Al Ghad

‪L25 a 8C%‬ة: MBاية ص8 ال,c +* ال الO ال 8ب* باs %Xي>ة.. %ال دا يا! Aل)ة

-

تقرير خا - (اŽيكونوميست) 2020/7/18

اB[ sU ائدا! ال, c +* الش Y8 ا % cT %X)ا ‪E q‬ +8ي2يا V ;@ ‪8 V 8t‬ ي يو( K%"ر +* ال ا= ‪E 2012‬ ل 575 يار K%"ر +* ال ا= 2019

بيروت - لم تعد ميزانياتها معقولة ولا متŠسقة. الجزائر تحتا‰ إلى أن يرتفع سعر خام برنت، وهو مؤشر عالمي للنفط، إلى 157 دولارا‹ للبرميل. وتحتا‰ سلطنة ع–مان إلى أن يصل سعره إلى 87 دولارا‹. ولا يمكن لأي منتج دول�ة عربية منتجة للنفط، باستثناء قطر الصغيرة، موازنة دفاترها بالسعر الحالي، حوالي 40 دولارا للبرميل.

لذلك، تتخذ البعض منها خطوات جذرية. في أيار )مايو(، قالت الحكومة الجزائرية إنها سوف تخفض الإنفاق إلى النصف. ويريد رئيس الوزراء الجديد للعراق، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، أن يحمل فأسا‹ ويذهب به ليحتطب روات�ب الحكومة. وتكافˆ سلطنة ع–مان للاقتراض بعد أن صنفت وك�الات التصنيف الائتماني ديونها على أنها عالية المخاطر. وقد يصل العجز في الكويت إلى 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى في العالم.

تسبب "كوفيد- 19" في تدني سعر النفط لينخفض إلى أدنى مستوياته على الإطلاق بينما توقف الناس عن التنقل من أجل الحد من انتشار الفيروس. ومع استئناف التجارة، عاد السعر إلى الارتفاع مرة أخرى، على الرغم من أن حدوث ذروة في الطلب قد يكون على بعد أعوام.

ولكن، لا يخالطنك الوهم. إن اقتصادات العالم تبتعد عن الوقود الأحفوري. وتعني زيادة العرض والقدرة التنافسية المتزايدة لمصادر الطاقة الأنظف أن النفط قد يبقى رخيصا في المستقبل المنظور. وليس الاضطراب الأخير في أسواق النفط انحرافا‹ صغيرا‹ عن قاعدةŒ إنه لمحة عن المستقبل. لقد دخ�ل العالم حقبة من أسعار النفط المنخفضة -ولن يتأثر بها أي مكان أكثر من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد عرف القادة العرب أن أسعار النفط المرتفعة لن تستمر إلى الأب�د. قبل أربعة أع��وام، أص �در محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، خطة تسمى "رؤية 2030"، والتي تهدف إلى إبعاد اقتصاده عن النفط. ولدى العديد من جيرانه إصداراتهم الخاصة من هذه الخطط. ويقول مستشار للأمير محمد: "لقد أصبˆ العام 2030 هو العام 2020". ويقول صندوق النقد الدولي إن عائدات النفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تنتج من المادة السوداء أكثر من أي منطقة أخرى، قد انخفضت من أكثر من تريليون دولار في العام 2012 إلى 575 مليار دولار في العام 2019. ومن المتوقع أن تجني الدول العربية هذا العام حوالي 300 مليار دولار من بيع النفط، وهو مبلغ لا يقترب مجرد اقتراب من الكفاية لتغطية نفقاتها. ومنذ آذار )مارس(، عمدت إلى التخفيضات، والضرائب والاقتراض. وتستنفد الكثير منها بسرعة احتياطياته­ا النقدية التي كانت مخصصة لتمويل الإصلاح.

سوف يتم الشعور بالألم لدى العرب الذين لا ينتجون النفط أيضا‹. فقد اعتمدوا منذ فترة طويلة على جيرانهم النفطيين لتشغيل مواطنيهم. وتبلغ قيمة تحويلات المغتربين أكثر من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في بعض البلدان. وعملت التجارة والسياحة والاستثمار على توزيع الثروات إلى حد ما. مع ذلك، وبالمقارنة مع المناطق الأخ�رى، تعاني منطقة الشرق الأوسط من واح �دة من أعلى نسب بطالة الشباب في العالم. وقد موŠل النفط اقتصادات غير منتجة، ودع�م أنظمة بغيضة، واستدعى تدخلات أجنبية غير مرحب بها. ولذلك، لا ينبغي أن تكون نهاية هذا العصر كارثية إذا ما حفزت إصلاحات تخلق اقتصادات أكثر دينامية وحكومات تمثيلية.

