افتحوا الم6ار والح0و$

Al Ghad - - 8 - نضال منصور nidal@cdfj.org

اتخذت الحكومة قرارا بفتح المدارس في الاول من ايلول القادم، وينتظر ان تحسم بشكل نهائي خلال الايام القادمة موعد فتح المطار، والسيناريو الذي سيتبع في التعامل مع القادمين للبلاد.

قرار فتح المطار، مجبرة الحكومة على اتخاذه آجلا ام عاجلا، ولأسباب متعددة أهمها اننا لا يمكن ان نعيش بمعزل عن العالم، وان نغلق ابوابنا، ففيروس كورونا خطير ولكن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ليس أقل كلفة.

قبل ان نبحث في تفاصيل البروتوكول الصحي الذي تعده الحكومة للتعامل مع القادمين لـلأردن لفت انتباهي رسالة

موجعة وزعت على فيسبوك من أردني مغترب خارج الوطن، ولا أعرف إن قرأها رئيس الحكومة ام لا؟

تتضمن الرسالة مقطعا آلمني يقول فيه «بين الأردنيين المغتربين آلافٌ سُرّحوا من أعمالهم ومرضى بلا تأمين لا يملكون ثمن الــدواء ومنهم معرض للحبس لتجاوز صلاحية الاقامة ومنهم من مات أعز الناس لديهم من أهلهم دون أن ينالوا فرصة لتوديعهم ولا حتى لدفنهم وغيرهم وغيرهم .»..

هؤلاء المغتربون الذين يكدحون في الخارج ويحولون العملة الصعبة للأردن لهم حقوق على الـدولـة، ولا يجوز ان تتجاهلهم، او ان تفرض شروطا مرهقة ومجحفة لإعادتهم.

إذن قرار فتح المطار والحدود البرية ايضا سيمكن الاردنـيـي­ـن المغتربين من العودة، وسيسمح بدخول السياح والمرضى للعلاج، وسيفتح المجال امام رجال الاعمال الاردنيين من السفر لإنجاز اعمال تعطلت في الأشهر الماضية.

متى سيفتح المطار بعد العيد مباشرة ام في بداية الشهر المقبل؟، المهم ان

نعجل حتى لا نتأخر كثيرا فينتهي الصيف ونحن ندرس ونمحص؟

حتى الآن لم تعلن وجهة نظر موحدة حيال تفاصيل البروتوكول الصحي لمن سيدخل البلاد، وبكل وضـوح حجر في الفنادق وحديث عن دعوة السياح للقدوم للأردن كلام فارغ وغير منطقي، وهذا ينطبق على المغتربين او من انهيت عقود عملهم في دول الخليج، فأكثريتهم لا يملكون القدرة على دفع كلف الحجر، وهو اجراء يبدو صعب التنفيذ لعشرات الألوف ممن يرغبون بالعودة اما بشكل دائم، او لزيارة اهاليهم.

التفاصيل التي قيلت على لسان وزير الصحة، او وزير الدولة لشؤون الاعلام، وحتى مسؤول ملف كـورونـا بالصحة تتلخص بقائمة من الــدول منخفضة الخطورة والـتـي سيسمح لمواطنيها والمقيمين بها بزيارتنا بشرط اجرائهم فحص كورونا مسبق قبل 72 ساعة من حضورهم، وفحص آخر لهم في مطار الملكة علياء عند وصولهم، ولا حجر عليهم.

أما الدول التي ستصنف في القائمتين الصفراء والحمراء فحتى الآن الجدل قائم حـول الحجر، ولـم يحسم عـدد الايــام، وهناك عوامل ومحددات اخرى لها علاقة بالمسطح الوبائي، ومعدل الاصابات بالدول، ونسبة الفحوصات التي تجريها يوميا.

دول الخليج ليست من القائمة الأولية للدول التي سنستقبل رحــلات منها، وهذا يعني تعذر عودة اغلب الأردنيين المغتربين، وصعوبة الاسـتـفـا­دة من سياحة الصيف الخليجية ان بقي من وقت.

اعرف أن من الصعب فتح الحدود على مصراعيها، فنظامنا الصحي قد لا يحتمل نموا متصاعدا فـي الاصــابــ­ات، ولكن المقاربة ليست طبية فقط، ولا يجوز ان تكون مالية ايضا، بل هناك معطيات انسانية واجتماعية من الصعب القفز عليها، منها حين يقول أردني مغترب ان أحبة له ماتوا ولم يتمكن من وداعهم.

ننتظر قرار الحكومة بتفاصيله، ونأمل الموازنة بين كل الحقوق، وللحديث بقية بعد صدور القرار.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.