الغور الشمالي: مزارعون يشكون من تسبب نقص المياه والحر بجفاف مزروعات

Al Ghad - - 7 - علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- دفع نقص مياه الري المسالة للمزارع المنتشرة في لواء الغور الشمالي، مزارعين إلى شراء المياه من الصهاريج لتعبئة البرك الزراعية، المتواجدة في مزارعهم، لمواجهة تأثير موجة الحر الحالية على مزروعاتهم الخضرية والحمضيات، سيما وان العديد من المزروعات تعرضت للجفاف.

ويقول هؤلاء المزارعون إن شراء المياه أصبح يثقل كاهلهم، مطالبين من سلطة وادي الأردن زيادة ساعات الضخ، خصوصا في الوقت الحالي الذي يشهد ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة في وادي الأردن.

وأكدوا ان الكميات المسالة من السلطة غير كافية، لتمكينهم من مواجهة موجة الحر الحالية، مما سيلحق ضررا كبيرا بالمزروعات وخصوصا الموز والحمضيات.

وأكد المزارع مصعب البشتاوي، انه أصبح مع ارتفاع درجات الحرارة يتأخر إلى ما بعد منتصف الليل، للعمل على إسالة المياه لمزرعته تخوفا من أن توثر موجة الحر عليها، وخصوصا ان الموجة السابقة أثرت على بعض المحاصيل الزراعية، وكبدت بعض المزارعين خسائر مالية هم في غنى عنها، لا سيما في ظل الخسائر التي كبدتهم اياها عاصفة "التنين" نهاية موسم الشتاء الماضي.

وأكد أن الجهات المعنية لم تعوض حينها المزارعين حتى الصغار منهم، رغم قيامهم بحصر الاضرار، والتي قدرت بحسب اللجان بžلاف الدنانير.

وطالب سلطة وادي الأردن بالعمل على إسالة المياه للمزارع باستمرار في موجة الحر الحالية، وزيادة ساعات الدور الرئيسي، وخصوصا إلى أشجار الحمضيات هي الأكثر حاجة إلى كميات كبيرة من المياه، لا سيما وان معظم مزارعي الغور الشمالي يعتمدون بشكل كبير على موسم الحمضيات في تسديد الالتزامات المالية المترتبة عليهم للعديد من الجهات الدائنة.

وأكد ان الحظر السابق أثر سلبا على القطاع الزراعي، وخصوصا صغار المزارعين الذين لم يكن لديهم القدرة على التنقل في ذلك الوقت بسبب وجود بعض التعقيدات للحصول على تصريح المرور.

ويؤكد المزارع علي الرياحنة، ان شراء صهاريج المياه يثقل كاهل المزارع، لا سيما وان ظروف المزارع لا تسمح له بدفع تكاليف اخرى، بيد ان الرياحنة يؤكد ان الحاجة والخوف هو من يدفع المزارع لشراء الصهاريج خشية ان تجف أشجارهم، وسط توقعات ان ترتفع الحرارة أكثر من ذلك.

وطالب الـمـزارع خالد القويسم، من سلطة وادي الأردن بضرورة زيادة ساعات الضخ، لا سيما وان شراء الصهاريج أرهق جيوب المزارعين، إذ يبلع سعر متر المياه الواحد واصل للمزرعة حوالي 10 دنانير، فيما بعض الصهاريج ترفض الدخول إلى المزارع بسبب صعوبة الطريق المؤدي إلى البرك الزراعية فيها وعدم الحصول على الخدمات التي من المفترض أن تكون متوفرة كالكهرباء، والطرق المعبدة. ولفت الـى أن الجفاف أصبح ظاهرا على أشجار الحمضيات، كون كمية المياه المسالة للمزارع غير كافية.