من المؤكد أن تكون هنا“ مقاومة على طول الطريق. ولك أن تبدأ بأغنى منتجي النفط في المنطقة، والذين يمكنهم تدبر الأم�ور مع الأسعار المنخفضة على المدى القصير. تتمتع قطر والإم���ارات العربية المتحدة بصناديق ضخمة للثروة السيادية. ولدى المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، احتياطيات أجنبية بقيمة 444 مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية عامين من الإنفاق بالمعدل الحالي.

لكن هؤلاء جميعا ‹ تضرروا بشدة من الوباء، وكذلك من أسعار النفط المنخفضة. وكانوا قد أفرطوا في الإنفاق منذ وقت طويل. في شبا )فبراير(، قبل اندلاع جائحة فيروس ك�ورون�ا في الخليج، توقع صندوق النقد ال�دول�ي أن تستنفد دول مجلس التعاون الخليجي )البحرين، والكويت، وع–مان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة( احتياطياته­ا البالغة 2 تريليون دولار بحلول العام 2034. ومنذ ذلك الحين، أنفقت المملكة العربية السعودية ما لا يقل عن 45 مليار دولار من أموالها. وإذا استمرت في الإنفاق على هذا الوتيرة لمدة ستة أشهر أخ�رى، ف™نها ست–جهد الريال السعودي في مقابل الدولار. وسيؤثر تخفيض قيمة العملة على الدخول الحقيقية بشدة في بلد يستورد كل شيء تقريبا. والمسؤولون هنا“ قلقون. ويقول محمد الجدعان، وزير المالية: "إننا نواجه أزمة لم يشهدها العالم من قبل في التاري— الحديث".

في محاولة لموازنة الدفاتر، ع šلقت المملكة العربية السعودية علاوة بدل تكلفة المعيشة للعاملين في الدولة، ورفعت أسعار البنزين، وضاعفت ضريبة مبيعاته ثلاث مرات. ومع ذلك، قد يتجاوز عجز ميزانية المملكة 110 مليارات دولار ه�ذا العام )16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي(. ويمكن أن يتبع ذلك فرض المزيد من الضرائب -ربما على الشركات والدخل والأراض�ي. لكن رفع الضرائب يهدد بمزيد م�ن الضغط على التجارة التي تعثرت في سبيل احتواء فيروس كورونا.

كانت المملكة قد أملت في أن تعوضها زيادة في السياحة الدينية والترفيهية، جزئيا‹ على الأقل، عن انخفاض عائدات النفط. لكن هذا الأم�ل يبدو الآن خيا‹لا بعيدا‹. فمدينة مكة المكرمة مغلقة أمام الأجانب منذ شبا )فبراير(. وف�ي العام الماضي، استقطب موسم الحج السنوي 2.6 مليون حا‰Œ وفي هذا العام تم قصر–ه على نحو 1.000 فقط. ويقول ف��اروق سوسة من بنك غولدمان ساكس: "المملكة عالقة في اعتمادها على النفط الذي تحتاجه للتسلق والخرو‰ والبقاء".

ومع ذلك، يرى البعض جانبا‹ إيجابيا‹ في الاضطرابات التي تشهدها ال�دول المنتجة للنفط. تنتج دول الخليج أرخ�ص نفط في العالم، ولذلك تبقى في موقف يؤهلها لأن تحظى بحصة في السوق إذا ‡لت الأسعار منخفضة. ومع فرار المغتربين، يمكن للسكان المحليين أن ي�أخ�ذوا و‡ائفهم. وق�د تقنع صراعات المنطقة بعض ال�دول بالتعجيل بالإصلاحات. وتشيد وكالات التصنيف الائتماني برفع الضرائب السعودية كخطوة نحو تحويل الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد منتج. ومن أجل جمع عائدات جديدة، يتحدث القادة العرب عن موجة من الخصخصة. وقد أعلنت المملكة مؤخرا‹ عن بيع أكبر محطة لتحلية المياه في العالم في رأس الخير. ولكن في الوقت الحالي، يبدو المستثمرون أكثر مي ‹لا إلى سحب أموالهم من المنطقة جملة وتفصي ‹لا.

