مجموعة العشرين تناقش سبل التعافي من آثار الفيروس وأزمة الديون

Al Ghad - - 31 -

الرياض- بدأ وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظو المصارف المركزية محادثات امس لمحاولة تحفيز الاقتصاد العالمي في ظل الركود الناجم عن فيروس كورونا المستجد، وسط تزايد الدعوات لتخفيف عبء الديون على البلدان الفقيرة.

وتــأتــي الـمـحـادث­ـات الافـتـراض­ـيـة التي تستضيفها السعودية في وقت يواصل الوباء إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي بينما يحذر نشطاء من أزمـة ديـون تلوح في الأفـق في الدول النامية التي تعاني الفقر.

وقال منظمو الاجتماع في الرياض في بيان قبل الاجتماع إن الوزراء ومحافظي المصارف "سيناقشون الآفــاق الاقتصادية العالمية وينسّقون العمل الجماعي من أجل انتعاش اقتصادي عالمي قوي ومستدام".

وتنعقد المحادثات التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ المصرف المركزي السعودي أحمد الخليفي، غداة انطلاق قمة تستمر يومين وتجمع قادة الاتحاد الأوروبي وجها لوجه للمرة الأولى منذ خمسة أشهر لمناقشة خطة إنقاذ اقتصادية لمرحلة ما بعد الفيروس.

وحــذّرت كريستالينا جورجييفا المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي من أنه على الرغم من بعض علامات الانتعاش، فإن الاقتصاد العالمي يواجه رياحا معاكسة بما في ذلك احتمال حدوث موجة ثانية من وباء كوفيد 19.

وقالت في رسالة لــوزراء مالية مجموعة العشرين "لم نتغلب بعد" على الأزمة، محذرة من أن "موجة عالمية ثانية من المرض يمكن أن تسبّب اضطرابات جديدة في النشاط الاقتصادي".

وقال الصندوق الشهر الماضي إنه خفض توقعاته للنمو، متوقّعا تراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4,9 في المائة هذا الـعـام بسبب انكماش أكبر خــلال مرحلة الإغلاق عما كان متوقعا في السابق.

وذكــرت جورجييفا ان التحفيزات التي قدّمتها دول مجموعة العشرين بقيمة 11 تريليون دولار ساعدت على منع حدوث نتائج أسوأ لكن "يجب الحفاظ على شبكات الأمان هـذه حسب الحاجة، وفـي بعض الحالات، توسيعها".

في نيسان/أبريل الماضي، أعلنت دول مجموعة العشرين تعليق سداد الديون لمدة عام للدول الأكثر فقراً في العالم.

وانتقد نشطاء هذا الإجـراء باعتباره غير ملائم إلى حد كبير لدرء آثار الوباء.

وستطلب فرنسا تمديد التجميد الموقت "لخدمة الديون" التي تستفيد منها الدول الاكثر فقراً، وفق ما أعلن وزير الاقتصاد برونو لومير، محذرا من أن "الأزمــة الاقتصادية ستستمر في العام 2021 في جميع أنحاء العالم".

وحتى الآن تقدّمت 41 دولة من أصل 73 من أفقر دول العالم بطلب تعليق خدمة الديون، ما أدّى إلى توفير ما يصل إلى 9 مليارات دولار هذا العام وفقًا لمنظمات "أوكسفام" و"كريستيان إيد" و"غلوبال جاستيس ناو" في تقرير نشر الخميس.

وذكرت المنظّمات في تقرير الخميس أن هذه الدول الـ73 ما تزال ملزمة بدفع ما يصل إلى 33,7 مليار دولار لتسديد الديون حتى نهاية العام.-)ا ف ب(

في نيسان/أبريل الماضي، أعلنت دول مجموعة العشرين تعليق سداد الديون لمدة عام للدول الأكثر فقراً في العالم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.