جرش: النشاط يعود للموقع الأثري ومشاريع سياحية تعاني الإهمال

Al Ghad - - 6 - صابرين الطعيمات

جرش – رغم ان حركة السياحة الداخلية بدأت تعود تدريجيا لنشاطها داخل المدينة الأثرية، لا سيما مع بدء البرامج السياحية التي تنظمها وزارة السياحية إلى المواقع الأثرية، إلا أن بعض المشاريع السياحية داخل المدينة الحضرية والتي تعرضت للعبث والإهمال بسبب جائحة كورونا ما تزال بلا صيانة.

وأكد خبراء سياحيون، أن الحركة السياحية جيدة مقارنة بالظروف الاقتصادية والنفسية التي يمر بها المواطنون بعد جائحة كورونا، وارتفاع درجات الحرارة في المدينة الأثرية، مقارنة بالمتنزهات الجبلية.

وبلغ عدد زوار الموقع الشهر الماضي 2800 زائر، فيما كان عدد الزوار من السياحة المحلية في نفس الشهر من العام الماضي 4800 زائر وفق إحصائية مديرية سياحة جرش.

ويشكو زوار من سوء أوضاع الدرج على الجسر الروماني وطبيعة الحجارة الملساء التي رصفت بها أرضية الجسر والتي تسببت بحوادث سقوط للزوار، فضلا عن الحواجز الحديدية التي استخدمت بسماكة وجودة عادية ولا تتناسب مع موقع الجسر الروماني وفق المواطن عاهد العويدات.

وقــال إن الجسر الــذي يربط المدينة الأثرية بالحضرية ويسير عليه آلاف المواطنين والـزوار يوميا، ما يزال بدون إضاءة وحجارته غير مناسبة لسير المواطنين عليه ما يتسبب لهم بحوادث سقوط.

وأضــاف عويدات بأن موقع الساحة الهاشمية بحاجة إلى صيانة وتنظيم وخاصة صيانة أعمال الكهرباء في الموقع والانـارة، لا سيما وان الساحة تعتبر من المتنفسات القليلة المتوفرة لأهالي المحافظة وتتعرض للعبث فيها بشكل مستمر من قبل بعض المستهترين.

بدوره قال الناشط نصر العتوم، ان مدينة جرش الأثرية يجب أن تكون ضمن أي برنامج سياحي على مستوى المملكة بهدف تنشيط الحركة السياحية فيها، لا سيما وان تنشيطها يعني بالضرورة توفير مصادر دخل لمئات من الأسر، وخاصة تجار السوق الحرفي والمطاعم السياحية والمنشآت التي تقدم خدمات سياحية.

ويرى أن مدينة جرش الأثرية لا تقل أهمية عن

باقي المواقع الأثرية على مستوى العالم، لكنها تحتاج إلـى تنشيط ودعــم مشاريعها وصيانتها وترميمها، وتوفير مخصصات مالية تتناسب مـع قيمتها الأثــريــ­ة، حتى يستفيد منها الــزوار والمواطنون، وخاصة بعد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها التجار والمواطنون بعد جائحة كورونا.

بــدوره، قــال الخبير السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات، إن المواقع الحيوية فــي مدينة جــرش والــتــي يستخدمها المواطنون والــزوار، تحتاج إلـى صيانة وترميم ومتابعة بشكل ســنــوي، حتى يستفيد منها المواطنون خاصة مع تحسن الموسم السياحي والذي يتيح الفرصة للزوار بالتجول داخل مدينة جرش الحضرية وشراء المستلزمات الأساسية للتنزه في جرش.

وأكـد زريقات أن المواقع السياحية في جرش مثل: جسر وادي الذهب والساحة الهاشمية ومواقع التنقيب في الحمامات الشرقية، بحاجة إلى ترميم وصيانة خاصة بعد إهمالها في جائحة كورونا ووقف العمل على صيانتها لقلة المخصصات المالية، لا سيما وأن هذه المواقع شهدت عمليات تنقيب من بعثات اجنبية واخرجت منها كنوزا أثرية كبيرة،

مؤكدا ضرورة الاهتمام بها بشكل أكبر.

إلى ذلك ، قال رئيس قسم الإعـلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، إن المشاريع السياحية في مدينة جرش متعددة واهمها الجسر الروماني الذي يربط المدينة الأثرية بالحضرية، مشيرا إلى انه يتعرض للعبث بشكل مستمر ولم تقدم له أي أعمال صيانة منذ سنوات.

وقال إن الموقع يعاني من سوء أوضاع الدرج فيه وأرضيته ذات الحجارة الملساء وسوء وعدم إنارته لغاية الآن، فضلا عن العبث بالموقع بكتابة عبارات غير لائقة عليه ورش حجارته بالدهان وتشويه مظهرها.

وأكد ان موقع الحمامات الشرقية، وهو موقع تنقيب البعثة الفرنسية والتي اخرجت منه كنوزا أثرية خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح كذلك بحاجة إلى صيانة وترميم وتطوير، حتى يسهل العمل فيه بعد السماح بدخول فرق التنقيب إلى الموقع في الأشهر المقبلة.

وأوضح البنا أن المشاريع السياحية من اختصاص وزارة السياحة والآثـار، ولا يسمح للبلدية التدخل فيها أو العمل على صيانتها وتطويرها وتحديثها مهما كلف الأمر.

من جانبه، قال مدير آثار جرش محمد الشلبي، إن مشاريع مديرية آثار جرش هذا العام تقتصر على العمل داخل المواقع الأثرية من تنظيف وتعشيب وصيانة عامة، ضمن موازنة محدودة، لا تتجاوز الـ70 ألف دينار بسبب جائحة كرورنا.

وأكد ان المشاريع التي تحتاج إلى صيانة بتكاليف بسيطة وجهد عــادي يتم التعامل معها، خدمة للمواطنين والــزوار كوضع سياج أو تنظيف من الأعشاب والحشائش أو صيانة متواضعة للموقع، مشيرا إلى أن مديرية الآثار جاهزة لعمل أي صيانة ضمن إمكانياتها ومخصصاتها المالية.

إلى ذلك أكد مصدر مسؤول في سياحة جرش، أن مخصصات السياحة تم تخفيضها هذا العام بسبب الجائحة إلى 50 ألف دينار، مشيرا إلى أن هذا المبلغ سيتم تخصيص جزء منه لتنظيف الموقع وعمل صيانة عامة فيه، وتجهيز بعض الحدائق المهمة وإنجاز مشاريع بسيطة تخدم الزوار والمواطنين.

وقال المصدر ذاته إن المشروع السياحي على الجسر الروماني والساحة الهاشمية، سيتم دراسة المشاكل التي يسببها والتنسيق مع دائرة الآثار العامة وصيانته ضمن الإمكانيات المتوفرة حاليا.

"آثار جرش" المشاريع المحتاجة لصيانة بسيطة يتم التعامل معها لانخفاض المخصصات

الجسر الروماني الأثري في جرش والذي يحتاج إلى صيانة لحماية الزوار-)_(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.