في الأثناء، يتزايد السخط الشعبي. وقد تمتم السعوديون بشأن الضرائب الجديدة، التي يقع ثقلها الأكبر على كاهل الفقراء. "لماذا لا يفرض الأمير م. ب.س. ضرائب على الأغنياء"˜ يشتكي العاطلون عن العمل على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى الأمير محمد بأحرف اسمه الأولى. "لماذا لا يبيع يخته ويعي† مثلنا"˜ تسأل أم لأربعة أطفال من الشمال، حيث يقوم الأمير ببناء المزيد من القصور. وفي العراق، ألقى المسؤولون الغاضبون من تخفيضات الأج�ور دعمهم وراء حركة احتجا‰ تسعى إلى إسقا النظام السياسي بأكمله. وفي الجزائر، حيث انخفض دخل الفرد من 5.600 دولار في العام 2012 إلى أقل من 4.000 دولار في الوقت الحالي، عاد المتظاهرون إلى الشوارع. لم يعد ب™مكان حكام المنطقة شراء ولاء الجمهور.

وق�د استؤنفت الاحتجاجات م–سبقا‹ في لبنان، حيث أوقف الوباء مؤقتا شهورا من المظاهرات التي تحتج على الفساد وانهيار الاقتصاد. وليس لبنان منتجا للنفط )على الرغم من أنه يأمل في أن يصبˆ واحدا‹(. تأتي أزمته، التي يمكن أن تشهد انكماش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 13 في المائة هذا العام، من تفكك النظام الاقتصادي لما بعد الحرب الأهلية، الذي يعتمد بشكل كبير على الخدمات والقطاع المالي المتضخم. لكن الركود في الخليج جعل الوضع هنا“ أسوأ. وس�وف يجلب انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل المزيد من الألم -حتى للدول العربية التي لا تض— النفط.

تشكل التحويلات المالية القادمة من الدول الغنية بالطاقة شريان حياة للمنطقة بأسرها. ويعمل أكثر من 2.5 مليون مصريŒ أي ما يعادل 3 في المائة تقريبا من سكان تلك الدولة، في الدول العربية التي تصدر الكثير من النفط. والأرق��ام أكبر في دول أخرى: 5 في المائة من لبنان والأردنŒ 9 في المائة من الأراض�ي الفلسطينية. وتشكل الأموال التي يرسلها هؤلاء المغتربون جزªءا كبيرا من اقتصادات أوطانهم. ومع انخفاض عائدات النفط، سوف تنخفض التحويلات كذلك. وسيكون هنا“ عدد أقل من الو‡ائف للأجانب في دول النفط، وحزم أجور أصغر

لأولئك الذين يجدون عم ‹لا هنا“.

س��وف ي ��ؤدي ه��ذا إل��ى تقويض العقد الاجتماعي في الدول التي اعتمدت على الهجرة لاستيعاب مواطنيها العاطلين عن العمل. ويتخر‰ حوالي 35 ألف لبناني من الجامعة كل عام. ويو‡ف الاقتصاد اللبناني 5.000 منهم فقط. ويبحث معظمهم عن عمل في الخار‰. وأدت الهجرة الجماعية إلى تسريع هجرة الأدمغة. وقد اعتادت مصر على توفير العمالة غير الماهرة للخليج. وفي الثمانينيا­ت، كان أكثر من خ–مس مهاجريها الذين يكدحون في المملكة العربية السعودية أميŠين. واليوم، لدى معظمهم تعليم ثانوي. كما تضاعفت حصة خريجي الجامعات. وتكافˆ مصر الآن مع "كوفيد- 19" -جزئيا لأنها تفتقر إلى وجود عدد كاف© من الأطباء: هاجر أكثر من 10.000 طبيب منذ العام 2016، العديد منهم إلى دول الخليج.

