Wوا‪c O‬ ح R المT وF ‪D O‬ * b د الNS.. F?/ة " Iمة ل دولة الB T! ة #م و Iة :bg f الم+?وe ا:I?ا M*d

Al Ghad - - 27 - نادية سعد الدين

عمان- تُجابه دعوات إحياء المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلي­ة في عهد مخطط الضم الإسرائيلي برفض القوى والفصائل الفلسطينية التي ت�رى فيها "محاولة للإلتفاف ح�ول مشروع الاحتلال لقضم زهاء 30 % من مساحة الضفة الغربية من دون حسم منع تنفيذه"، ما يشكل ضربة قاسمة للدولة الفلسطينية المنشودة.

وتنشط جهود العودة إلى المفاوضات، المجمدة منذ العام 2014، كمسار منفصل عن مخطط الضم ال�ذي تمضي سلطات الاحتلال قدما في تنفيذ خطواته، على عكس ما يتم ترويجه إسرائيليا بتأجيل م�ش�روع�ه؛ حيث "تستعد لضم الكتل الاستيطاني­ة الكبرى، التي تشكل زهاء 2,5 % من مساحة الضفة الغربية"، وفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني.

وقال مجدلاني، في تصريح له أمس، "ق�د يكون هناك إع �لان عن ضم الكتل الاستيطاني­ة الكبرى تحت ما يسمى وجود تفاهمات سابقة مع القيادة الفلسطينية على مبدأ تبادل الأراض��ي، حيث تحاول سلطات الاحتلال الترويج لهذه الفكرة، على أن يكون الإعلان بضم هذه المناطق الآن، وعندما تكون هناك فرصة لمفاوضات، يتم التفاوض م�ع الفلسطينيي­ن على التعويض".

وأض�اف إن "إرج �اء الضم ليس نهائيا، وليس تخليا عنه، إذ ربما هناك محاولة لاستبدال الضم الكلي بضم جزئي لمحاولة احتواء الضغوط الدولية، والتهديدات من قبل الجانبين الأردني والمصري".

وش��دد م�ج�دلان�ي على أن "الموقف الفلسطيني ال ��ذي ت �م إب �لاغ �ه لجميع الأطراف، بما في ذلك الجانب الإسرائيلي، يقضي بأن كل ضم كلي أو جزئي أو على م�راح�ل، يعد مرفوضا، بما ذل�ك تأجيل "الضم".

وثمن مواقف الإدانة والشجب من قبل دول العالم فيما يتعلق بمخطط الضم، منوها إلى أهمية "اتخاذ إجراءات جادة لمنع سلطات الاحتلال من "الضم"، والضغط عليها والتلويح بالعقوبات التي من الممكن

أن تفرض عليها؛ إذا قامت بتنفيذ مخطط الضم".

دعوة أميركية تحت مظلة الضم

بيد أن دع��وات استحثات ال�ع�ودة إلى المفاوضات تحمل مقاصد مختلفة وفق مواطن مصادرها؛ حيث تنشط الجهود المصرية الروسية حاليا لإحياء المفاوضات على قاعدة قرارات الشرعية الدولية، في الوقت ال�ذي ينسجم فيه خط القاهرة – موسكو مع الموقف الفلسطيني حيال رفض مخطط الضم مقابل التأكيد على "حل الدولتين" لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

ويأتي التحرك المصري- الروسي في هذا السياق بهدف تحقيق عملية السلام، خلافا لدعوة الإدارة الأميركية للعودة إلى المفاوضات والتي تنطلق من كونها "م�ح�اول�ة لشرعنة ال�ض�م الإسرائيلي لأجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية"، وفق قول الجبهة الديمقراطي­ة لتحرير فلسطين.

واع�ت�ب�رت الجبهة أن ح�دي�ث الإدارة الأميركية مؤخرا عن جهودها النشطة لإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيل­ي يعد محاولة "لفرض خطتها لتصفية القضية الفلسطينية، وإكسابها م�ش�روع�ي�ة م�زي�ف�ة م �ن خ ��لال ال �دع �وة لاعتبارها أساسا للمفاوضات".

ورأت أن ذلك يشكل "غطاء سياسيا في خدمة سلطات الاحتلال وشرعنة إجراءاتها ف�ي التوسع الاستعماري الاستيطاني وتنفيذ مخطط الضم المتفق عليه بين الجانبين الأميركي والإسرائيل­ي والذي باتت خرائطه جاهزة وتحمل أمر التنفيذ".

ومن ذلك يتضح أن الإدارة الأميركية تسعى لتغليف دع�وت�ه�ا ل�ل�ع�ودة إل�ى المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلي­ة تحت مظلة مخطط الضم التي توافق أقطابها على تنفيذه دونما رجعة، ولكنها تختلف فيما بينها حول آليته وتوقيته، وحول سؤال مركزي عما اذا كان الضم يشكل ضمانة لإشراك الفلسطينيي­ن في مفاوضات حول خطة "صفقة القرن"، أم أن الأخيرة مجرد

- (# - T ة)

ستار للضم.

