"أنا عندي حنين".. استحضار لذكريات الطفولة بألعاب ممزوجة بالأغنيات

Al Ghad - - 15 -

عمان-_- ينطلق كتاب "أنا عندي حنين" للدكتورة مها صويص- دبابنة من فكرة إحياء الذاكرة عبر استحضار ما فيها من ألعاب الطفولة وأغانيها كي تبقى محفوظة في ذاكرة الأجيال، بوصف هذه الذاكرة خزّانا للبراءة والحبّ والجمال.

والكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في عمّان جاء في مائة وثماني صفحات من القطع المتوسط، واتخذت المؤلفة فيه أسلوبا سرديا جمع بين الغناء واللعب، مبيّنة تفاصيل كثير من الألعاب الشعبية التي ما يزال بعضها معروفا بينما اندثر بعضُها الآخر، ووضحت عدد المشاركين فيها، وما يمكن معرفته عن تاريخ نشوئها. جاعلة ذلك كله على شكل رحلة جمعت الكاتبة بمجموعة من الأطفال وانتقلت خلالها بين مدن أردنية عدة، معبرة عن شوقها للماضي وللجغرافيا الأردنية. وحفل الكتاب أيضا بمجموعة كبيرة من الرسومات لمنال إبراهيم الغزوي، وهي رسومات جاءت لتعبر عن مراحل السرد وموضوعاته.

تقول المؤلفة فـي مقدمة كتابها: "هــذه الألعاب الممزوجة بالأغنيات هي جزء حميم من ذاكرتي، وذاكرة أجيال عديدة، ليس في الأردن فحسب، بل في بلاد الشام،

وبلاد أخرى قد يؤدي أطفالها هذه الألعاب، ويرددون هذه الأغنيات بقوالب مختلفة. وقد رغبت في أن أقدم هذه الأغنيات مع الألعاب من خلال سيرة عائلة مغتربة في الولايات المتحدة، يزور أطفالها الأردن لأول مرة، وترغب الكاتبة في أن تعلمهم ما استقر في خزان ذاكرتها من ألعاب الزمن الجميل. كما رغبت الكاتبة في أن تأتي الحكاية من خلال سرد يأخذ الأطفال إلى مناطق مهمة في الأردن، كي يتعرفوا عل بلادهم الضاربة في عمق التاريخ، فمن لا ماضي له، لا حاضر له ولا مستقبل".

ورأت الكاتبة كذلك أن هذا الكتاب لم يكن موجها فقط للصغار، بل هو يصلح أيضا للكبار، لأنه يعينهم على تأمل طفولتهم، واستعادة قبس منها. وهو يساعد كذلك فتيان وفتيات الجيل الرقمي، وثورة وسائل الاتصال الاجتماعي، على أن يبقوا مغروسين في تربة بلادهم، كي لا يغتربوا عن سمائها وهوائها وأنفاس أهلها.

والدكتورة مها صويص دبابنة تعيش في الولايات المتحدة الأميركية، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية، وتعمل أستاذا للغة العربية وآدابها في Saint ‪.Xavier University‬

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.