"التحرير الفلسطينية": مشروع قانون عنصري أمام "الكنيست" "يشرعن" الضم الإسرائيلي

Al Ghad - - 31 - نادية سعد الدين

عمان- قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن "طــرح مشروع قانون أمــام "الكنيست" الإسرائيلي يقضي بفرض السيادة الإسرائيلي­ة الكاملة على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، يشكل خطوة خطيرة "لشرَّعنّة" ضم زهاء 30 % من مساحة الضفة، بما فيها الأغوار".

وأضافت منظمة التحرير، في تقرير أصدرته أمس، إن ما يسمى "لوبي أرض إسرائيل"، وهي جماعة ضغط برلمانية، "قدم للهيئة العامة "للكنيست" مشروع قانون يسمح بتطبيق القوانين الإسرائيلي­ة على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، بعد ضمها وفرض السيادة عليها".

ونوهت إلـى أن ذلـك يتضمن أيضا "منع البناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، التي تمثل نحو 61 % من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلي­ة الكاملة، بما يمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حـدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".

ويستكمل "الـلـوبـي" اليميني- الديني الصهيوني المتطرف، الداعم لقضم كامل الضفة الغربية والــرافــ­ض لإقـامـة الدولة الفلسطينية، عبر مشروع قانونه الخطوات التي تقود إلى عملية الضم، حيث يدعو إلى إنشاء آلية للسيطرة على الأراضي التي لا تقع تحت السيادة الإسرائيلي­ة، وتلك التي ستبقى خارج خريطتها في المنطقة "ج"، بعيدا عن اليد الفلسطينية.

وأشـــارت المنظمة فـي تقريرها إلــى أن "نصوص مشروع القانون عنصرية ومخالفة لكافة القوانين والشرائع الدولية، حيث تطالب الحكومة الإسرائيلي­ة بمنع البناء الفلسطيني في المنطقة وحظر وجوده فيها ومنع أي نشاط دولـي ضمنها لا يحظى بمصادقة الحكومة الإسرائيلي­ة".

كما تفيد "بتعزيز الحفاظ على ما وصفته "بــأراضــي دولــة إسرائيل" من خــلال إقامة المراعي والحقول الزراعية وتحويلها إلى غابات بهدف وضع العراقيل والقيود على البناء الفلسطيني في المنطقة".

وبذلك؛ فإن مشروع القانون العنصري، وفق المنظمة، يدعو إلى "تشريع وتشجيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويحرم المواطنين الفلسطينيي­ن من الوصول إلى أراضيهم والإنتفاع بها، مثلما يحرمهم حق البناء والسكن فيها، بما يشكل تطهيرا عرقيا صامتا".

ودعــت المنظمة إلــى "تعليق عضوية "الكنيست" في جميع الاتحادات البرلمانية الدولية المعنية، تزامنا مع تقديم لوائح اتهام إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد عضوي "الكنيست"؛ حاييم كاتس )الليكود( وبتسلئيل سموتريتش )يمينا( باعتبارهما يتقدمان بمشروع قانون عنصري يندرج في إطار جرائم الحرب وفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووفقا للمادة السادسة والسابعة والثامنة من نظام رومـا للمحكمة الجنائية الدولية". وتزامن ذلك مع دعوات المستوطنين إلى الحكومة الإسرائيلي­ة لإقامة مستوطنات

جديدة في منطقة الأغــوار، وذلك في سياق التحضيرات الجارية لتنفيذ مخطط الضم الذي يتبناه رئيس الــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ولأجـل فرض حقائق مغايرة على الأرض للتوسع الاستيطاني.

وقـالـت المنظمة إن "حكومة الاحـتـلال، ومعها الجماعات الاستيطاني­ة المتطرفة، تسابق الزمن وتحاول وضع يدها على أوسع مساحة ممكنة من أراضــي الفلسطينيي­ن، لمزيد من التوسع الاستيطاني وشق الطرق الاستيطاني­ة وتثبيت امر واقع جديد في سياق التطبيق العملي لمخطط الضم، الذي يدعو له زعيم الليكود وغيره من زعماء الاحـزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة وقادة التجمعات الاستيطاني­ة".