وتدور الخلافات داخل الإدارة الأميركية ح��ول م��دى تأثير مخطط ال�ض�م على جهود إحياء المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلي­ة وعلى العلاقات الأمبركية مع الأردن ومصر، فضلا عن تبعاتها على مكانة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

فبينما يبدي السفير الأميركي في الكيان الإسرائيلي، ديفيد فريدمان، حماسة تجاه الضم أكثر مما أبدى حماسة تجاه "صفقة القرن" كلها، ويدفع باتجاه ضم فوري، معتبرا أن تأخير تنفيذه "يعرض الضم كله للخطر إن لم يتم إنتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الثاني )نوفمبر( المقبل".

إلا إن صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، يرغب أن يتم تنفيذ "مخطط الضم" بالتنسيق مع دول المنطقة من دون أن يؤثر على العلاقات م�ع الأردن وم�ص�ر، ولأج �ل ح�ث السلطة الفلسطينية على الإنخراط في المفاوضات.

وبحسب صحيفة "ن�ي�وي�ورك تايمز" الأميركية؛ فقد بدأت الخلافات بين فريدمان وكوشنر فور الإعلان عن "صفقة القرن"، مع إعطاء الضوء الأخضر لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لضم مناطق واسعة في الضفة الغربية، نظير طبيعة صلاحياتهما، فبينما تعبر حماسة فريدمان عن علاقته الوطيدة بنتنياهو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، رون دريمر؛ فإن مسؤوليات كوشنر تشمل الشرق الأوسط ككل، فضلا عن حملة إعادة انتخاب ترامب.

وتشي تصريحات المبعوث الأميركي السابق إل �ى ال�ش�رق الأوس ��ط، جيسون غرينبلات، وأحد عرابي "صفقة القرن"، وال�ت�ي أدل��ى بها أم �س بتلك الخلافات ال ��دائ ��رة، حينما ق��ال لإذاع���ة الجيش الإسرائيلي، إن "الحكومة الإسرائيلي­ة إذا أرادت أن تنفذ الضم وفق "صفقة القرن"، فعليها تخصيص أراض لدولة فلسطينية مستقبلية".

وأع �رب غرينبلات عن أمله بتطبيق "صفقة القرن" ، لافتا إلى أن "الحكومة الإسرائيلي­ة مشغولة الآن بتفشي كورونا وبالتحديات الاقتصادية، ولكنها عندما تطبق الخطة، فستفعل ذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية"، حيث سيشكل "مسار السلام خلال الأشهر المقبلة تحديا كبيرا".

مجدلاني: الاحتلال يستعد لقضم2,5 منالضفة لضم الكتل الاستيطاني­ة الكبرى

رفض فلسطيني للمفاوضات

وف��ي جميع الأح����وال؛ ف��إن ال�رف�ض الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات في ظل مخطط الضم يعد مطلقا؛ حيث اشترطت الرئاسة الفلسطينية عودتها للمفاوضات عبر مؤتمر دول�ي والعمل من خلال آلية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات، عند وقف تنفيذ عملية الضم الإسرائيلي.

وأك��د الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تصريح سابق، إن "تنفيذ الضم سيترتب عليه تحمل الاحتلال المسؤوليات عن الأرض المحتلة"، مؤكدا "الاستعداد الفلسطيني ل�ل�ذه�اب لمؤتمر دول��ي، والعمل من خلال آلية متعددة الأطراف هي الرباعية الدولية لرعاية المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية".

غير أن هذا الاستعداد للعودة للمفاوضات ل �م ي�ج�د ق �ب �ولا م �ن معظم الفصائل الوطنية؛ حيث طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة الفلسطينية إغلاق الباب كليا أمام وهم المفاوضات، منتقدة "استمرار التمسك بالمفاوضات، والذي يعكس توجها ينقلب على الإجماع الفصائلي الوطني والشعبي بضرورة مواجهة الإج �راءات الصهيونية، بالوحدة الوطنية وبخيار المواجهة مع العدو".

ودع�ت الجبهة القيادة الفلسطينية، إلى "اتخاذ الإج �راءات التي تجسد قرارات التحلل من الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال، وال�دع�وة إل�ى اجتماع قيادي فلسطيني لاعتماد مواجهة شاملة ومفتوحة تسمح للكل الوطني بتحمل مسؤولياته في إطارها، وتحقيق الوحدة الوطنية السياسية والنضالية، وفق رؤية واستراتيجي­ة وطنية بمشاركة القوى الوطنية واعتماد خيار المقاومة بكافة أشكالها، والمقاطعة التامة للاحتلال، والتوقف عن الرهان على المفاوضات".

الفصائل الفلسطينية ترفض دعوة واشنطن لاستئناف المفاوضات تحت مظلة الضم

مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلي­ة في القدس المحتلة ويعتبرها الاحتلال الإسرائيلي أولوية بمخططه للضم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.