%همية اV W b.. ;@ا - ا ز*ة موذX

Al Ghad - - 19 -

ال*G$و" نaا محمود المFالي

في الأزمات أو الأحداث الجسيمة هناك دائما فئة أو فرد يتجاوز في استئثار المشهد حتى وإن كان أنموذجا للبادة، إلا أن الغاية اقتناص فرصة الظهور ولفت الأنظار حتى لو كان على حساب المصلحة وإنقاذ الموقف، في حين قد يلج| البعŠ أيضا للعي{ في تفكير زمن اللعب في الحارات وغالبا تحت مفهوم "يا لعيب يا خريب!" لتكون النتائج وخيمة على المستويات كافة.

ولتبسيط الحديث، س|تحدث عن مثال ذكره أحد الكتب ال�ص�ادرة حديثا ويشير ال�ى أن أح�د لقاءات الرئيس الروسي مع نظيره الأميركي كان الأول يتحدث لمدة طويلة، ليقول مترجم اللقاء لاحقا إن الأول قد تحدث نحو 90 % من مدة اللقاء.

هذه المعلومة قد تكون عابرة لدى غالبية القراء. غير أنها في الواقع تعكس كثيرا ‡ مما يحدث في غرف الأزم�ات، والاجتماعا­ت، والنقاشات العقيمة، التي نعتقد فيها أننا قد كسبنا الطرف اخر، ثم ننسى أن الاستئثار بالحديث ينفر المستمعين ويشتت تركيزهم. في وقت أكدت كثير من الدراسات أن مدة تركيز المرء تبدأ بالانخفا تدريجيا‡ بعد 20 دقيقة

فكيف إذا كان المتحدث هو من قدم أجندة الحوار في م �وض �وع ق �د لا يلمس اه�ت�م�ام�ات الجمهور بصلة.

ج �����ون ب ��ول ��ت ��ون مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، في كتابه "الغرفة التي شهدت الأح ���داث" ه �و المشار فيه للقاء الحديث ال���س���اب���ق ب �ي �ن رئيسين. تكررت كلمة "الاستماع" في مواضع قلة، بينما كلمة "التحدث" قد ذكرت في الكتاب أضعافا. وبعيدا على عدد المرات بالأرقام، ف~ن الدراسات تشير إلى أن الإنسان يميل الى التحدث أكثر من الاستماع. فكثير من المس‚ولين مث‡ا يعتقد أنه "ينصت" لكنه في الواقع "يستمع" )أي بدون تركيز( وك|نه يستمع لصوت المذياع أو التلفاز.

ولأن الإنصات قضية خطيرة وفي غاية الأهمية، وجب على القائد في الم‚سسات أن يضبط نغمة الإيقاع في توجيه العاملين نحو الإنصات أكثر من الاستماع لتحقيق المصلحة الإدارية العليا، ووجب على واضعي المناهج المدرسية إعادة موازنة سير اليوم الدراسي نحو الإنصات أكثر من الاستماع، ووجب على الأبوين تهيئة البيئة الأفضل لاستدامة حياة أبنائهما اليومية بالإنصات للأبناء قبل الاستماع، ووجب على كل قائد أو مدير أو مس‚ول أن يوجه نفسه للإنصات قبل الاستماع للنجاح بوعي لا بالصدفة، فالإنسان

وفق دراسات عدة يقضي 45 % من وقته في الاستماع، و35 % في التحدث، و16 % في ال�ق�راءة، و9 % في الكتابة. وفي هذه العناصر الأربعة الممثلة لوسائل التواصل قلما تجد منهاجا ‡ أو إدارة تعلمك كيف تنصت ل žخرين )وليس الاستماع(.

في إدارة الأزمة، علينا اختيار أدواتها الأساسية من أفراد يملكون وعيا تنظيميا ومنهجية علمية وتوافقا

جمعيا في غاية إنجاح الغاية أو تجاوز الموقف ليتجاوزا الفرˆ بين انتظار ال�دور في الحديث أو الانصات. فالفرˆ كبير بين الإنصات والانتظار.. والرسالة هنا موجهة لكل من عا منصبه، فعليه زيادت الحاجة إلى ممارسته ذان صاغية حتى يستطيع أن يصل إلى أفضل قرار مما يتناهى إلى أسماعه من معلومات، وشواهد، وأدلة، وحجج.

وهنا تبرز مشكلة أخرى تتمثل بسوء اختيار بعŠ المس‚ولين لثلة المقربين فيتوجهون لاختيار من يتفقون معهم طوال الوقت من لا يقولون "لا" ظنا منهم أنهم الأمثل. والمس‚ول حينما يبارك له جميع قراراته من حوله فهو با شك قد بدأ يدخل في مرحلة خطيرة لأنه قد يسير نحو الهاوية. والأصل أن المرء خŸطاء وخير الخطائين من يتراجعون عن أخطائهم فور ما يسمعون رأيا‡ مغايرا‡، أو موضوعيا‡ يستحق الاهتمام. ولا يرون في الرأي اخر عداوة بل إثراء. كما أن التراجع لصالح رأي مخالف هو أبهى صور الثقة بالنفس.

وهنا لا يسعني إلا أن لا ألوم كثيرا من الناس إن أمسكوا عن الكام لأنهم يشعرون ب|ن مجرد التعبير عن رأي صادˆ في مشروع قرار بسيط قد ي‚دي إلى خروجهم.

QكدI كwير م< الدرا,ا‪Q I‬ ن مدة تركي[ المرR تبدQ !ا3-خKاU تدري;ياx !عد 20 #)يقة @Cيf $oا كان المت دz &+ م< )د‪Q p‬ ج دة ال +ار @ م+e+ع )د 3 يلمv

ا&تماماI ال;مW+ر !صلة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.