Al Ghad : 2020-07-30

15 : 15 : 15

15

15 الخميس 9 ذو الحجة 1441 هـ - 30 تموز 2020 م تQgl انتZابات بقلم: أوري_ نسيbيل 2020/7/29 لم تشهد إسرائيل ابـدا أزمـة بهذا القدر من الحدة والعمق. المظاهرات العاصفة في بلفور، في تل ابيب وفي الجسور تعبر عن احبا‘ عميق لمجتمع منهك اقتصاديا، ممزق ومحرض، فقد الثقة برئيس وزراء متور‘ قانونيا ويقودها بعصا. ادعاء نتنياهو بان المتظاهرين فوضويون ناشرون للأمراض، والتدخل التعيس لوزير الأمن الداخلي امير اوحنا في سلوك الشرطة في الاحتجاج في بلفور، ظاهرا انطلاقا من القلق على صحة الجمهور، يشعل النار فقŽ. من الجهة الاخـرى، لا يوجد اليوم في القمة السياسية زعيم طبيعي، لا من اليمين ولا من اليسار. كبار رجالات الليكود ينتظرون اعتزال نتنياهو. نفتالي بينيت كان سيسره ملء الفراغ، ولكن ليس له حزب. وحتى من مكان جلوسه في المعارضة يبقي على الولاء لنتنياهو الذي يقصيه لاسباب شخصية. اما اليسار فسفك دماء زعمائه وسحقهم حتى اصبحوا دقيقا. احزاب فاخرة من الماضي تحولت لتصبح هياكل فارغة ولا يوجد في المجال زعيم بوسعه ان يبث فيها الروح. بقي الوسŽ مع يئير لبيد الذي يتحدث الديمقراطي­ة بطلاقة، ولكنه يدير حزبه بيد من حديد. لرفاقه في القائمة يوجد مستقبل طالمابقوام­نضبطين. ينبغي القول ان الخلاص لن يأتي من ضبا‘ جيش شعبيين نزعوا بزاتهم. منذ الازل غازلتهم الساحة السياسية انطلاقا من التفكير بانه سيكون ممكنا نسخ الاجماع حول الجيش الاسرائيلي والاستمتاع به في الميدان السياسي. ولكن في السنوات الاخيرة بات الجنرالات مدللين. يتوقعون ان يحملوا على الاكف فيرفعهم الناس الى الملوكية دون أن يكونا استطعموا جدالا عاصفا في لجنة في الكنيست او حوارا سياسيا جديرا باسمه. في التجربة العسكرية لا تؤهلهم للصراعات على مادة في القانون او على تحفظ، لم يتقدموا في مشروع قانون بمبادرتهم ولم يكتسبوا خبرة اداريـة لا تقوم على اسـاس التراتبية، الاوامـر والتعليمات. الاخيرون على هذا المصاف هما غانتس واشكنازي اللذان ارتفعا وتحطما بــذات السرعة تقريبا. عن شدة الاشتعال السياسي المحدود لرئيس الــوزراء البديل يمكن ان نتعرف من القصة اللطيفة التي رواهـا لدنيس روس والذي في كل صباح يقول لـزوجـتـه انــه لا يـريـد ان يذهب الى المدرسة فترد عليه انه لا مفر امامه لانه هو المدير. هو لم يخلق هـذه النكتة، ولكنها هي الان على حسابنا. والان يرتفع ايضا اســم غابي آيزنكوت. حان الوقت لان نقول الحقيقة. الأغلبية الساحقة مـن الجنرالات الإسرائيلي­ين لا يصبحون سياسيين ممتازين، ولا سيما ليس أولئك الذين ضاقت لهم الطريق. السياسة هي خبرة تكتسب تفترض ليس فقŽ كفاءة زعامية، بل وأيضا قدرة على وضع اهداف قومية وربŽ كل القوى من اجل تحقيقها في ظل قيود النظام الديمقراطي. كل من يتمنى مجيء جنرال جديد على أمل ان يكون المخلŒ من حكم نتنياهو المفسد ليس الا موهما بنفسه. من بين الجنرالات الذين قفزوا الى القمة، فشل اسحق رابين في ولايته الأولـى ولم ينجح كرئيس وزراء الا بعد اكثر من عشرين سنة في السياسة. ونال ارئيل شارون ثقة جماهيرية بعد عشرات السنين كسياسي موضع خلاف. مقابلهما، فان فشل ايهود باراك يدوي حتى اليوم. وكان بالطبع رؤساء أحزاب لم ينجحوا على الاطلاق في التكيف مع السياسة مثل عامي ايالون، عمرام متسناع، ايفي ايتام والقائمة طويلة. لايزنكوت توجد إمكانية كامنة، وهو بالتأكيد إضافة نوعية للحياة العامة، ولكنه ليس "مغير للعبة"، على الأقل ليس في هذه المرحلة. كما تبدو الأمور فان ائتلاف الكورونا لن يبقى حيا لزمن طويل. رائحة انتخابات تحوم في الهواء وعليه فينبغي الاستعداد لليوم التالي وبلورة منتخب جديد. المجتمع الإسرائيلي بحاجة لزعامة سوية العقل، تشفي