نتاbR اaنت^ابات أBA من كل م_اAرة

Al Ghad - - 13 -

ب?لB: اAران ليIران 2020/8/6

يقال ان حـق التظاهر هـو حـق اســـا—، وروح الديمقراطي­ة، وهو ليس كذلك، روح الديمقراطي­ة هي أولا وقبل كل شيء الانتخابات في صناديق الاقتراع واحترام القانون، فضلا عن ذلك، فإن حق حرية التعبير الاهم بأضعاف من حق التظاهر، لا يقف لمن يقوم في المسرحية ويهتف "حريق، حريق" فيتسبب بانسحاق الجمهور المندفع نحو الابواب المغلقة. والمعنى هو أن حتى الحقوق الاسا— ليست غير محدودة ويجب أن تخضع للمبدأ الديمقراطي المطلق الا هو نتائج الانتخابات.

ونتائج الانتخابات في اسرائيل واضحة كالشمس. في ثلاث حملات انتخابية في سنة واحدة )ليس واحدة، ولا اثنتين بل ثلاثة( تقرر أن كتلة اليمين وعلى رأسها نتنياهو حظيت بأغلب الاصوات الصهيونية ونجحت في بلورة ائتلاف وحكومة بثقة الكنيست. يمكن لنا أن نتفهم المظاهرات والاحتجاجا­ت لمتضرري ازمة الكورونا الاقتصادية، إذ إن الازمة لم تكن موجودة على الاطلاق في حملات الانتخابات. ولكن السياق السياسي للانتخابات، الفساد السلطوي ولوائح الاتهام لرئيسها كانت جدا وطرحت على قرار الناخبين. وها هم نحو مليون

و 300 ألف ناخب فضلوا اليمين ومن يقف على رأسه. ليس صحيحا، ليس مناسبا، وليس عادلا إذن ان يقرر عدد صغير من المحبطين من نتائج الانتخابات )وعلى حد قول الشرطة نحو 5 الاف( والذين هم بالإجمال نحو ثلث مقعد واحد في الكنيست، الحكم في اسرائيل.

ان مظاهرات الاحتجاجات "القمصان السود واعلامهم" والذين هم على ما يبدو من ثلول الحزب الوهمي "الديمقراطي" لباراك، ليست فقط للمطالبة بإقالة نتنياهو بل وايضا ضد مليون و 300 الف من ناخبيه. ليس هذا سوى تعال واستخفاف عميق بمن لا يفكرون مثلهم. ثمة في ذلك مس واستهتار بالقواعد الديمقراطي­ة الاساسية.

اضافة الى ذلـك، فإن المحتجين ممن يهتفون لاحترام القانون فإنهم باحتجاجهم يدوسون عليه بقدم فظة. فالقانون، سواء كان جيدا أم سيئا، واضح وحاسم ويسمح بالحكم القائم. كما أن الامر مسنود بقرار 11 قاض من المحكمة العليا بالاجماع. فمن اين جاءت وقاحة المحتجين المطالبة بتغيير الحكم الديمقراطي الذي يسير وفقا لقواعد القانون وأين

يمكن ان يقف هنا الحق الاسا— في التظاهر• اضافة الى ذلك، فإن مطالبتهم في أن يذهب نتنياهو الى السجن والتي هي عدم احترام لبراءته، معناها تنفيذ محاكمة ميدانية مثلما هي ايضا دو— على العدالة الاولية.

ولموضوع آخر يرتبط بمنظومة القانون والقضاء. أغرب من اي شيء آخر هو أنه كيف تعطي محكمة العدل العليا لحق التظاهر السياسي والذي يعرض الصحة للخطر أن يتفوق على حق صحة الجمهور الذي ليس هناك اهم منها )وكذا حقوق اخرى للجمهور مثل الراحة البيئية وغيرها( وذلك في فترة وباء عالمي فتاك مع عدو لا يرى، ليس له مثيل منذ مائة سنة. يبدو أنه في نظر محكمة العدل العليا "روح الديمقراطي­ة" المجهولة، اهم من روح وحياة المواطنين بالعموم.

وأخيرا، لما كان بوسع المحتجين ان يقدروا بأن غايتهم، اقالة نتنياهو، لن تنجح، فهل سيكتفون في أن يكونوا موبئة بيئية صاخبة متواصلة، ام انهم مستعدون ايضا لخيارين آخرين• الاول، الاستعداد لحرب اهلية رهيبة بيأسهم، او أن ينتقلوا للمطالبة بانتخابات جديدة. هذان الخياران خطيران وقاسيان، ولكن المطالبة بانتخابات حالية ستكون على الاقل شرعية احتجاجهم في المظاهرات.

ليc حG الت_اAر Aو روح الديم?راطية بل اaنت^ابات إ‪a l‬ يحتمل أن ت?رر أقلية Aامشية FAا الحBJ بدa من مdات aXف الناخIين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.