واشــارت إلى أن "الضفة الغربية المحتلة شهدت، مؤخرا، موجة جديدة من مصادرة الأراضــي لأغـراض استيطانية، حيث سيجت سلطات الاحتلال نحو ألف دونـم في محيط

- )ا ف ب(

موقع جبل الفرديس الأثري، شرق بيت لحم، بالأسلاك الشائكة، ونصبت بوابة عسكرية على مدخله الرئيسي، وبـوابـات أخــرى في محيطه، وعزلته عن بلدة بيت تعمر، والتجمعات المحاذية له، وذلك في سياق مخطط الضم وسرقة الأرض الفلسطينية".

وشملت الإجـــراء­ات الإسرائيلي­ة، أيضا، "إغلاق وتجريف طريق تاريخي يشق منطقة البادية الشرقية لبيت لحم، وصولاً إلى البحر الميت، والمسمى بالطريق القديم، بما يؤدي إلى عزل منازل فلسطينية تقع في محيط الموقع، وتقييد حرية الحركة للمواطنين الفلسطينيي­ن".

فيما أقدمت مجموعات من المستوطنين على "عمليات تسييج واسعة في المضارب البدوية في الأغـوار الشمالية طالت أكثر من 2000 دونم من أراض وادي الفاو وأم خروبة وبيوض في الأغـوار الشمالية، بعدما أقامت بـؤرة استيطانية تسمى "أبـو القندول" في المنطقة بهدف السيطرة عليها ومنع المواطنين البدو من الرعي في أراضيها".

وأقــدم المستوطنون على "قطع العديد من أشجار الزيتون في بلدة كفر اللبد قرب طولكرم، تزامناً مع قيام قــوات الاحتلال بجرف أراضٍ زراعية في منطقة البقعة شرق الخليل، و10 دونمات من أراضي قرية كيسان، شرقي مدينة بيت لحم، لصالح توسعة حدود مستوطنة "ايبي هناحل" الإسرائيلي­ة المقامة على أراضي القرية".

وأكدت منظمة التحرير أهمية "اتساع رقعة ردود الفعل الدولية الرافضة لمخطط الضّم ألإسرائيلي، فيما تذهب بعض الدول الأوروبية حدّ التهديد بفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلي­ة عند تنفيذها للمخطط الذي يقوّض "حل الدولتين" ويقضي على أي فرصة لإحياء جهود عملية السلام".

وكـان وزراء خارجية 11 دولـة أوروبية قد وجهوا رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها

بإعداد إجراءات لمنع الاحتلال من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وفي سياق متصل؛ رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضــي الفلسطينية المحتلة مايكل لينك.

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، أحمد التميمي، في بيان أمس، أن "التقرير مستند ووثيقة تضاف إلى القرارات والقوانين الدولية المتعلقة بعدالة القضية الفلسطينية، والتي يبنى عليها في تجريم الاحتلال".

وقال إن "التقرير وضع اليد على واحدة من جرائم عدة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وهي العقاب الجماعي، من خـلال الإغــلاق والحصار وهــدم البيوت، باعتبارها انتهاكا لقانون الــدول ولحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة".

وأضاف إن "الأهمية الأكبر تكمن في الإشارة التي جـاءت في التقرير حول الغطاء السياسي الـذي توفره حكومة الاحتلال، والقضائي الذي توفره المحكمة العليا التابعة له لهذه الجرائم والانتهاكا­ت".

وأضـاف التميمي أن "التقرير جاء في أدق الأوقــات التي تمر بها القضية الفلسطينية في مواجهة خطة الضم، كذلك في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع قرار الجنائية الدولية حول التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال في الأراضـي الفلسطينية، وخاصة عدوان 2014 على قطاع غزة".

وكــان الخبير الأمـمـي، مايكل لينك، قد أصدر تقريرا أول أمس أكد فيه أن ممارسات وسياسات الاحتلال، بما فيها حصاره المفروض على قطاع غزة، تعدّ "عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني"، مثلما "تنطوي على انتهاكات خطيرة ضد الفلسطينيي­ن بما في ذلك الحق في الحياة، وحرية التنقل، والصحة، والمأوى المناسب، ومستوى المعيشة اللائق".

وشدد لينك على أن "حظر العقاب الجماعي منصوص عليه بشكل واضــح في القانون الدولي الإنساني من خلال المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة والتي لا تسمح بأي استثناءات".

مشروع القانون يقضي بتشريع الاستيطان وحرمان الفلسطينيي­ن من الوصول لأراضيهم والبناء والسكن فيها

مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية أمس

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.