في بيروت المنDوبة ماكرون يحb اللبنانيين علa "تغيير الن`ام"

Al Ghad - - 14 -

بيروت- أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بيروت امس أنه سيقترح على المسؤولين اللبنانيين "ميثاقا سياسيا جديدا" لـ"تغيير النظام"، وذلك بعد وقت قصير على وصوله الى لبنان في زيارة دعم بعد الانفجار الضخم الذي دمر أجـزاء كبيرة من العاصمة وقتل وجرح الآلاف.

وتسبب الانفجار الذي وقع الثلاثاء بمقتل ما لا يقل عن 137 شخصا بينهم دبلوماسية ألمانية، وإصابة خمسة آلاف آخرين بجروح، وفق حصيلة ما تزال مؤقتة إذ ما يزال العشرات في عداد المفقودين، فيما بات مئات الآلاف فجأة بدون مأوى جرّاء الانفجار.

وأدلى ماكرون بهذه التصريحات في شارع الجميزة في شرق بيروت المتضرر بشدة جراء الانفجار والذي تفقده الرئيس الفرنسي سيرا على الأقدام. وقد احتشدت حوله مجموعة من اللبنانيين تهتف "الشعب يريد إسقاط النظام"، ثم "ثورة ثورة" ساعدونا".

ورد الرئيس الفرنسي قائلا "أنا هنا لإطلاق مبادرة سياسية جديدة، هذا ما سأعبّر عنه بعد الظهر للمسؤولين والقوى السياسية اللبنانية"، مشيرا إلى ضرورة بدء "الإصلاحات )...( وتغيير النظام ووقف الانقسام ومحاربة الفساد".

ثـم قــال "ســأعــود فـي الأول مـن أيلول/ سبتمبر".

وردا على طلب بعض المتجمعين بعدم تسليم المساعدة الى الحكومة، قال ماكرون "أ“كد لكم أن هذه المساعدة ستكون شفافة، وستذهب الى الأرض، وسنضمن ألا تذهب الى أيادي الفساد".

وصرح ماكرون فور وصوله الى مطار بيروت أن "الأولوية اليوم لمساعدة ودعم الشعب من دون شروط. لكن هناك مطلب ترفعه فرنسا منذ أشهر وسنوات حول إصلاحات ضرورية في قطاعات عدة"، مشيرا خصوصا إلى قطاع الكهرباء الذي يُعد الأسـوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساسا، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية ) 1990-1975.)

وأضاف أنه يتمنى إجراء "حوار صادق" مع المسؤولين اللبنانيين، "لأنه بعيدا عن الانفجار، نعلم أن الأزمة خطيرة وتنطوي على مسؤولية تاريخية للمسؤولين"، متابعا "في حال لم تنفذ الإصلاحات، سيواصل لبنان الغرق".

ويطالب المجتمع الدولي وصندوق النقد الـدولـي لبنان بإصلاحات ضـروريـة كشرط لدعمه للخروج من الانهيار الاقتصادي الذي يشهده منذ نحو عام.

من جهة أخــرى، أعلن مـاكـرون أنـه يريد "تنظيم مساعدة دولية" بعد الانفجار الضخم الــذي حــوّل العاصمة اللبنانية إلـى مدينة منكوبة. وأرسلت دول عدة من ضمنها فرنسا فرق إغاثة ومعدات لمواجهة الحالة الطارئة بعد الانفجار الذي دمّر المرفأ وقسما كبيرا من العاصمة، وخلّف أضرارا بالغة في مناطق بعيدة نسبيا عن بيروت.

وأعلن الاتحاد الأوروبـي امس أنه سيقدّم 33 مليون يورو لتمويل مساعدات طارئة أولية للبنان بما فيها سفينة مستشفى إيطالية للمساعدة في جهود الإغاثة في بيروت.

وقـال مصدر أوروبــي إنه من المقرر عقد مؤتمر للمانحين لجمع تمويل إضافي لإعادة

- )ا ف ب( الإعمار بعد تقييم الاحتياجات.