ويعتمد أهالي لـواء الغور الشمالي على الموسم الزراعي للحمضيات في توفير احتياجاتهم وتمويل مشاريعهم الصغيرة، إذ تبلغ نسبة زراعة الحمضيات من نسبة الزراعة الكلية في اللواء حوالي 90 .%

وأكد المزارع محمد الدلكي، انه فوج™ باحتراق أوراق شجر الحمضيات في مزرعته رغم التزامه بالارشادات الزراعية، مبديا تخوفا كبيرا من ان يؤثر ذلك على كمية المنتج الزراعي أو جودة المنتج وخصوصا ان موسم الحمضيات يعتبر أهم المواسم الزراعية في لواء الغور الشمالي.

على ان مدير الزراعة الدكتور موفق أبو صهيون قلل من تخوفات المزارعين، موضحا ان موجة الحر لن تؤثر على أشجار الحمضيات والموز مع وجود عمليات الري المستمرة، مبينا ان هذه المزروعات إذا ما تعرضت للعطش بشكل متواصل، فستتضرر خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من ارتفاع كبير لدرجات الحرارة.

ودعــا مـزارعـي الـــوادي الــى الالــتــز­ام بالتعليمات والإرشادات الزراعية، خوفا من خسائر مالية غير متوقعة، ومنها تكثيف عمليات الري خلال هذه المرحلة لتلافي أية أضرار، موضحا انه من المهم زيادة رطوبة التربة حول المزروعات لحماية الجذور من الجفاف من خلال تكثيف عمليات الرش واستخدام الرشاشات المائية.

كما شدد على مربي الثروة الحيوانية توفير الكميات اللازمة من المياه لسقاية قطعانهم لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، وذلك لسلامة قطعانهم وأيضا التقليل من عمليات تنقل القطعان في ساعات الذروة، والإبقاء عليها في مناطق الظل لتجنب تعرضها لأشعة الشمس.

وطلب أبو صهيون، من المزارعين الاستمرار في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية، محاصيلهم وبالذات مزارع الموز من أضرار ارتفاع درجات الحرارة، مثل الري المستمر وتغطية قطوف الموز المواجهة لأشعة الشمس المباشرة التي تتواجد على أطراف المزارع.

وأشار إلى أن قطوف الموز والخضار التي لم تنضج بعد، معرضة أكثر للتأثر سلبياً بموجة الحر، لكنه أكد أن الموسم الزراعي الخضري في المنطقة على وشك الانتهاء، ولم تعد هناك مساحات كبيرة من المزروعات يحتمل تضررها باستثناء محصول الموز والحمضيات.

وبين أبو صهيون أن نسبة الإضرار التي سجلت في مديرية الزراعة، جراء تأثير موجة الحر نسبة لا تذكر، وأن فريق من وزارة الزراعة يقوم بعمل جولات على المزارع، والتأكد من سلامتها، إذ تبين أن الإضرار خفيفة ولا تؤثر على الموسم الزراعي ولا تسبب خسائر مالية، مشددا على ضرورة الالتزام بالتعليمات من خلال الاستمرار بعملية الري وإسالة المياه وتعبئة البرك لتخزينها.

وأكد العديد من المزارعين في لواء الغور الشمالي استياءهم جراء ظهور علامات الاحتراق على مزروعاتهم، وخصوصا أشجار الحمضيات والموز، في ظل غياب الجهات المعنية عن التواصل معهم رغم شكواهم المتعددة.

وأكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للواء الغور الشمالي والأوسط، المهندس فيصل الغادي أن وزارة المياه والري قامت بزيادة ضخ المياه للمزارع ساعتين يوميا في الأغوار الشمالية، دير علا، والكرامة، لتمكينها من مواجهة الحر في الوقت الحالي.

وقــال الـغـادي إن سلطة وادي الأردن ستعزز من جهودها بتطوير الواقع الزراعي في مناطق الأغوار لدعم المزارعين وتمكينهم من القيام بواجباتهم بما يحقق الأهداف في تنمية الزراعة الوطنية وتعزيز جودة المنتج الأردني والتخفيف من الأعباء على المزارع في مناطق الأغوار.

سل[ة وادo اZردن: APاد‪nY Q‬ المياm للمزارR ساعتي ‪A D‬ وميا لموا CTة الحر

أوراق أشجار موز في الغور الشمالي تعرضت للجفاف بسبب الحر ونقص المياه-)_(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.