوقات الزيارات المرتبطة ببعض المناسبات الدينية.

ولفت القضاة إلــى أن مكتب الإشـــراف على الأضرحة يعد مع بداية كل عام برنامجا لاستقبال الزوار للأضرحة، يتضمن مناوبات يومية من قبل العاملين في المقامات، بهدف تقديم الخدمات للزوار واستقبالهم وتقديم الإرشاد الخاص بهم بمختلف أجزاء الأضرحة، ومواقع المقامات ومراحل الإعمار الهاشمي لأضرحة الصحابة في لواء الغور الشمالي، مؤكدا أن المقامات تضم العديد من المرافق الخدمية التي توفر كافة ما يحتاجه الزائر.

وأضاف أن الأوضاع بسبب الظروف العامة التي نتجت عن جائحة كورونا، دفعت إلى وضع خطة جديدة بهدف التعامل مع الظرف الصحي الحالي، حرصا على سلامة المصلين والــزوار من داخل المملكة وخارجها، في حال عودة الزيارات الخارجية بعد السماح بحركة الطيران.

وأشار الى استعدادات المديرية لاعداد كبيرة من الـزوار حيث زودت المقامات ومساجدها بمشرف وواعــظ لكل مقام لاستقبال الــزوار وإرشادهم وللاجابة على تساؤلاتهم، الى جانب تخصيص درسـيـن دينيين فـي مسجد كـل مـقـام يوميا وتجهيز حدائق المقامات وتهيئتها لاستقبال الزوار والتجهيزات الاخرى.

مقامات الصحابة كانت تشهد مئات الزوار يوميا

- )ارشيفية(

زائران يقرآن الفاتحة أمام ضريح أحد الصحابة بالغور الشمالي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.