Al Ghad

"كورونا" ترفع وتيرة الغموض بشأن الانتخابات البرلمانية

- محمود الطراونة m.tarawneh@alghad.jo

عمان - يبدو مشهد الانتخابات البرلمانية ملتبسا وشديد الغموض، بفعل تداعيات وت� أث� ي� رات جائحة ك �ورون �ا على ال�واق�ع السياسي والاقتصادي.

وي�ؤك�د سياسيون وبرلمانيون، انه لا يمكن التكهن بموعد اج�راء انتخابات المجلس النيابي، بفعل م�ا يطرا من متغيرات يوميا على الاوضاع الوبائية في الاردن والمحيط، اذ لا تستطيع الحكومة او حتى لجنة الاوبئة الحكومية، ارسال توصية او الموافقة على اجراء الانتخابات، بحيث يعطل هذا الواقع الحذر عددا من الملفات العالقة، من بينها ملف انتخابات مجلس النواب، ومختلف الهيئات والنقابات.

وب �رغ �م ت�س�ري�ب�ات م �ن ال�ص�ال�ون�ات السياسية واروقة المجلس، لكن التكهنات التي صدرت، خالفها الواقع الوبائي المرتبط ارت�ب�اط�ا وثيقا بالملفات الاقتصادية والتنموية، ليطفو ملفا الواقع الاجتماعي والرقابي على السطح، كأبرز ملفين تعكف الحكومة بتشكيلاتها كافة عليها وبشكل مكثف.

برلماني مخضرم يؤكد ل�"الغد" ان ملف الانتخابات ملتزم به، والمواعيد الدستورية ما ت�زال في نطاق المساحة والفرصة، ممكن اجراˆها لهذا العام، غير ان الظروف المتعلقة بفيروس كورونا تلقي بظلالها على ملف الانتخابات، برغم اعلان الهيئة المستقلة للانتخابات جاهزيتها لإجرائها هذا العام.

ووف�ق�ا لمصدر ف�ي اللجنة الوطنية للاوبئةy ف‰ن ملف الانتخابات لم يعرض على اللجنة، ولم يطلب منها اي توصية بشأنه، مشددا على ان الحكومة تتوخى الحذر عند مناقشتها له، لما يترتب على الانتخابات في حال اقرت، انتشار التجمعات الكبيرة للمواطنين، والتي لا يمكن السيطرة على ضبطها في نطاق تعليمات الحكومة، بحيث ستشكل الخيم والصواوين والملتقيات وما الى ذلك، مما يتطلب تجمعات في نطاق الدعاية الانتخابية وعمليات الاقتراع، عبئا، جراء عدم الانضبا| التي سيحدث في هذ{ التجمعات.

بيد ان وزير سابق في الحكومة قال، ان الفرصة اŠن مهيأة لإعلان موعد الانتخابات لتحسن الواقع الوبائي، اذ تسجل حاليا إصابات قليلة يوميا، وغالبا غير محلية، ما يشي صراحة بأن البلد نظيفة الى حد كبير

من تفشي فيروس كورونا بين المواطنين.

واشار الى انه من شأن الانتخابات في هذا التوقيت، بان تسهم بتحريك عجلة الاقتصاد وانعا‹ الأسواق، بفعل الحملات الانتخابية، ما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.

ول�ف�ت ال��ى ان الحكومة المنشغلة حاليا بملفات كبيرة كملفات حماية المال العام ومكافحة الفساد ونقابة المعلمين والتحديات التي تواجهها لا تشكل عائقا لاجراء الانتخابات اذ ان هذ{ المهمة منوطة قانونيا بالهيئة المستقلة للانتخاب.

واس�ت�ب�ع�د ال �وزي �ر ال�س�اب�ق رحيل الحكومة في ظل ه�ذ{ الظروف التي تمسك قبضتها على مختلف الملفات الاقتصادية والسياسية، معتبرا ان ملف الانتخابات وفقا للمددة الدستورية وال �خ �ي �ارات ال�م�ت�اح�ة ل�ص�اح�ب الام �ر وال�ق�رار، تسير على نحو صحيح، إما للتمديد او في نطاق صيغة مجلس يسلم مجلس.

ووفقا للدستورy ف‰ن المادة (68) الفقرة )1) تنص على "ان مدة مجلس النواب اربع سنوات شمسية، تبدأ من تاري  اعلان نتائ } الانتخاب العام في الجريدة الرسمية (اي بتاري 27 ايلول (سبتمبر) 2016)، بعد ان صدر، وللملك ان يمدد مدة المجلس ب‰رادة ملكية مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين".

اما الفقرة (2) من المادة نفسها، فتنص على أن�ه "يجب اج��راء الانتخابات خلال

- )أرشيفية( الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، ف‰ذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب أو خر من الأسباب، يبقى المجلس قائما حتى يتم انتخاب المجلس الجديد".

وكان جلالة الملك عبدا الثاني، قد حسم الجدل باعلانه لأكثر من مرة، اجراء الانتخابات النيابية لهذا العام.

وفي المحصلةy يبقى الحديث في ملف الانتخابات مؤجلا دون حراك، بحيث تتسيد الضبابية والصمت المشهدy ف�ي وقت يعكف فيه لاف المرشحين على العمل في مختلف مناطق المملكة، استعدادا لصافرة النهاية للمجلس ال���18، ايذانا ببدء انطلاقة المجلس ال��19 في ظروف مختلفة، ومعطيات تفرضها وقائع جديدة على الارض، خلافا لما كان سابقا قبل ازمة كورونا.

وفي هذا النطاق، ف‰ن "ك�ورون�ا"، بات يفرض واقعا جديدا، أعاق عمل المؤسسات الرسمية والتشريعية، وال�ق�ى بظلاله القاتمة عليها، واوق�ف عجلة الاقتصاد، فضلا عن دور { الكبير في تعليق العديد من الملفات الشائكة التي تعكف الدولة عليها، ومن بينها الانتخابات.

"@ور%Bا" ي[يO ال)شMد ال ياT* %ال 8Lل)اB* %ي \ ال )1 ب) ا! M)ة

 ??  ?? مجل \ النواب
مجل \ النواب
 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan