لي‪FA c‬ ا Aو اaقتصاد [?Q

Al Ghad - - 13 -

ب?لB: اوريM لف@ نسيdيل 2020/8/6

قبل أن ينل منزل رئيس الوزراء لقب "بلفور"، كانت في اسرائيل محافل ضيقة شكلت غرفة حربية عملياتية – سياسية لر“ساء الـوزراء؛ عصبة ضيقة وغير رسمية كانت تمسك بالخيوط من خلف الكواليس، اشهرها كان "المطبخ الصغير" لغولدا، "منتدى المزرعة" لارئيل شارون. وكان ايضا ايهود اولمرت وامرأة سره الخالدة شولا زاكين. كانت قوتهم في التزامهم المطلق لرئيس الوزراء، والذي كان يهتف الى حماية حصانته السياسية. في سنوات ولاية نتنياهو الطويلة كان المستشارون يأتون ويذهبون، والسياسيون الموالون يقربون ويبعدون. اما "بلفور" فقد تبلور ليصبح الاسم السري لطاقم العائلة النووية، وحدة ذرة غير قابلة للانشطار. المنزل في شارع سمولانسكن، زاوية بلفور، يختفي عن العيان. على المداخل الى الشارع يغطي ستار أسود، وكأنه مسرح شارع ضخم. قبله توجد جدران عالية، حولها يقف رجال وحدة حراسة الشخصيات من المخابرات.

ذات مرة، في عصر السذاجة ما قبل اغتيال رابين، كان منزل رئيس الوزراء من المنازل الجميلة في حي رحافيا التي بنيت بأسلوب دولي. كان يمكن المرور عنه دون عراقيل بل والتظاهر ايضا. ولكن الازمنة تغيرت. رئيس الوزراء هو من الزعماء الاكثر حراسة في العالم، مرفوع، مبعد ومنقطع عن الشعب. الواقع الحالي يدمج احتياجات الحراسة، هستيريا زائدة ورمز المكانة.

من ناحية سياسية، اصبح "بلفور" امبراطورية رجل واحد )وثمة من يقول عائلة واحــدة(. مصدر الكلمة يعود الى الانجليزية ومعناها المرجعية العليا. هكذا هو بنيامين نتنياهو. على الاقل هكذا هو في نظر نفسه. ولكن مثل زعماء آخرين في التاريخ البشري فإنه لا يلاحظ علامات تفكك مملكة الاكاذيب التي اقامها. بهذا المفهوم، الحيطان المتقشرة في المنزل، والتي حظيت بعلاقات عامة مبالغ فيها، وآلاف المتظاهرين فــي الـــشـــو­ارع الـذيـن يدعونه الى الاستقالة، هي مجرد رمز للافول التدريجي لامبراطوري­ة بــلــفــو­ر، اواخــــر حكم الرجل الــذي غير وجه دولة اسرائيل والجينات الـتـي حـركـت الحركة الصهيونية لأن تقيم هنا مجتمعا مثاليا. ولكن توجد ايضا بشرى طيبة. فكلما كــان هــو ومـن يحيط بــه منقطعين عــن الــجــمــ­هــور هكذا يوقظون في الكثير من المواطنين الفهم بأن السياسة هـي وسيلة وليس غاية. يمكنها ان تكون هـدامـة ولكنها ايضا المفتاح لإحـداث التغيير.

فــي الــوســط يـوجـد بـيـنـي غــانــتــ­س. قلبه مع المتظاهرين ولكن كرسيه الى جانب طاولة الحكومة. لا يمكن الاستخفاف في ضائقته وبالمتاهة السياسية التي يعيشها. السذاجة السياسية فقدها منذ زمن بعيد. وعليه فإن التصويت ضد ميزانية لسنة واحدة هو الفرصة الاخيرة بالتأكيد للابقاء على القليل من الكرامة التي تبقت له وللاثبات بانه لم ينس « التزامه في أن يضع اسرائيل قبل كل شيء آخر.

من الصعب ان نصدق بأن احدا ما من النواب في الكنيست، حتى في كتلة اليمين، "يشتري" ادعاء نتنياهو بأن كل المحافل المهنية تؤيد ميزانية لسنة واحدة )اي لثلاثة اشهر(. او التعليل المدحوض بـأن ميزانية لسنتين ستنطوي على اجــراءات اقتصادية متشددة )والتي ستكون في كل الاحــوال(، ولكن يخيل أن الكثيرين منهم يقبلون تسليما بتهديده جر اسرائيل الى انتخابات للمرة الرابعة. اذا ما وقع هذا السيناريو، فإن آلة الألاعيب المتطورة التي يستخدمها "بلفور" ستوقع المسؤولية على كاهل غانتس. هو سيكون المذنب دوما. لهذا الدور وجد منذ البداية. هذه لحظة اختبار لازرق أبيض. كل صيغة سياسية غير ميزانية لـ15 شهرا ستكون فشلا. اذا كان في نية غانتس ان يستسلم فالافضل له ان يرفع العلم الابيض ويتراجع منذ الآن. اما اذا كان استخلص الدرو— من حملة الاهانات التي يجتازها في الاشهر الاخيرة وتسطح منحنى تعلمه تماما فعليه أن يضع امام نتنياهو خطا أحمر.

نعم، توجد لحظات في حياة الزعيم ينبغي له فيها أن يقول – حتى هنا. بسبب الخرق الفظ للاتفاق الائتلافي الذي وقع قبل اقل من ثلاثة اشهر، بسبب الدوافع السياسية الخفية والعلنية لنتنياهو، ولا سيما بسبب اعتبارات اقتصادية موضوعية ومفهومة من تلقاء نفسها في ذروة ازمة غير مسبوقة. اذا تصرف هكذا، فقد تكون هذه هي الخطوة الاهم الاخيرة في حياة بيني غانتس السياسية القصيرة، ولكن بطريقته الرسمية المنضبطة فانه سيسجل على الاقل كمن كشف الخدعة في بلفور.

Dلى Tانت ‪X c‬ ن ي Km لنتنياAو خEا أحمر وأa يتناnل بمو]وU الميزانية. وFAا يتجاوn ا DaتIارات اaقتصادية لأن Aناك لح_ات يجب أن يJون [ي\ا الزDيB حاLما حتى ولو Dلى حساS حياتj السياLية ال?صيرة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.