بعد تحديد موعد الانتخابات النيابية: مجلس يسلم آخر وبقاء الحكومة هو السيناريو الأقوى

Al Ghad - - 3 - محمود الطراونة m.tarawneh@alghad.jo

عمان - أسدلت الإرادة الملكية السامية، ال�ت�ي ص��درت أم �س ب �إج �راء الانتخابات لمجلس ال�ن�واب، وف�ق أحكام القانون، الستارة على غموض موعد إجراء انتخابات مجلس ال�ن�واب المقبل )التاسع عشر(. وج�اء ذل�ك متوافقا مع المواعيد والمدد الدستورية رغم جائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها.

كما حسمت الإرادة الملكية، الحالة بسيناريو واحد، هو بقاء المجلس النيابي لإكمال سنواته الأرب��ع الشمسية، دون رحيل الحكومة، وهو سيناريو لم يعمل به سابقا في العرف البرلماني الأردني، بحيث يبقى مجلس النواب بدون حل، والدعوة لإجراء الانتخابات قبل انتهاء مدة المجلس الدستورية، بمعنى أن يسلم المجلس الثامن عشر مفاتيحه للمجلس التاسع عشر، دون أن تصدر إرادة ملكية بحله.

هذا السيناريو يشير إلى بقاء الحكومة دون رحيل، على اعتبار أنها لم تنسب لصاحب الأمر )جالة الملك( بحل مجلس النواب، وبالتالي تنتفي المادة الدستورية، التي توجب رحيل الحكومة خال أسبوع في حال نسبت بحل المجلس، وهذا يعني بقاء حكومة عمر الرزاز دون رحيل.

ويستند هذا الخيار إلى المادة ‪/68 1‬من الدستور، التي تنص على أن: “مدة مجلس ال�ن�واب أرب �ع س�ن�وات شمسية، تبدأ من تاريخ إعان نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية”، بمعنى أن عمر المجلس الحالي ينتهي دستوريا ب��27 أيلول )سبتمبر( المقبل، مع بقاء المجلس الحالي موجودا وقائما، خال هذه الفترة.

كما يستند إل �ى أن ال�م�ادة ‪/68 2‬من الدستور تقول: “يجب إج�راء الانتخابات خال الأشهر الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس )…(”، وإذا أخذ هذا السيناريو

بعين الاعتبار، فإن ذلك يعني صدور إرادة ملكية ثانية، بتأجيل انعقاد الدورة العادية الأول�ى المقبلة، لمجلس النواب التاسع عشر، والتي تعقد في الأول من تشرين الأول )اكتوبر( المقبل، لمدة شهرين، حيث ستجري الانتخابات، وفق ما حددتها الهيئة المستقلة لانتخاب أمس، في ال��10 من شهر تشرين الثاني )نوفمبر( المقبل.

ويقول النائب إبراهيم البدور إن عنوان المرحلة الآن، هو لا حل للبرلمان أو رحيل الحكومة، إذ جاءت الإرادة الملكية السامية

متضمنة 5 كلمات ه�ي: ال�دع�وة لإج�راء الانتخابات لمجلس النواب، وفق أحكام القانون، وه�ي تتضمن حكما ع�دم حل مجلس النواب، مع ما يترتب على ذلك من بقاء للحكومة.

ويضيف أن ما يحدث الآن “هي سابقة دستورية برلمانية لم تمر على مجالس النواب السابقة”، لافتا إلى أن هذا الإجراء يعني أن مجلس ال�ن�واب الثامن عشر سيسلم المجلس التاسع عشر، إلا إذا ص�درت إرادة ملكية ثانية بحل مجلس

- )أرشيفية( النواب، وفي هذه الحالة على الحكومة أن تستقيل خال أسبوع من تاريخ الحل.

ويوضح البدور “أنه إذا لم تصدر إرادة ملكية بحل مجلس النواب ما قبل تاريخ الاقتراع، فإن الحكومة باقية ومعها أربعة أع �وام مقبلة من عمر المجلس التاسع عشر، وهي ليست بحاجة إلى ثقة “النواب” الجديد، فثقتها معها من مجلس النواب السابق”.

ويتابع “أنه في هذه الحالة، يتوجب أن تصدر إرادة ملكية جديدة بتأخير موعد انعقاد ال��دورة العادية الأول �ى للمجلس الجديد”، معتبرا “أن الأمر مرهون بالإرادة الملكية بعدم حل المجلس قبل الأول من شهر تشرين الأول )اكتوبر( المقبل، إذ لدى جالة الملك الصاحية الدستورية بتأخير انعقاد الدورة العادية مدة شهرين”.

من جهته، يكشف مسؤول سياسي بارز، طلب عدم نشر اسمه، عن “أن الرئيس ال �رزاز، سيلجأ، في حال بقيت حكومته، إلى خيار التعديل الوزاري سواء قبل موعد إجراء الانتخابات أو بعد إجرائها”، لافتا إلى

“معلومات حول طلب الرزاز الضوء الأخضر لإجراء تعديل وزاري على حكومته”.

ويشير إلى بقاء الحكومة في حال لم يتم حل مجلس النواب، وبالتالي الاستمرار في أعمالها كالمعتاد، والتفرغ للملفات التي بدأتها منذ أكثر من شهرين.

ب �دوره، يقول وزي�ر سابق، طلب أيضا عدم نشر اسمه، “إن توقيت الدعوة لإجراء الانتخابات ج�اء في موعد دقيق ومهم، خصوصا أنه جاء دون حل “النواب”. وفي هذا إشارة قوية إلى دعم برامج الحكومة والتخفيف عنها من ضغط الشارع المترقب لموعد الانتخابات البرلمانية” المقبلة.

ويعتبر أن تحول حديث ال�ش�ارع الى الانتخابات بدلا من القضايا القائمة “كان لفتة مقدرة ومهمة تؤذن بالانتقال إلى واقع جديد وحفاظ ملكي على احترام المدد الدستورية”.

من ناحيته، يوضح مصدر برلماني “أن جميع الخيارات، متاحة، من حل مجلس النواب ورحيل الحكومة أو بقائهما معا أو رحيل الحكومة دون المجلس. كل ذلك رهن إرادة جالة الملك”.

ويضيف “أن الترجيحات تشير إلى أن مجلسا يسلم مجلسا، وبقاء الحكومة”.

يُشار إلى أن الهيئة المستقلة لانتخاب تحتاج ع�ادة إلى 105 أي�ام عمل، إضافة إلى عدة أيام لغايات الاعتراض وتسليم الكشوفات وغيرها، فيما ك�ان قد أعلن رئيسها خالد الكالدة عن جاهزية “مستقلة الانتخاب” لإج�راء الانتخابات البرلمانية العام الحالي.

يُذكر أن مجلس النواب الثامن عشر تم انتخابه في العام 2016، وفق قانون جديد يعتمد على القوائم الانتخابية، عوضا عن قانون “الصوت الواحد”، وتقلص بموجبه عدد النواب من 150 إلى 130 نائبا، كما قسم القانون الجديد المملكة إل�ى 23 دائرة، إضافة إلى 3 دوائر للبدو.

خيارات رحيل الNواP والرeاe وفريقه ما تزال قاSمة.. وترقg Qرادة ملكية بتhجيل ”عادية الأمة“

مواطن يقترd ^لال اcنتخابات النيابية الماbية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.