Al Ghad

ورقة قانونية توصي بتعديل تشريعات لتوفير الحماية للأطفال

- نادين النمري nadeen.nemri@alghad.jo

عمان - اعتبرت ورقة قانونية أن مسودة قانون حقوق الطفل، الموجودة حاليا في مجلس ال �وزراء، "أغفلت نصوصا تضمنت العديد من الحقوق والتدابير الملائمة لتوفير الحماية ل“طفال، والتي تنبع اهميتها من إيجاد حلول للتحديات القانونية التي تواجه الأطفال خصوصا في الحالات التي تختلف فيها جنسية أحد الوالدين أو ديانته".

وقالت ال�ورق�ة، التي اصدرتها منظمة النهضة العربية للديمقراطي­ة والتنمية (أرض العون)، "إنه لا توجد نصوص قانونية واضحة وثابتة في التشريعات المحلية قادرة على إيجاد حلول لمثل هذا النوع من التحديات سواء في قانون الأحوال الشخصية أمام المحاكم الشرعية أو القانون الكنسي أمام المحاكم الكنسية، الأمر الذي قد يخلق إشكالية وتعقيدا قانونيا ينعكس أثر{ على الطفل وسلامته الجسدية والنفسية ووضعه القانوني ككل".

ولفتت إلى "عدم وجود نصوص قانونية في مسودة القانون تتعلق بالطفل اللاجئ بشكل خاص، والأطفال غير المصحوبين والتدابير الواجب اتخاذها"، هذا بالإضافة إلى غياب النصوص المتعلقة ببرام} إعادة تأهيل وإدم �ا~ الأطفال الناجين من سوء المعاملة بكل أشكالها".

ف�ي مقابل ذل��ك، اعتبرت ال �ورق �ة أن النصوص الواردة في اتفاقية حقوق الطفل "قد عالجت هذ{ الاشكاليات"، من خلال ما نصت عليه من حقوق وتدابير حماية ترتكز في مجملها على مصلحة الطفل الفضلى، مشددة على ض �رورة أن تحتوي مسودة قانون حقوق الطفل على هكذا حقوق وإجراءات حماية.

وأوض�ح�ت ان ه�ذ{ النصوص في حال إضافتها إلى مسودة قانون حقوق الطفل، في إيجاد إطار تشريعي متكامل، ستساهم في حل الإشكاليات القانونية والتي تسببت في كثير من ال�ح�الات في فقدان السند والرعاية الأسرية لعدم تمكن الأطفال من الانتقال للعيz مع الوالدين أو أحدهما وفقا لرغبتهم أو لما تقتضيه مصلحتهم الفضلى.

ومن أبرز النصوص الواردة في اتفاقية حقوق الطفل، التي طالبت الورقة إدماجها في القانون المادة 10 من الاتفاقية، والتي تنص على حق الطفل بالإقامة مع عائلته ولم الشمل، أو الدخول أو مغادرة الدولة ل†قامة مع عائلته أو أحد الوالدين، وتضمين المادة 11 والتي تنص على ان تتخذ الدول الأطراف تدابير لمكافحة نقل الأطفال إلى الخار~ وعدم عودتهم بصورة غير مشروعة.

إلى جانب تضمين المادة 22 والمتعلقة باتخاذ الدولة التدابير الملائمة ل“طفال اللاجئين سواء كان برفقة والديه أو غيرهم، واتخاذ التدابير المناسبة لتقديم المساعدة له ولم شمله مع أسرته أو العثور عليهم وتوفير الحماية المناسبة لهم في الحالات التي يتعذر العثور على أسرته.

وكانت الحكومة نشرت مسودة مشروع ق�ان�ون خ �اص لحقوق الطفل والمنوي إصدار { بعد عرضه على السلطة التشريعية لبيان الرأي حوله، إما بالموافقة عليه كما ورد من السلطة التنفيذية، أو التعديل عليه وإقرار {، أو رد القانون بالمجمل.

واعتبرت ال�ورق�ة ان المسودة احتوت العديد من النصوص المهمة، فمثلا، يؤكد مشروع القانون أن منظومة حماية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى هي مسؤولية تشاركية بين القطاعين العام والخاص، كما يؤكد أهمية دور منظمات المجتمع المدني العاملة والمتخصصة ف�ي هذا المجال، وأهمية التشارك بين القطاع العام ومنظمات المجتمع المدني لاتباع الممارسات الفضلى لتعزيز حقوق الطفل في الأردن.

ويحتوي مشروع القانون على مجموعة

- )أرشيفية(

مهمة من الحقوق ل“طفال ومن أبرزها حق الطفل بالتمتع بكافة الحقوق والحريات دون أي تمييز، وبالتالي، يستدل من هذا النص العام على شمول المشروع لكل الحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، أو أي تشريعات إقليمية أو محلية معنية بحقوق الإنسان ككل والطفل بشكل خاص، سواء ذكرت في القانون أم لم تذكر.

وبينت الورقة ان القانون لم يحدد هذ{ الحقوق فقط ل“ردنيين فقط أو يخصهم بها، بل جاء النص عام’ا، وبالتالي ف‰ن ما ورد في هذا القانون يشمل جميع الأطفال الموجودين على الأراضي الأردنية سواء أكانوا أردنيين أم من جنسيات أخرى، كما يشمل أيضا اللاجئين وطالبي اللجوء، وه��ذ{ خطوة مهمة ف�ي تعزيز حقوق الأط�ف�ال ف�ي الأردن لكل الموجودين على الأراض�ي الأردنية بغض النظر عن الجنسية أو الصفة.

واشادت بنص القانون في المادة 7 منه على حق الطفل في الحصول على المساعدة القانونية بكافة أشكالها وأنواعها سواء من حيث الاستشارات القانونية أو التمثيل القانوني أمام المحاكم أو المراكز الأمنية ودوائ�ر النيابة العامة، وأي خدمة قانونية أخرى تتعلق بمتابعة الإج�راءات القضائية والإدارية.

ولفتت الورقة الى نص المادة 60 من القانون على ف�رض غرامات مالية على كل من يخالف أحكام القانون مع مراعاة التشريعات التي تنص على عقوبات أشد فيما يتعلق بعدم قيام ول�ي الطفل أو الشخص الموكل برعايته ب‰لحاق الطفل بالتعليم الإلزامي، وحالات تعرض الطفل ل†همال، أو العنف، أو الاستغلال، أو إساءة المعاملة، أو الاعتداء، أو الاحتجاز، أو أي عمل

ينطوي على قسوة من شأنه التأثير على الطفل نفسي ’ا وعاطفي ’ا، و/أو عدم تقديم المساعدة لأي طفل من حيث التبليغ عن وجود حالة تهد „ د هذا الطفل أو أي طفل خر.

وخ�رج�ت ال �ورق �ة بتوصيات، أب�رزه� ا: ضرورة ان يترافق اصدار القانون مع تعديل على العديد من التشريعات وم�ن أهمها قانون الأح�داث، وقانون أصول المحاكمات ال�ج�زائ�ي�ة خ�اص�ة فيما يتعلق بتوفير المساعدة القانونية، أو أن ينص في مسودة ق�ان�ون حقوق الطفل ص�راح�ة على حق الطفل بالمساعدة القانونية أمام المحاكم وكافة الجهات سواء أكانت أجهزة أمنية أم نيابة عامة أم أجهزة إدارية، وذلك في جميع الإجراءات وأنواع القضايا بغض النظر عن نوعها أو العقوبة المفروضة على الجرم على الرغم مما ورد في أي تشريع خر.

ولا يفرض ق�ان�ون الأح ��داث او قانون أصول المحكمات الجزائية توفير المساعدة القانونية إلا في حالات محدودة جد’ا، وهو ما نصت عليه المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وذل��ك لتجنب أي تعارض مع هذين القانونين وتجنب الدخول مستقبƒلا ف�ي ج �دل قانوني ح �ول تنازع القوانين والقانون الواجب تطبيقه.

وفي البند (الحقوق المدنية) المادة 9/ب، والمتعلقة بالحق في النسب والتي تنص على: "للطفل الحق في أن ينسب لوالديه، والتمتع برعايتهما، وفي إثبات نسبه إليهما بكافة الوسائل المشروعة وفƒقا لتشريعات الأحوال الشخصية النافذة"، اقترحت الورقة إضافة عبارة: "وأي تشريعات أخرى نافذة ذات العلاقة" بعد عبارة "وفقا لتشريعات الأحوال الشخصية".

وقالت الورقة ان المادة 15 من القانون وضعت مجموعة من التدابير من أجل توفير الحماية والرعاية للطفل ومن ضمنها النص صراحة في الفقرة (ز) على "توفير الحماية اللازمة للطفل من الجرائم الإلكتروني­ة"، مقترحة أن يتم تعديل الفقرة وإضافة "وأيضا جرائم الاتجار بالبشر وكافة أشكال وأنواع التمييز والاستغلال".

د= %#و ‪B K‬ صو] قاBوBية ب ." و 6K ال ‪ \ 1 J"‬ بال1 J الS#_ بش>1 ^ا]

 ??  ?? مجموعة من الأطفال في `حدg الحضانات
مجموعة من الأطفال في `حدg الحضانات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan