"النواب 19".. رهان على المواطن لتdيير النcW والbورة النمaية للناLJ

Al Ghad - - 5 - محمود الطراونة m.tarawneh@alghad.jo

عمان – يرى سياسيون وخبراء أن ملفات كبيرة ما تزال عالقة في أدراج مجلس النواب الثامن عشر، منها ما هو سياسي وآخر تشريعي، يتوجب على المجلس المقبل الاشتباك معها واستكمالها، لكنهم يؤكدون أهمية "رد اعتبار البرلمان أولا وقبل كل شيء، وردم فجوة الثقة بينه وبين المواطنين، ورفع حالة الاستقواء الحكومي عنه، ليرتقي بدوره المتوقع منه".

وقالوا، في أحاديث منفصلة ل�"الغد"، ان هذا لا يتأتى الا إذا "أفرز المواطنون عبر صناديق الاقتراع نوابا يمكنهم تغيير الصورة النمطية للنائب الخدماتي ليتولى مهمته كنائب تشريعي ورجل دولة"، مشددين على ان الدولة بكل مؤسساتها معنية بنجاح التجربة الديمقراطي­ة وإعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية بعيدا عن تجاذبات الاقتصاد والمال والاعمال والمصالح المشتركة.

الى ذلك، يقول مسؤول حكومي سابق ان المواطن "حاول تجاوز مرحلة نواب المقاولات بحثا عن النائب المشرع المراقب على اعمال مؤسسات الدولة لكن دون جدوى"، لافتا الى ان الرهان معقود على المواطن ل�"تغيير النه” ال�ذي يتم وفقه اختيار ه�ؤلاء ورسم نه” جديد يراعي اختيار الاكفأ بعيدا عن شبهة المال السياسي من جهة والمصالح الفئوية والعشائرية من جهة ثانية".

وشدد على ان المرحلة المقبلة "تحتاج نوابا يحملون هم الناس ويعلنون شعار الاصلاح السياسي والاقتصادي كنه” عمل وليس مجرد شعارات".

بدوره يقول وزير سابق ان المواطن يتغنى ببرلمانيي دورتي 89 و93 كونهما ضمتا نخبة جيدة من الأعضاء يمثلون التعددية السياسية والاصلاحية، فضلا عن حالة التجاذبات )النافعة( التي اكد انها "كانت مرحلة مفصلية مهمة في الحالة الديمقراطي­ة الاردنية".

وأكد ان المطلوب إذا ما جرت الانتخابات هذا العام "ن�واب شعب لا نواب حكومة، وتغيير في نه” اختيار الشخوص لا تغيير وجوه، والنأي عن الاشخاص المجربين الذين كانوا يشرعون ولا يقرؤون ويقرون ولا يفهمون ماذا اقروا ولماذا".

وأش�ار الى ان البرلمان الحالي أعاد إق�رار منظومة القوانين حسب الطلب حيث عدلت في عهده قوانين ث �لا“ وارب��ع م �رات خ �لال م �دة المجلس، معتبرا ان "التعديلات الكثيرة اضرت بالاقتصاد فيما كان عليهم

ترميم الbقة بالمجلi النيابي من أهم الملفات العالقة التي تنتظر النواب القادمين

تجذير الاستقرار التشريعي حفا‹ا على مصالح الناس وحماية مقدراتهم".

ولا يخفي برلماني مخضرم "ع�دم رض�اه عن اداء المجلس النيابي الثامن عشر وحتى ال�ذي سبقه"، معتبرا ان "نقŠ الخبرة السياسية والتلويح بالمصالح والتعيينات كانت سببا في ضعف المجلس من جهة واتساع فجوة الثقة بينه وبين الناس التي طالبته بالرحيل أكثر من مرة".

وأوض�ح ان الحكومة كانت اغرقت مجلس النواب خاصة ف�ي دورت��ه الأخ�ي�رة "بسيل م�ن التشريعات المتعلقة بالصلاحيات التي منحها رئيس الوزراء لوزرائه أو المجالس التي يشرفون عليها، وجاء هذا الكم من التشريعات بعد أن أقر مجلس الوزراء تعديلات جديدة على 54 قانونا، تم بموجبها نقل اختصاصات روتينية من مجلس الوزراء إلى الوزراء المختصين".

وتهدف هذه التعديلات وفقا للحكومة إلى تخفيف العبء عن كاهل مجلس ال �وزراء، وتسهيل الإج�راءات والحد من التركيز الإداري، ليتفرŸ مجلس ال �وزراء للأعمال الاستراتيج­ية من رسم السياسات والتخطيط واتخاذ القرارات ذات الأهمية، وع�دم استنزاف وقت المجلس بالإجراءات الروتينية.

وكانت الحكومة احالت لمجلس النواب قوانين معدلة المنع الاتجار بالبشر لسنة 2019 وقانون المخابرات العامة لسنة 2019 ، مشروع قانون رخŠ المهن داخل

- )أرشيفية( حدود أمانة عمان الكبرى لسنة 2019، مشروع قانون الإدارة المحلية الذي سيقوم بتطوير تجربة اللامركزية. كما يوجد بجعبة مجلس النواب مشروع قانون إدارة النفايات لسنة 2017، مشروع القانون المعدل لقانون السير لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون سلطة اقليم البترا التنموي السياحي لسنة 2019، قانون الاسلحة والذخائر لسنة 2016، القانون المؤقت لقانون تنظيم المدن والقرى، مشروع قانون معدل لقانون القبالة ورعاية الأمومة والطفل لسنة 2019، وقانون التصديق على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجزائية بين الأردن والولايات المتحدة، وغيرها من القوانين.

ويبدو ان المجلس الذي وقف ساكنا أمام سيل القوانين التي دفعت بها الحكومة وتغولها عليه لم يعد قادرا على الصمود ما يثير العديد من التساؤلات من بينها "هل كانت القوانين المقرة بالجودة التي كان يطلبها المشرع او الناس وهل ستعدل في دورات المجلس المقبل؟".

يقول نائب حالي ان الرهان على المجلس المقبل لتغيير الصورة النمطية عن المجلس التشريعي الذي لا يحظى بأي ثقة بين الناس ولكن الناس قادرون على ان يعيدوا إنتاج المجلس النيابي اذا ما اختاروا بشكل سليم ووفق أسس واعتبارات وطنية بعيدا عن التحزبات العشائرية والفئوية وسطوة المال السياسي والتدخلات الأخرى.

قاعة مجلس النواب بانتظار الأعضاء الجدد للدورة التشريعية التاسعة عشرة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.