ونجم الانفجار عن حريق اندلع في مستودع تخزن فيه منذ ست سنوات حوالى 2750 طنا من نيترات الأمونيوم "من دون أيّ تدابير للوقاية"، بحسب السلطات.

وجــاء فـي خضم أزمــة اقتصادية خانقة غير مسبوقة يعاني منها لبنان ووسط نقمة شعبية على الطبقة السياسية كلها التي تتهم المسؤولين بالعجز والفساد والفشل.

واستقبل الرئيس اللبناني ميشال عون نظيره الفرنسي في مطار رفيق الحريري الدولي.

وبعد جولته الميدانية، عقد ماكرون ثلاثة اجتماعات مع كل من عون ورئيس الحكومة حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت. وهو يلتقي حاليا ممثلين عن الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.

وعبّر لدى خروجه من قصر بعبدا عن أمله في "أن تجرى التحقيقات في أسرع وقت في إطار مستقل تماما وشفاف ليكون في الإمكان معرفة ما حصل وأسباب الانفجار".

وقال إنه أحسّ "بوجود غضب في الشارع"، مشيرا الى أنه تحدث مع عون وبـري ودياب

بموضوع "الأزمـــة السياسية والأخلاقية والاقتصادي­ة والمالية المتواصلة منذ سنوات بكثير من الصراحة".

وكـان ماكرون تفقد موقع الانفجار حيث قال له ضابط من فريق الإنقاذ الفرنسي الذي يساعد الفرق اللبنانية على البحث عن ناجين، إنه ما يزال هناك أمل بالعثور على ناجين.

وقال الكولونيل فنسنان تيسييه "نعتقد أنه ما يزال هناك أمل بالعثور على ناجين"، مشيراً إلى أن البحث مستمر "عن سبعة أو ثمانية أفراد مفقودين يفترض أن يكونوا عالقين" في قاعة تهدمت جراء الانفجار.

وأجريت امس مراسم دفن لعدد من ضحايا الانفجار.

في الوقت ذاته، يواصل سكان بيروت وعدد كبير من الشبان والشابات المتطوعين تنظيف شــوارع العاصمة في ظل غياب تام لأجهزة الدولة. وهم يجمعون قطع الزجاج المتناثر في كل مكان، ويقومون بإصلاحات لتعود بعض الشقق قابلة للسكن. وينشط كثيرون لتقديم مساعدات غذائية وأساسية.

في شارع مار مخايل في بيروت، قال خليل (78 عاما( الذي يقطن المنطقة منذ خمسين سنة، "ما حصل أمس لم يمرّ علينا مثله يوما ، ولا حتى في الأحلام كنا نتخيل شيئا مماثلا".

وكــان محافظ بيروت مــروان عبّود قال الأربعاء لوكالة فرانس بر— إنّ هناك "بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، لأنّ منازلهم أصبحت غير صالحة للسّكن"، مشيرا إلـى أنّ "نحو نصف بيروت تضرر أو تدمر".

ويُعتبر هذا الانفجار الأضخم في تاريخ لبنان الذي شهد عقودا من الاضطرابات والحروب والتفجيرات والأزمات.

وقال وزير الخارجية اللبناني شربل وهبه امس في مقابلة مع إذاعة "اوروبـا 1" إنه تمّ إنشاء لجنة تحقيق "عليها أن تقدم تقريرا خلال أربعة أيام حول المسؤوليات"، مضيفا "ستكون هناك قرارات قضائية".-) ا ف ب(

اaنفجار ال pF وقK ال kYHاO تسIب بم?تل ما a ي?ل Dن ‪P 137‬ ^صا بين\B دبلوماLية ألمانيةr وإصابة خمسة aXف Xخرين بجروح

الر F2N ال:رنسي CيمانويM ماLرون ي%و JK مرا3> I2 <لاE جولة 3ي مو)H ال%:-2ر 3ي ب2رو ‪G 1‬ مF

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.