الجراح، تعيد صياغة المصلحة العامة الواسعة القائمة على أساس الاستقامة، الديمقراطي­ة الليبرالية والمساواة المدنية. الامكانية كامنة في رؤساء سلطات في الحكم المحلي، في خريجي المنظومة العامة، في الزعماء الاجتماعيي­ن من القطاع الثالث وفي سياسيين خبراء ومستقيمي الطريق دحروا الى الهوامش )تسيبي لفني، ايلان غيلئون وزهافا غلئون هم فقŽ نماذج(. بهذا المفهوم، يمكن للانتخابات للمرة الرابعة ان تكون فرصة لصلاح. كل مN يتمنى مجيV جنرال جديد ليكون المZلst ليس `وى واgم. الإمكانية كامنة في رu`اV `لطات في الحكم المحليs في خريجي المنYومة العامةs في الزعماV الاجتماعيي­N مN القطاh ال\الv. يمكN للانتZابات للمرة الرابعة ان تكون فرwة لwxلاP ميزانية بقاV لمرة وا]دة مثلما تعهد بعمله بالاتفاق الائتلافي. ولا يدور الحديث فقŽ عن مطلب عادل لشريكه في حكومة الطوارŸ، بيني غانتس – بل ان الموظفين المهنيين في المالية يؤيدون ذلك، كونه في هذه النقطة الزمنية في كل الأحوال متأخر اقرار ميزانية للعام 2020 وحدها. نتنياهو على علم بالمنطق الاقتصادي ويعرف ان هذا هو الأمـر الصحيح عمله، ولكن مـاذا بين مصلحة الدولة وبين قراراته كرئيس للوزراء: نتنياهو يفهم انه اذا وافق على ميزانية لسنتين، فسيؤخذ منه سو‘ حل الحكومة في 2021، وعندها سيضطر الى الالتزام باتفاق التناوب الذي وقع عليه مع غانتس. وكالمعتاد، يفضل بقاءه الشخصي على بقاء إسرائيل. أ `رة التحرير 2020/7/29 وضع المحاسب العام في وزارة المالية، روني حزقياهو هذا الاسبوع المفاتيح على الطاولة وأعلن بانه سيستقيل من منصبه في تشرين الأول القريب القادم. يدور الحديث عمليا عن استقالة، إذ أن الاعتزال سيتم قبل أكثر من سنة من انتهاء ولايته، وذلك على خلفية الازمة المتواصلة لعدم اقرار ميزانية الدولة. منذ بداية السنة وإسرائيل تــدار بلا ميزانية مقرة. والميزانية التي يدير بموجبها المحاسب العام الحكومة تقررت في العام 2017، إذ بانعدام البديل وبغياب ميزانية محدثة واصلوا بها الى العام 2020. والنتيجة هي فجوة 15 – 20 مليار شيكل بين اطار الميزانية والاحتياجا­ت المالية. أجل المحاسب العام التقليŒ المطلوب لـ 15 – 20 مليار شيكل حتى نهاية السنة، متوقعا ان تقر الحكومة الجديدة التي ستتشكل ميزانية محدثة على الفور. غير أنه منذ اقيمت الحكومة مرت نحو ثلاثة اشهر، وميزانية 2020 لم تقر بعد. وفي غياب ميزانية سيكون اضطرار لتنفيذ التقليŒ في الأشهر المتبقية حتى كانون الأول. ويدور الحديث عن تقليŒ مقدر بنحو 3 مليارات شيكل في ميزانيات الوزارات في كل شهر. والمعنى هو ضرر جسيم يحل ببدء السنة الدراسة القادمة، بالمراكز الجماهيرية وبالتعليم غير الرسمي، بكل جمعيات الرفاه وغيرها. بلا ميزانية محدثة ستنكث إسرائيل تعهداتها لشركات التصنيف الائتماني الدولية، ما من شأنه أن يتسبب بتخفيض التصنيف الائتماني. سيناريو رعب مثل هذا سيقصر جدا الطريق الى التدهور نحو أزمة مالية خطيرة. يتبين أنه في ذروة الازمة الاقتصادية الأكثر خطورة التي تشهدها إسرائيل منذ 1985، وفي الوقت الذي تحتاجه الدولة أكثر من أي شيء آخر إلى الاستقرار الاقتصادي كي تجتاز أزمة كورونا، يهدد بنيامين نتنياهو بتدهور إسرائيل الى الهوة. من الصعب التفكير في شهادة فقر أكثر وضوحا لـ "سيد الاقتصاد" نتنياهو. رغم الديماغوجي­ة الكاذبة لرئيس الــوزراء فان أزمة الميزانية هي أزمة وهمية. فلا توجد أي مشكلة في اقرار ميزانية ابتداء من يوم غد. غير أنه لهذا الغرض يتعين عليه أن يقر ميزانية لسنتين، للعامين 2020 – 2021، بالضبŽ منذ بداية السنة وm`رائيل تدار بلا ميزانية مقرة. والميزانية التي يدير بموجبها المحا`Q العاa الحكومة تقررت في العا‪2017 a‬

© PressReader. All rights reserved.