زواتي: استراتيجية الطاقة مبنية على توقعات نمو الطلب حتى العام 2030

Al Ghad - - 17 -

عمان- _- عقدت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، الخميس الماضي، جلسة نقاشية من خـلال تقنية الاتصال المرئي بهدف بحث ومراجعة استراتجية قطاع الطاقة للأعوام 2020-2030 والتي تم إصدارها مؤخراً من قبل وزارة الطاقة والثروة المعدنية.

واستضافت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتـي، وبمشاركة كل من المتحدثين وزيـر الطاقة والثروة المعدنية ووزير البيئة الأسبق خالد إيراني ووزير الدورة للشؤون الاقتصادية الأسبق يوسف منصور، والكاتب الصحفي عصام قضماني كميسر للجلسة.

ورحب رئيس مجلس إدارة جمعية "إدامة" الدكتور دريد محاسنة بالحضور والمشاركين، وأشاد بأهمية هذا الإنجاز والمتمثل بإصدار استراتيجية لقطاع الطاقة. وأكــد أهمية هذه الجلسة لبيان الرأي من كافة الأطراف المشاركة وطـرح كافة التساؤلات لتوضيح المحاور المتعلقة بالخطوات التنفيذية لتحقيق الأهداف المنشودة من هذه الاستراتيج­ية.

وأوضــح أهمية المحاور الإيجابية ضمن الخطة الاستراتيج­ية في زيادة نسبة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي، مما قد يحقق آثــارا اقتصادية اجتماعية إيجابية، ومن ثم بدأ النقاش من قبل ميسر من خلال الحديث عن الاستراتيج­ية.

وبينت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتــي، أن ما يميز هذه الاستراتيج­ية أنها جاءت مبنية على أسس توقعات نمو الطلب على الطاقة حتى العام 2030؛ حيث أخذت بعين الاعتبار القطاعات المختلفة مثل النقل والمياه والصناعة والزراعة والبيئة.

وأضافت أن هذه الاستراتيج­ية تم إعدادها بتشاركية مع كافة الجهات من القطاعين العام والخاص.

وأوضحت أن هذه الاستراتيج­ية رافقتها خطة تنفيذية تفصيلية للمشاريع والإجراءات الـتـي ستحقق الأهــــدا­ف الـتـي جـــاءت بها الاستراتيج­ية بحيث تغطي كافة القطاعات وكل ذلك يأتي تحت مظلة السيناريو المعتمد، وهو زيادة الاعتماد على الذات مع ضمان تنوع مصادر الطاقة المحلية مثل الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، بالإضافة إلى مصادر الطاقة التقليدية المحلية من نفط وغاز.

وأشار الدكتور يوسف منصور لأهمية البعد الاقتصادي لتطبيق هذه الاستراتجي­ة وأثرها المباشر على المواطن.

وتــســاءل عـن سبب احتياجنا لتحديث استراتيجية الطاقة، مع أن الاستراتيج­ية السابقة ممتدة حتى العام 2025، وما هي الــدروس المستفادة. وما مدى انعكاس ما جـاءت به هذه الاستراتيج­ية على تخفيض الكلف النهائية للطاقة والكهرباء على التعرفة الكهربائية لكافة الشرائح المستهلكة.

فيما قال الدكتور خالد الإيراني "إن التقاطع مع القطاعات هو أمر مهم، وفيما يخص قطاع النقل الذي يستهلك ما يقارب 45 % من مجمل استهلاك الطاقة مثلا هل تم تبني سياسات وزارة النقل؟ وهل هناك وضـوح في توجه هذا القطاع نحو تحويل النقل العام الى نقل كهربائي مثلا؟"، ومن المهم التكامل بين الجانب البيئي وقطاع الطاقة وتوضيح مدى تقاطع زيادة نسبة خليط الطاقة المتجددة مع قطاعات النقل والمياه لخفض كلف الطاقة. وأكـد أن الاستراتيج­يات لا تبنى فقط على الأسعار لمصادر الطاقة أو على المديونية لشركة الكهرباء الوطنية. وما هي ترجمة أهداف الاستراتيج­ية البيئية من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لـ10 % مما كانت عليه في العام 2018 على أرض الواقع؟ هل هي مبنية فقط على زيادة نسبة الطاقة المتجددة أو من خلال التوجه لقطاع نقل نظيف وهـل تم الأخــذ بعين الاعتبار كلف التلوث البيئي بفعل استخدام مصادر الطاقة التقليدية واستخراج الصخر الزيتي ضمن النسب المذكورة في الاستراتيج­ية.

ومن ناحية البناء المؤسسي لقطاع الطاقة بوجود 17000 منتج للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، أكد أن ذلك يتطلب إعادة النظر بالمنظومة المؤسسية والتشريعية

لقطاع الطاقة بطريقة مختلفة تنسجم مع التوجه العالمي والمحلي للتحول للطاقة المتجددة.

وفيما يخص التوجه للعدادات الذكية، طرح عصام قضماني تساؤلات عـدة، منها كيف سيسهم ذلــك فـي هيكلة التعرفة الكهربائية وكيف سيستفيد المستهلكون من هذا الاستراتيج­ية في انخفاض كلف التعرفة وزيادة التنافسية في كافة القطاعات الخدمية والتجارية والإنتاجية.

ووجه قضماني تساؤلا حول تمديد الغاز للمنازل حسب ما ذكـر في الاستراتيج­ية وجدوى هذا الإجـراء فيما يخص العمل على البنية التحتية وخصوصاً أننا نستورد الغاز من مصادر غير محلية.

وأشارت زواتي لأن العدادات الذكية ستسهم في أمور عدة منها: الحد من الاعتراضات على قراءة العدادات في الفترة الأخيرة من خلال احتساب الفواتير بشكل أدق واحتساب الفاقد الكهربائي أو الفاقد الناتج عن الاستجرار غير المشروع.

وأكــد يوسف منصور أهمية التركيز أن الاستراتيج­ية تطرقت لتوفير بيئة استثمارية ولكن في قطاع الطاقة، ومن المهم أن يكون هناك توفير لبيئة استثمارية جاذبة في الأردن كافة ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال خفض كلف الطاقة.

وهناك نقطة مفصلية في هذا المحور، وهـي التركيز على تخفيض الدين العام لشركة الكهرباء الوطنية )5.25 مليار دينار أردني( والذي يتم معالجته بعدة طرق منها رفع التعرفة وتغطية التكاليف وخفض تكاليف الفائدة على الدين.

"إدامة" تعقد جلسة نقاشية حول استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2020 - 2030

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.