العيد .. "Xل بفiل اh وبرحمتg فTAلf فليفرحوا Sو خير مما يeجمعون"

Al Ghad - - 5 - أسامة شحادة osaosa2000­0@hotmail.com

مع اختلاط المفاهيم وتعدد الر¡ى الوضعية وتحرف الوحي الرباني في الرسالات السابقة غابت عن غالبية البشر، ب�ل وكثير م�ن المسلمين، الحقيقة المطلقة والمفاهيم السليمة تحت وط��أة قصف العقول بالزيف الإعلامي المتنوع.

ومن المفاهيم المركزية في الإسلام -وال �ذي هو دين البشرية جمعاء في الأصل »إن الدين عند ا  الإسلام«- مفهوم غاية الحياة، وينبثق منه مفهوم العيد، فغاية الحياة في الإسلام »وما خلقتš الجن والإن��س إلا ليعبدون« )الذاريات: 56( ومن تحقيق غاية العبادة   عز وجل ينبثق مفهوم العيد والفرح بعبادة ا  ج�ل وع�لا وطاعته »قل ¼بفضل ا  وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون« (يونس: 58،) فالفرح الحقيقي هو بفضل ا  ورحمته وهو القرآن الكريم والإسلام والإيمان، فهو خير مما يجمعه الإنسان من مال أو جاه.

ول �ذل �ك شš���رع للمسلمين عيدا الفطر والأضحى والمرتبطان بركنين عظيمين من أركان الإسلام هما الصوم والحج، ولذلك كان أداÃء هذين الركنين العظيمين السنويين عيد ¨ا وفرحة كبرى للمؤمن والمؤمنة، وبسبب أداء هاتين الشعيرتين العظيمتين ف †ن ا  عز وجل يتفضل على عباده المتقين بعتقهم من النار في شهر رمضان ويوم عرفة، وهذا العتق من النار وحده يكفي أن يكون سببا لربط العيد بهاتين الشعيرتين، ويلحق بهذا أن عيدنا الأسبوعي هو يوم الجمعة والذي شرعت فيه صلاة عظيمة هي صلاة الجمعة.

هذا هو المفهوم الحقيقي للحياة والعيد والفرح، وهو البقاء في دائرة العبادة وطاعة ا  عز وج�ل، ولذلك في العيد يوم الفرح والمرح لا تتوقف العبادة أبدا، بل نستقبل العيد بالتكبير والتهليل، ونبدأ العيد بصلاة العيد، ونقدم زك�اة الفطر قبلها والأضحية بعدها للفقراء والمساكين، ونواصل التكبير والتهليل في أيام العيد.

لكن للأسف أن هذا المفهوم الشرعي والصحيح للعيد ت�ع�رض للتشويه

ببعض البدع والخرافات كتخصيص يوم العيد بزيارة القبور، رغم أنه يوم ف �رح ف�ي الأص �ل الشرعي! أو تنطع البعض بالدعوة لإح�ي�اء ليلة العيد بالقيام والصلاة، وهذا مخالف لسنة النبي صلى ا   عليه وسلم.

كما تعرض مفهوم العيد للتحريف والتشويه بنزع سببه الشرعي وهو ال�ف�رح بالطاعة وال�ع�ب�ادة وتحويله لمناسبة مادية صرفة، فلا يسيطر على ذهن كثير من الناس إلا التزاحم في الأسواق لتوفير الملابس والطعام والشراب! فضلا عمّا يقع في العيد من منكرات كالتبر‡ والاختلاط وتضييع الصلوات والتكبيرات وقضاء الأوقات في اللهو والباطل.

وم �ا أج �م�ل ك �لام الأدي ��ب ال�راح�ل مصطفى ص�ادق الرافعي في كتابه وحي القلم: »ك�ان العيد في الإسلام هو عيد الفكرة العابدة، فأصبح عيد الفكرة العابثة، وكانت عبادة الفكرة جمعها الأمة في إرادة واحدة على حقيقة عملية، فأصبح عبث الفكرة جمعها الأمة على تقليد بغير حقيقة، له مظهر المنفعة وليس له معناها. كان العيد

إثبات الأمة وجودها الروحاني في أجمل معانيه، فأصبح إثبات الأمة وجودها الحيواني في أكثر معانيه، وكان يوم استرواح من ج¶دºها، فعاد يوم استراحة الضعف من Ÿذ ¶لº ه، وكان يوم المبدأ، فرجع يوم المادة !«

هذه حقيقة العيد في الإسلام وأنه فرح بتحقيق غاية الحياة بطاعة ا  عز وجل، وقد رأينا اليوم في زمن الكورونا كيف أن طاعة ا  عز وجل في الأكل والشرب والطهارة والتكافل هي الوقاية للناس، كما أن اتباع أم�ره سبحانه وتعالى بالبعد عن الربا والزنا والشذوذ ه �و الكفيل بالنجاة م �ن ال �ك �وارث والأم�راض والأوبئة وأن التزام عقيدة التوحيد هي النجاة من أمراض العصر كالقلق والاكتئاب والانتحار.

ومن لم يلتزم بالمفاهيم الحقيقية التي أوجدها ا  عز وج�ل في كونه وبيّنها في كتابه وسنة نبيّه ف †ن التخبط والقلق والغربة ستكون رفيقا دائما له »وم· ن أعرض عن ذ º كري ف†ن له معيشة ضنكا « (طه: 124 .)

الوطن العمانية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.