مع وجود فرص أقل في ال�دول المنتجة للنفط، قد لا يعود العديد من الخريجين يهاجرون من أج�ل العمل. لكن بلدانهم الأصلية لا تستطيع توفير حياة جيدة لهم. وعلى سبيل المثال، يكسب الأط�ب�اء في مصر ما يقل عن 3.000 جنيه إسترليني (185 دولارا( شهريا، وهو شذرة صغيرة مما يكسبونه في السعودية أو الكويت. وتشكل وف�رة من الخريجين العاطلين عن العمل وصفة للاضطرابات الاجتماعية. أضف إلى ذل�ك، ربما، تدفقا‹ من المواطنين الذين ي–جب£رون على العودة إلى الوطن عندما تنتهي عقودهم. ثمة الكثيرون الذين لا يرغبون في ذلك، لأن الإم�ارات مثل دبي وقطر لا تقدم و‡ائف ذات أجر جيد فحسب، وإنما خدمات من الدرجة الأول�ى وحوكمة نزيهة نسبيا. وأ‡هر استطلاع أج�راه "غالوب" ونشر في كانون الثاني )يناير( أن 10 في المائة فقط من المهاجرين المصريين في الأجزاء الغنية من الخليج يريدون العودة إلى بلدهم.

وس�وف تتضرر الأعمال التجارية أيضا‹. يشكل منتجو النفط أس�واق�ا‹ كبيرة لدول عربية أخرى. في العام 2018، أخذ هؤلاء 21 في المائة من الصادرات من مصر، و32 في المائة من الأردن، و38 في المائة من لبنان. وتستطيع الشركات والأعمال متابعة الشركاء التجاريين الآخرين بطبيعة الحال. وتصدر مصر بالفعل إلى كل من إيطاليا وتركيا أكثر مما تصدر إلى أي دولة عربية. لكن الأشياء التي تبيعها هنا“ -المنتجات البترولية والمعادن والمواد الكيميائية- تميل إلى خلق فرص عمل قليلة للمصريين. وفي المقابل، تشتري بلدان المنطقة المزيد من السلع كثيفة العمالة، مثل المحاصيل والمنسوجات والمنتجات الاستهلاكي­ة. وينتهي أكثر من نصف أجهزة التلفاز المصدرة من مصر في دول مجلس التعاون الخليجي. وترسل صناعة الأدوية الأردنية، التي تولد أكثر من 10 في المائة من إجمالي صادراتها وتدعم عشرات الآلاف من الو‡ائف، ما يقرب من ثلاثة أرباع صادراتها إلى منتجي النفط العرب. وسوف تتحول دول الخليج الأصغر والأفقر إلى زبائن أكثر عوزا‹.

كما أنها سترسل ع�ددا أقل من السياح الأثرياء إلى الدول العربية. في لبنان، يمثل الزوار القادمون من ثلاث دول فقط -الكويت والمملكة العربية السعودية والإم��ارات العربية المتحدة- حوالي ثلث إجمالي الإنفاق السياحي. ومع أن معظم زوار مصر يأتون من أوروبا، ف™ن السياح الخليجيين يقيمون لفترة أطول وينفقون المزيد من المال في المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق. وتستطيع هذه البلدان أن تبحث عن الإي �رادات في أماكن أخ�رى، ولكن سيكون من الصعب استبدال السياح الأثرياء القادمين من أفنيتها الخلفية. ويقضي السعوديون الصيف في القاهرة أو بيروت لأن هاتين المدينتين قريبتان ومألوفتان ثقافيا‹ وتتحدثان نفس اللغة. ومن غير المحتمل أن يفعل السلوفينيو­ن أو السنغافوري­ون الشيء نفسه.

كان حدثا ‹ تاريخيا ‹ حقا ‹ أن تصعد دول الخليج لتصبˆ مراكز للسلطة والنفوذ في الشرق الأوسط. كانت لقرون أماكن منعزلة تعي† على إيرادات الحج وتجارة اللؤلؤ. وكان حكام المنطقة هم أولئك في العواصم العربية القديمة العظيمة: خاضت القاهرة ودمشق حروبا ضد إسرائيل، وقادتا نداءات التحشيد للقومية العربية. وكانت بيروت المركز المالي والثقافي.

