Al Ghad

25وY اBN ا( %ال) و< الGديد..

- د. صبري ربيحات s_rbeihat@yahoo.com

بعد مرور خمسة اشهر على شغور موقع المفوض العام لحقوق الانسان والكثير من التخمينات حول شخصية وصفات وطبيعة من سيجري اختياره, نجˆ مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان في الوصول الى قرار بترشيˆ المحامي الاستاذ علاء الدين العرموطي للموقع والتوصية الى مجلس الوزراء بتعيينه ليصدر القرار منهيا بذلك حالة الانتظار والترقب.

قرار تعيين العرموطي الذي عمل منذ اكثر من خمسة عشر عاما مع الفريق الوطني المعني بتأسيس وتطوير فكرة دي �وان المظالم وص�ولا الى تحويلها الى ركن من اركان منظومة النزاهة الوطنية قبل ان يجري دمجها في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد قبل اعوام.

بالرغم من تأخر البت في تعيين المفوض إلا أن الاختيار جاء مطمئنا

وباعثا على الامل في ان يلعب المفوض دورا في النهوض في هذا الملف المتخم بالقضايا والتحديات التي تتعا‡م كلما طال بقاء المجتمعات غارقة في اجراءات الحماية الصحية والمعالجات الطارئة ل ¥ثار التي تتبدى لجائحة الكورونا على الافراد والجماعات.

ال�م�ه�ام ال�ت�ي ي�ت�ولاه�ا المجلس والسعي الحثيث الى اشاعة الشعور بالعدل والتصدي للانتهاكات والتخفيف من وتيرة القلق لا ولن تكتمل الا بوجود م�ف�وض ع �ام يتمتع ب�رؤي�ا واضحة وعقلية مهنية وشخصية مستقلة تتحلى بالموضوعية والحياد.

على أجندة المجلس وأمام المفوض الجديد العشرات من القضايا والتحديات التي يقع في مقدمتها تحسين شرو وبيئة حقوق الانسان واشاعة الشعور بالعدل وخلق الوعي بأهمية التشاركية والعمل الجماعي لإدامة بعض السمات والخصائص المجتمعية التي من الممكن ان ي �ؤدي الفقر وال�ع�وز وال�خ�وف الى تلاشيها. الحاجة الى السلم المجتمعي الذي قد يهدد في زمن المحن والجوائˆ والتقليل من الحوادث التي تفضي الى العنف المجتمعي الذي اصبˆ يتنامى بمعدلات يصعب ضبطها.

في بيئة عالمية يتراجع فيها الاقتصاد ويتنامى التباعد ويزداد انشغال الساسة

بمكافحة كورونا يخبو الاهتمام بحقوق الانسان وتنحصر السلطة في ايدي من يجابهون الخطر الصحي يسقط الكثير من الافراد والفئات الهشة بين الشقوق ويحتا‰ المجتمع الى من يذكر القوى والسلطات ب™نسانية الانسان وحقوق الافراد التي قد تندثر بلا عودة.

الاع ��ت��ص��ام��ات والاح ��ت��ج��اج��ات والاعتقالا­ت والاغلاقات للهيئات والجدل الدائر حول حدود المسموح والممنوع تطل ب�رأس�ه�ا وتتطلع ال��ى مجلس الامناء والمفوضين ألا يبقوا صامتين او متفرجين على ما يدور في البلد الذي اعتاد ان يجد فيه المراسلون للقنوات الاخبارية والصحف العالمية ما يقولونه عن التسامˆ والتعاي† والتقبل ل¥خر الكثير وكل يوم.

في غياب مجلس ال�ن�واب وتكلس الكثير من ادوات الاعلام والاستقالا­ت الجماعية للقضاة وتزايد حالات التفتي † والملاحقة للمتهربين ضريبيا وتنامي اع � �داد ال �رواي �ات والاق �اوي �ل ودع ��وات الشكوى والتظلم وغياب الرواية الكاملة لما يدور والمنهجية التي تحكم العمليات والعوائد المالية للتسويات والتحصيل، يتطلع المواطن الى ما يمكن ان يبعث في نفسه الطمأنينة ويؤدي الى السلم المجتمعي.

م �ع ان �ش �غ �ال ال ��ولاي ��ات المتحدة

والمنظمات الدولية التي تعنى بكرامة وحقوق الانسان والفئات الاكثر عرضة للتعدي والاستغلال يحتا‰ الأردن الى نموذ‰ جديد يحترم الثقافة والقيم التي شكلت الهوية وينفتˆ على ما يقوم به العالم من اج �راءات لحماية وتنمية وصيانة ثقافة حقوق الانسان والالتزام بها.

الاتفاقيات التي وقعها الاردن وقامت الحكومات الاردنية بالمصادقة على غالبيتها العام 2006 تحتا‰ الى مراجعة حثيثة من المجلس واستخدامها ك™طار توجيهي مساند للغنى ال�ذي تحمله القيم والاخ�لاق والافكار التي تحملها الشرائع السماوية بصفتها الاصل الاهم والابرز للحقوق التي تعلمتها البشرية والتزمت بها.

نعول ونحن نراقب مسيرة المركز على اختيار المفوض الجديد الذي كان رائدا في ادخال وتسويق فكرة ديوان المظالم يوم قاومها العديد منا عندما عرضها على اللجنة القانونية التي كنت احد اعضائها في الاعوام 2005- 2006 ولم يفقده ذلك الرفض للحماس الذي حمله طوال سنوات عمله وقبل ان يجري إلحاق الديوان بالنزاهة ومكافحة الفساد.

 ??  ?? الوطن العمانية
الوطن العمانية
 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan