حقيقة "الjI" والتعلi بالوهj..!

Al Ghad - - 6 - علاء الدين أبو زينة ala.zeineh@alghad.jo

حــال فلسطين 67، بعد تسليم فلسطين 48، مثل الــذي أخــذ منه بلطجي بيته وأســر عائلته وطــرده. قاتل وحــاول، ثم أ ن­هك¬ وتُــرك، فوقف خارج السور يصر¢: لا تلمس، لا تأخذ، القانون، وعائلته في الداخل تُن®قل من غرفة ضيقة إلى أصغر منها. البلطجي يتحكم بكل شؤونهم ويشغّلهم في الخدمة، لكنهم يصرخون أيضا: يجوز ولا يجوز، وهو يشرب القهوة مسترخيا في الحديقة.

مــع ذلـــك، يتحدثون بجدية عن »الــضــم«، وكــأن غرفة الخادمة في البيت المستلب كله »غير مضمومة!« والضعيف يتعلل بالأماني ويتغطى بـالـمـفـر­دات: الضفة محتلة، وإنما ليست »مـضـمـومـة«. الضفة تحت سـيـطـرة الاحــتــل­ال، ولــكــن تحكمها »سلطة وطنية« –ولا تُستكمل الجملة: تحكمها »سلطة الاحتلال«. ولا تنفع »الـقـرارات« و »الإدانــات« لأن »القوي عايب«، والخارجيين ليسوا جديين في

جلب حق للفلسطينيي­ن، واستعادة حق الفلسطينيي­ن بالطريقة الوحيدة المعروفة، ليس ممكنا ولا مطروحا.

الحقيقة يقولها الآخرون. يكتب بيتر بينارت، محرر مجلة »تيارات يهودية«: »إذا أوفـى... بنيامين نتنياهو بتعهده بفرض السيادة الإسرائيلي­ة في أجزاء مـن الضفة الغربية، فإنه سيضفي الصفة الرسمية على واقـع قائم منذ عقود: في الممارسة، ضمت إسرائيل الضفة الغربية منذ فترة طويلة«.

ويقول روبرت مالي، مستشار باراك أوبـامـا السابق للشرق الأوســط، في مقابلة مع موقع »أورينت 21«: »تم ضم الأراضـي الفلسطينية منذ عقود على أرض الواقع«. وثمة العشرات على الأقل من الأصوات الوازنة التي تعلن حقيقة ضم الضفة، وتفصيل الدور الوظيفي الحقيقي لـ»السلطة الفلسطينية« في مشروع الضم الزاحف وتكريس الاحتلال كواقع.

يكتب بــيــنــا­رت: »يـعـيـش حـوالـي 640.000 مستوطن يهودي الآن في القدس الشرقية والضفة الغربية، وقامت الحكومتان الإسرائيلي­ة والأميركية بتجريد الدولة الفلسطينية من أي معنى حقيقي. وتتصور خطة السلام التي وضعتها إدارة ترامب أرخبيلا من المدن الفلسطينية المتناثرة عبر 70 في المائة فقط من الضفة الغربية، تحت السيطرة الإسرائيلي­ة. وحتى قادة... أحزاب يسار الوسط لا يدعمون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة«.

تحويل »الضم« من واقـع ضمني إلـى واقــع مُع®لن لا داعــي له -يقول كثيرون- لأن الكيان مسيطر فعليا، وقتل فرصة الدولة الفلسطينية. وهو أيضا آمن ومرتاح تحت غطاء »عملية السلام« و »أوسلو«، محليا ودوليا.

يـكـتـب ديـنـيـس روس› وديـفـيـد ماكوفسكي: »إن ضما تقوم به إسرائيل من جانب واحد لأراض تسيطر عليها مسبقا ليس هو الحل. إنه لن يجعل إسرائيل أكثر أمنا. ولا أحد يعرف ما إذا كـان سيؤدي إلـى انهيار السلطة الفلسطينية، أو أنه سينهي التعاون الأمني بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية«.

ويكتب آرون ديفيد ميلر: »كان عباس حلما تحقق بالنسبة لنتنياهو. فمع استعداده للتعاون مع إسرائيل في مجال الأمـن وتجنب كل من العنف وطاولة المفاوضات، فعل عباس الكثير لتعزيز حملة نتنياهو لإغلاق الباب تماما أمام إقامة دولة فلسطينية ذات معنى«.

ويكتب جوناثان كــوك: »كما أنه )الضم المرحلي( قد يخفف أيضا من خطر انهيار السلطة الفلسطينية، وهي المقاول الأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية. ويقال إن الجيش الإسرائيلي قلق بشأن ما إذا كان يمكنه تحمل عبء مراقبة مـدن الضفة الغربية بشكل مباشر«.

ويقول مالي عن أعضاء كونغرس

أميركيين يعارضون الضم: »السؤال الذي يزعج هؤلاء هو: ’لم¬ تضم إسرائيل أراض وهي تتحكم فيها‘° وأضيف أنها لا تدفع مقابل ذلك أي ثمن سياسي... بالنسبة لهؤلاء، فإن الوضع الحالي هو أفضل حل بالنسبة لإسرائيل، وهم يخافون من أن اليسار الديمقراطي بدأ يرفع صوته بالقول: ’فليضموا الأراضي الفلسطينية حتى يسقط القناع ويرى الجميع الوجه الحقيقي لإسرائيل«.

يعرف الكيان بتكرار الخبرة أن كلام العرب والآخرين هو شيء اعتاد تحمله –بدعم الأميركان. لكن الـذي يجعله يتردد في الضم هو خوفه على »يهودية الدولة«، ومن تحويل واقع »الأبارتيد« من الضمني إلى الواضح. وسوف يعيد إليه انهيار »السلطة« عبء الاحتلال واسمه، وهو الذي يستمتع الآن باحتلال بلا أعباء.

يسمي بـيـنـارت، مــن بين آخرين كثيرين، الشيء باسمه: »لقد اتخذت إسرائيل قرارها بالكامل ونفذته: دولة واحــدة تضم ملايين الفلسطينيي­ن الذين يفتقرون إلى الحقوق الأساسية«. ويقترح، مع عـدد متزايد من اليهود الليبراليي­ن: »حان الوقت للتخلي عن حل الدولتين التقليدي وتبني هدف المساواة في الحقوق لليهود والفلسطيني­ين. حان الوقت لتخيل وطن يهودي، والــذي لا يكون دولة يهودية«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.