لهذه القوى القديمة، التي قطعت شوطا‹ جيدا‹ في طريق التدهور الآن، علاقة غير مريحة مع الوافدين ال�ج�دد. في تسجيل تم تسريبه في العام 2015، سخر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي م�ن ث�روة الخليج. طلب من أحد المستشارين أن يطلب من السعوديين 10 مليارات دولار كمساعدة مالية، وقوبل طلبه بالضحك. "وم �اذا في ذل �ك˜"، قال السيسي ساخرا‹ في الرد على ضحكة مستشاره: "إنهم يملكون المال مثل الأرز".

لكن العرب الأثرياء كانوا كرماء مع القوى القديمية، ولو أن ذلك كان انتقائيا‹. قدمت الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات لمصر حوالي 30 مليار دولار كمساعدات بعد العام 2013، عندما أطاح السيسي بحكومة إسلامية منتخبة. ولطالما كانت القيادة السنية في لبنان وكيلة لدول الخليج. فقد جمع رفيق الحريري، ال�ذي ق�اد البلد بعد حربه الأهلية، ثروته كمقاول في المملكة العربية السعودية. ويحمل نجله، سعد، الذي شغل أيضا‹ منصب رئيس الوزراء، الجنسية السعودية. وأنقذ مجلس التعاون الخليجي الأردن مرتين في العقد الماضي.

لكن ذلك التمويل شرع في الجفاف في الأع ��وام الأخ �ي �رة. وي�ع�ود ذل �ك جزئيا إلى الخلافات السياسية. ويبدو أن العديد من ال�دول العربية التي تلقت الدعم ذات مرة من الرياض أو أبو ‡بي أصبحت تبدو الآن استثمارات سيئة. يشعر السعوديون بالإحبا لأن السيسي لم يرسل قوات لدعم غزوهم المشؤوم لليمن، ولأن الحريري الصغير كان متسامحا جدا مع حزب ا’، الميليشيا الشيعية وال �ح �زب السياسي ال�م�دع�وم م�ن إي��ران. ويعكس سخاؤهم المتناقص أيضا ثرواتهم المتناقصة. لم تتلق مصر أي أم�وال منذ أعوام. ولا يبدو أحد من الخليج راغبا في إنقاذ لبنان. ولاقى الأردن عن£تا‹ في الحصول على حزمة مساعدات مدتها خمسة أعوام، بقيمة 2.5 مليار دولار من الخليج في 2018، وهي نصف ما كان قد حصل عليه في العام 2011. ولا ش�يء من ه�ذا سي¡ بالضرورة: سوف يقدر الكثير من العرب نفو‹ذا أجنبيا أقل في بلدانهم. لكنه سيضيف إلى الضغط المالي على حكوماتهم الغارقة في الديون م–سبقا‹.

كما أنه قد يشير أيضا إلى تغيير أوسع في سياسة المنطقة. لأربعة عقود اتبعت أميركا "عقيدة كارتر"، التي قضت بأنها ستستخدم القوة العسكرية من أجل الحفاŸ على التدفق الحر للنفط عبر الخليج الفارسي. ومع ذلك، شرعت هذه العقيدة في التلاشي في عهد الرئيس دون �ال �د ت �رام �ب. وعندما أغ �ارت

- )أرشيفية(

صواري— كروز وطائرات من دون طيار إيرانية الصنع على منش ت النفط السعودية في أيلول )سبتمبر(، بالكاد رمشت أميركا. وتم سحب بطاريات باتريوت للدفاع الصاروخي التي كانت الولايات المتحدة قد نشرتها في المملكة بعد أسابيع قليلة لاحقا ‹. بل إن ترامب كان أقل انخراطا‹ خار‰ منطقة الخليج، وكل ذلك بينما يتجاهل الفوضى الجارية في ليبيا، حيث تتنافس روسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة )على سبيل المثال لا الحصر( على السيطرة.

سوف يكون شرق أوسط أقل مركزية في توفير إم�دادات الطاقة العالمية أقل أهمية بالنسبة لأميركا. ربما تملأ روسيا الفجوة الناجمة، لكن مصالحها الإقليمية ضيقة، مثل تصميمها على الاحتفاŸ بمينائها على البحر الأبيض المتوسط في ميناء طرطوس في سورية. وهي لا ترغب في -وربما لا تستطيعبسط مظلة أمنية عبر شبه الجزيرة العربية. ومن جهتها، حاولت الصين إبقاء نفسها خار‰ سياسات المنطقة، ساعية إلى جني المكاسب فحسب: عقود إنشاءات في الجزائرŒ امتيازات ميناء في مصرŒ ونطاق عريض من الصفقات في الخليج.

