Al Ghad : 2020-07-19

9 : 9 : 9

9

9 الاحد 27 ذو القعدة 1441 هـ - 19 تموز 2020 م مرجحة إلى حد كبير. وبحسب الصفقة، يجب أن يفي الفلسطينيو­ن بقائمة طويلة من الشروط المسبقة الشاقة قبل أن يحصلوا على السيادة الكاملة على ما يمكن أن يكون دولة أشبه بالجبن السويسري. وقد رفض القادة الفلسطينيو­ن الخطة. ويقول إسرائيل هارئيل، أحد مؤسسي الحركة الاستيطاني­ة ومجلس يشع السابق: "إنــه ليس نقاشا حـول كَـم يجب أن يُمنح للفلسطينيي­ن، وإنما حول حق الفلسطينيي­ن فــي إقــامــة دولــة فــي يــهــودا والــســام­ــرة"، مستحضرا مصطلحا توراتيا شائع الاستخدام بين الإسرائيلي­ين لتسمية الضفة الغربية. واعترف هارئيل بأن معظم المستوطنين قد يميلون إلى الموافقة على الضم، لكنه قال إن القيادة بحاجة إلى أن تلتزم بالمبدأ. وأضــاف: "هـذه حركة روحية. قـادة يشع أيديولوجيو­ن أولا ثـم براغماتيون. إن الموافقة على وجوب أن يكون هناك كيان آخر على هذه الأرض بخلاف الدولة اليهودية هي مثل موافقة المرء على مشاركة زوجته". وقال هارئيل إن نتنياهو كان ينبغي أن يكون قادرا على إبرام صفقة لا تتضمن إقامة دولـة فلسطينية، بالنظر لكراهية ترامب للتفاصيل في السياسة وقلة خبرة كوشنر النسبية. وتقول شيرا إيفرون، الزميلة في المعهد الوطني للإحصاء، إن الوضع الراهن، بالنسبة للمستوطنين الأيديولوج­يين مثل هارئيل، هو أفضل مما تعرضه صفقة ترامب. وتضيف: "تفكر قيادة المستوطنين على النحو التالي: ‘لا يمكننا أن نغامر ونستسلم لفكرة إنشاء دولة فلسطينية. الوضع الراهن والوضع على الأرض يخدمنا بشكل أفضل في الوقت الحالي’". يُبرز التوتر الداخلي بين أطراف قاعدة دعم نتنياهو في التنافر الذي يسِم رسائل رئيس الوزراء إلى كلتا الجماعتين. باللغة الإنجليزية، أخبر نتنياهو الإنجيليين الأميركيين الأسبوع الماضي أن الضم سيساعد على تحقيق حل "واقعي" لدولتين. لكنّ نوابه السياسيين في إسرائيل تعهدوا بمعارضة قيام دولة فلسطينية. وقــال ماكوفسكي: "لا يمكن أن يكون لديك دبلوماسيون في واشنطن يقولون هذا عن دولة فلسطينية أكثر واقعية، كما تعلم، ثم يكون لديك أناس في إسرائيل يقولون أنها )لن تكون هناك( دولة فلسطينية على الإطلاق. كلاهما لا يمكن أن يكون صحيحا." ت/جمة: عGb ال0ين )"و Uينة ala.zeineh@alghad.jo تل أبيب - منذ أن بدأ بنيامين نتنياهو ولاية خامسة قياسية كرئيس للوزراء هذا العام، كان من المفترض أن يكون الأول من تموز )يوليو( علامة فارقة بالنسبة لحكومة يمين الـوسـط فـي إسـرائـيـل: بـدايـة ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة. وبـدلا من ذلـك، جاء الموعد وذهـب يوم الأربــعــ­اء، وظــل معظم الإسرائيلي­ين في الظلام بشأن نطاق وتوقيت الخطوة -وما إذا كان ستحدث من الأساس. أخبر نتنياهو الدبلوماسي­ين الإسرائيلي­ين بأن الحكومة ما تزال تعمل على التفاصيل مع إدارة ترامب. لكن وزير الدفاع بيني غانتس، شريك نتنياهو فـي الائـتـلاف )ومنافسه السابق(، قال أن إسرائيل بحاجة إلى التركيز على أولويات أخرى، مثل التغلب على عودة وباء "كوفيد 19." وإذن، ما الذي يتسبب بالتأخير حقا؟ متسلحا بدعم خطة السلام الصديقة لإسرائيل التي وضعها الرئيس الأميركي دونـالـد ترامب – والتي تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بـــ30 فـي المائة مـن الضفة الغربية- بدا نتنياهو في طريقه إلى المضي قـدُمـا بضم هــذه الأراضـــي فـي الأسابيع الأخيرة، مع ما ينطوي عليه ذلك من احتمالات إقلاق الاستقرار النسبي في الضفة الغربية، وتفكيك السلطة الفلسطينية، وتقويض سلام إسرائيل مع الأردن. واجه الزعيم الإسرائيلي معارضة قوية لخطته من الفلسطينيي­ن، والأردن، وعرب الخليج ورؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلي­ة السابقة. ولكن في نهاية المطاف، يبدو أن الذي أفسد تنفيذ هذه الخطوة -في الوقت الحالي، على أي حال- كان اثنان من داعمي نتنياهو الموثوقين عـادة: البيت الأبيض، وقادة المستوطنين اليهود. في واشنطن، أحبط كبير المستشارين الرئاسيين وصهر ترامب، جاريد كوشنر، بهدوء جهود نتنياهو الخاصة بالضم بسبب القلق من أن هذه الخطوة قد تحطم آفاق مبادرة السلام التي ساعد في صياغتها، كما يقول محلّلون. وفي الوطن في إسرائيل، كان قادة حركة المستوطنين يفعلون الشيء نفسه -الضغط ضد الضم باعتباره جزءا من خطة ترامب، لأن اتفاق السلام الذي تعرضه الخطة يتطلب من إسرائيل الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على بأن ترامب قد يعطي نتنياهو الضوء الأخضر إذا اعتقد أن ذلــك سيساعده فـي حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية ثانية. ولكن، في الوقت الحالي، دفعت قضايا أخرى ملحة عملية الضم إلى أسفل في قائمة الأولويات. وتشهد إسرائيل ارتفاعا كبيرا في حالات الإصابة بـ"كوفيد 19" بعد تخبطها وتسرعها في إعادة فتح اقتصادها، ويتركز معظم اهتمام الرأي العام على قضايا النقود في محافظ الناس. ويعتقد بعض الخبراء أن نتنياهو نفسه يشعر بالقلق من العواقب الدبلوماسي­ة التي قد تواجهها إسرائيل بسبب الضم. يقول أنشيل بفيفر، الصحفي بصحيفة "هآرتس" ومؤلف سيرة نتنياهو: "إنه لا يريد عودة القضية الفلسطينية إلى البروز كقضية دولية. لقد تم دفعها بعيدا عن الأجندة. فلماذا يتم جعلها جزءا من الأجندة مرة أخرى"؟ أصبح نتنياهو هدفا لانتقادات لاذعة من قاعدته السياسية والأيديولو­جيين القوميين الدينيين الـذيـن يـقـودون حركة المظلة للمستوطنين، "مجلس يشع". ورفض هؤلاء حجة نظرائهم المستوطنين الأكثر براغماتية والقائلة بأن خطة ترامب تجعل من قيام الدولة الفلسطينية احتمالية بعيدة وغير الفساد. يعتقد نتنياهو أيضا أن النافذة الصغيرة المتاحة لتنفيذ الضم سوف تغلق إذا خسر ترامب الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني )نوفمبر( لصالح منافسه، المرشح الـديـمـقـ­راطـي المفترض جــو بـايـدن. ويعارض بايدن الضم، واقترح البعض من أعضاء حزبه تقليص المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل إذا مضت قدما به. دفـــع الــحــديـ­ـث عــن خــطــوة أحــاديــة الجانب تتخذها إسرائيل مسبقا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى خفض التنسيق الأمني مع الحكومة الإسرائيلي­ة، فيما يحذر الأردن من الأضرار التي ستلحق بمعاهدة سلامه مع إسرائيل، وتهدد دول الخليج، مثل الإمـارات العربية المتحدة، بتجميد خطوات التطبيع معها. من جهتها، علقت إدارة ترامب، التي تسعى إلى خطوة أقل استفزازية التي تمكن الحلفاء العرب من مواصلة الدعم المتردد للخطة، منح مباركتها للضم على شرط تحقيق إجماع بين نتنياهو وغانتس، الذي اتخذ موقفا أكثر اعتدالا بشأن القضية. ويرأس غانتس ثاني أكبر حزب في ائتلاف نتنياهو، ومن المقرر أن 70 في المائة أخرى من الضفة الغربية. يقول ديفيد ماكوفسكي، الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "لم تعد إدارة ترامب ونتنياهو في تناغم تام... لطالما اعتبر كوشنر هذا جزء من خطة سلام، وأصبح من الواضح أن ‘بيبي’ يرى أنه أقرب إلى خطة للضم". ويضيف: "الإدارة منشغلة الآن في حساباتها الأخرى التي تود موازنتها. إنها تريد أن تبقي عرب الخليج سعداء. وتدرك أن هناك انتقادات شديدة لخطة الضم هذه -ليس في العالم العربي وحده، ولكن في أوروبا والولايات المتحدة نفسها أيضا". يعتقد نتنياهو أن الضم سيكون إنجازا يُسجل له في كتب التاريخ؛ لذلك سيعيد رسـم حــدود إسرائيل بحيث تستوعب مـئـات المستوطنات الـيـهـودي­ـة التي يعتبرها معظم المجتمع الـدولـي غير قانونية. وكانت إسرائيل قد استولت على الضفة الغربية في حرب العام 1967 مع جيرانها العرب، واحتفظت بسيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين وأبقتها تحت الاحتلال العسكري. ومن الناحية السياسية، سيسمح الضم لتنياهو بصرف الانتباه بعيدا عن محاكمته الجارية بتهم يحل محله كرئيس للوزراء أواخـر العام المقبل، وفقا لاتفاق الائتلاف بينهما. وقـال غانتس أنه سوف يدعم الضم إذا تم تنسيقه مع المجتمع الدولي، لكنه سيعارض خطوة تعرّض للخطر علاقات إسرائيل مع الأردن. وفي عرض غير معتاد من الدبلوماسي­ة، كان السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، يتوسط بين نتنياهو وغانتس )يُعتقد أن فريدمان أكثر تعاطفا مع موقف نتنياهو(، لكنه فشل في إيجاد أرضية مشتركة بينهما. وقال دان شابيرو، سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل وزميل معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب: "تريد الإدارة أن تظهر أن هذا يتم بطريقة مسؤولة. إنهم يريدون تقليل حدة رد الفعل من مختلف الأطراف إلى الحد الأدنى. وقد أعاد ذلك منح حق النقض لغانتس، وهـو ما لم يحصل عليه في اتفاقية الائتلاف نفسها. في الوقت الحالي، لا يوجد توافق بين جميع الأطراف". على الرغم من التأخير، ما يزال من الممكن المضي قدُما بالضم في موعد لاحق. ويبدو أن نتنياهو يحظى بالدعم الذي يحتاجه في البرلمان الإسرائيلي لتمرير مشروع قانون الضم حتى من دون غانتس. وتكهن شابيرو *صحفي مقيم في تل أبيب. *نشر هذا التقرير تحت عنوان: How ‪Bibi’s Friends in the Settlement­s‬ ‪and in Washington Helped Scuttle‬ ‪His Annexation Move‬ ت/جمة: عGb ال0ين )"و Uينة ala.zeineh@alghad.jo "لا أحد منا سيكون في مأمن حتى نكون جميعا بأمان". تلخص هذه العبارة من البيان الـذي أدلى بـه الأمـيـن الـعـام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، التحدي الكبير الذي ينتظرنا في الأمام. بما أن العالم ما يزال في خضم جائحة هي الأكثر فتكا في القرن الحادي والعشرين، مع استمرار ارتفاع عدد الإصابات على المستوى العالمي، فإن التحصين بالمطاعيم هو أفضل فرصة لنا لإنهاء الوباء في البلدان الفردية وعبر العالم -وإنما فقط إذا حصلت جميع البلدان على اللقاح. يتسبب "كوفيد 19" في إحداث الفوضى في جميع أنحاء العالم، ولن ينجو أي بلد من عواقبه، سواء بشكل مباشر من خلال الخسائر في الأرواح والصحة، أو بشكل غير مباشر من خلال تأثيره على الاقتصاد والخدمات الصحية والتعليم والعديد من الأنشطة الأخرى للمجتمعات. ويؤثر الوباء بشكل غير متناسب على السكان الذين يعيشون في فقر ويعانون من أوضاع هشة. ولكن، لحسن الحظ، يتم توجيه الكثير من الجهود والاستثمار والتنسيق -التي تيسرها منظمة الصحة العالمية إلى حد كبير- من أجل وضع حد للوباء. وتشكل اللقاحات أقوى أداة للصحة العامة، وهي ضرورية لإنقاذ الأرواح. وبفضل اللقاحات، شهدنا تقدمًا محموداً في الحد من وفيات الأطفال في العقود الأخيرة. في هذه المرحلة من الزمن، مع وجـود ما يقرب من 200 لقاح مرشح محتمل لـ "كوفيد 19" والتي وصلت حاليًا إلى مراحل مختلفة من التطور، هناك أمل في أن يثبت واحد منها أو أكثر أنها آمنة وفعالة ضد المرض في وقت قريب. وسيكون ما يحدث بعد ذلك مهماً بنفس القدر. لا يمكن أن يكون هذا سباق بفائز واحد. عندما ينجح لقاح واحد أو أكثر، فإن ذلك ينبغي أن يكون فوزاً لنا جميعًا. لا يمكننا السماح بـأن يزيد الوصول إلى اللقاحات مظاهر عدم المساواة داخل البلدان أو فيما بينها -سواء كانت منخفضة أو متوسطة أو مرتفعة الدخل. وفي الحقيقة، يمكن أن يكون لقاح مستقبلي يظهر ضد "كوفيد 19" مفيدا في تحقيق التزامنا بتحقيق أحد العناصر الرئيسية في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة: ضمان حيوات صحية وتعزيز الرفاهية للجميع ومن جميع الأعمار. ومع ذلك، سوف يستغرق تصنيع ما يكفي من اللقاحات والجرعات لتغطية جميع سكان العالم بعض الوقت. وفي حين أن التعاون العالمي في ما يتعلق بالموارد والخبرة والتجارب هو أمر بالغ الأهمية، فإن تطوير لقاح وتصنيعه وتوزيعه مـن دون تــرك أي شخص فـي الخلف سوف يضع التعاون العالمي تحت الاختبار حقًا. لكننا سنتمكن، إذا نجحنا، من التغلب على الفيروس وتمهيد الطريق للتعافي من الوباء. لذلك، يجب علينا التأكد على وجه السرعة من توزيع اللقاحات وفقا لمجموعة من المبادئ الشفافة والمنصفة والسليمة علميا. لا ينبغي أن يحدد المكان الذي تعيش فيه ما إذا كنت ستعيش أم لا، وسيكون التضامن العالمي مركزياً لإنقاذ

© PressReader. All rights reserved.