مع ذلك، بينما تصبˆ الدول العربية أفقر، ف™ن طبيعة علاقاتها مع الصين سوف تتغير. ويحدث مثل ه�ذا مسبقا‹ في إي��ران، حيث خنقت العقوبات الأميركية عوائد النفط. هنا“، يناق† المسؤولون إب��رام صفقة استثمار طويلة الأجل، والتي يمكن أن تشهد الشركات الصينية وهي تطور كل شيء في إيران، من الموان¡ إلى الاتصالات. وستكون هذه الصفقة مؤطرة ك �"شراكة استراتيجية"، لكن النقاد يخشون أنها يمكن أن تتر “ الصين مع سيطرة محكمة على البنية التحتية التي تنشئها، كما فعلت في بعض الدول الآسيوية والأفريقية المدينة. ويمكن أن تفرض عوائد النفط المتناقصة هذا النموذ‰ على الدول العربية -وربما تع ¬قد ما تبقى من علاقاتها مع أميركا.

و} q ال, c ال 8ب* اق صاKا! Cي8 , G ةk %K O ; dB)ة ب 'يUةk %ا Tد د^S! ;#,Lية Cي8 ‪758 ‬بMا +* ال ), 2Jة

Tوl ي7 G اB[ ا< ;T ار ال,‪ c ‬ ال)دz الJوي1 ال)?يد V ا لO { 5 ل د%q ال 8بية ال * " , | ال,kc % )د حويS! ال)'8 بيV

اسأل الشباب العرب أين يحبون أن يعيشوا، وثمة فرصة كبيرة لأن يختاروا دبي. وقد وجد استطلاع أجري في العام 2019 أن 44 في المائة نظروا إلى الإم�ارات العربية المتحدة على أنها البلد المثالي للهجرة. وفي كثير من الأحيان، أ­ط�ر الشباب إعجابهم ب™براز التناقضات مع بلدانهم. مع كل عيوبها، تعرض دبي )وجاراتها( شيئا‹ غير معتاد في المنطقة: الشرطة نزيهة، والطرق معبدة جيدا ‹، والكهرباء لا تنقطع.

بينما ينهار اقتصاد لبنان، يتحدث الجميع هنا“ عن الهجرة. ومع ذلك، ثمة القليل من الو‡ائف في الخليج. تقول لبنانية: "دبي كانت دائما‹ المهرب. والآن، يبدو الأمر كما لو أننا عالقون، من دون خطة احتياطية". ولدى الشباب في كل أنحاء المنطقة نفس النوع من المخاوف. تبدو مصر بلدا‹ يتداعى تحت ثقله الخاصŒ والأردن دائما‹ في أزمة. وبعد مرور عشرة أعوام تقريبا‹ على إشعال بائع فاكهة تونسي شرارة الربيع العربي، ما يزال الإحبا  الذي جلب الثورة حاضرا‹. ويمكن أن تجلب نهاية النفط التغيير المنشود. لكنها سوف تجلب الألم أو ‹لا.

*نhر هذا التقرير تحت عLوان: ‪Twilight of an era: The end of the‬

‪Arab world’s oil age is nigh‬

‪D 1T8 ‬ ,ا ة ا K%ية ا ر BKيةk ال * د O ش8ا! اm"l V الو oائفk ا ي ‪nSn V a82‬ ة ;ربا ‪D f‬ اKرا M ا Eل ‪G * ,‬ ال , c ال a8

ب د ش68 ; وا= V بدء ال8بيI ال 8ب*k ا ي ?اq ا L5Nاp ال&9 #L / 5ا 8اr. %ي)>V ;( 7 G MBاية ال,c ال 'يي8 ال),شوK. ل >,Mا 7 G T ا لO ;% r"

- )أرشيفية(

 ??  ?? جملان عند مضخة نفط صحراوية وقت الqروب
جملان عند مضخة نفط صحراوية وقت الqروب
 ??  ?? الرئيسان الصيني والإيراني خلال أحد اللقا]ات
الرئيسان الصيني والإيراني خلال أحد اللقا]ات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan