حملة تستهدف أولياء الأمور حول السلامة الرقمية تنطلق قريبا أزمة "كورونا" تزيد الآثار السلبية لاستخدام الأطفال للإنترنت

Al Ghad - - 9 - رانيا الصرايرة Rania.alsarayrah@alghad.jo

عمان- فاقمت أزمة "كورونا" من الآثار السلبية لاستخدام الأطفال للإنترنت لساعات طويلة، ليكون على رأس هذه الآثار تعرضهم للعنف الرقمي، ما اوجد حاجة ملحة للتوعية بأهمية الاستخدام الأمن للإنترنت من قبل الأطفال.

استطاع، لم تنشر نتائجه بعد، وأعده برنامج السامة الرقمية في الأردن الذي تنفذه مؤسسة "سيكدف"، أجاب عليه حوالي 350 ابـا وامــا، وتـنـاول أسئلة حـول عاقة أطفالهم بالإنترنت، بين ان معظم مجتمع العينة وبنسبة 69.6 % لديهم أطفالا أعمارهم بين 4 إلــى 10 أعــوام يستخدمون شبكة الإنترنت من ساعة إلى 6 ساعات يوميا.

امـا أكثر التطبيقات استخداما، بحسب إجابات الأهـالـي، فهي تطبيق "ـيوتيوب" بنسبة 74.1 % يليه تطبيق "تيك توك" بنسبة 28.1 %، بالإضافة الى تراوح النسب لبعض الألعاب الإلكتروني­ة بنسبة 29.7 .%

وأفادت النتائج الأولية لاستطاع أن 86.2 % من الأطفال لم يتعرضوا لأي نوع من أنواع العنف أو التنمر الإلكتروني حسب ما ذكره أولياء الأمـور، اما من اجابوا انهم أطفالهم تعرضوا لاحـد أنــواع العنف فكانت بنسبة 7.7 % لتلقي الرسائل النصية والصور غير الائقة، و3.2 % سرقة الحسابات ونشر الصور الشخصية، و2.6 % أوضحوا تعرَض أطفالهم للتنمر على شبكة الإنترنت.

وكــان لافتا ان حـوالـي 57 % مـن عينة الاستطاع، اجابوا على سؤال: "هل فعّلت خاصية الرقابة الابوية على الأجهزة التي يستخدمها اطفالك؟"، بـــ"لا"، ما يعني ان الأطـفـال قد يكونون عرضة أكبر للعنف الرقمي.

منسقة برنامج السامة الرقمية في الأردن، لينا المومني، قالت لـ"الغد"، انه "في حين أظهرت بعض المسوحات مؤخرا أن عشرات الآف الأطفال في الأردن يتعرضون للعنف والتحرش الإلكتروني والــذي سببه الرئيسي الاستخدام الخاطئ وغير الآمن للإنترنت خصوصا أن عملية التعليم عن بعد وضعت التكنولوجي­ا بين أيديهم وسهلت وصولهم اليها، بدأ البرنامج بالتحضير لحملة وطنية تطلق اليوم للتحدث عن الاستخدام الآمــن للإنترنت من قبل الأطـفـال والتي

ستكون موجهة للأمهات وأولياء الأمور بشكل خاص".

وبينت المومني ان "الحملة ستتضمن عدة محاور رئيسية أهمها، أهمية الرقابة والمتابعة للأجهزة المتصلة بالإنترنت المستخدمة من قبل الأطفال والتهديدات والمخاطر الالكتروني­ة التي من الممكن أن تتعرض لها الأجهزة المستخدمة وكيفية حمايتها بالإضافة الى التهديدات التي قد يتعرض لها الأطفال على الشبكة بجانبيها التقني والنفسي والاجتماعي مثل الابتزاز والتنمر والاستغال واختراق الخصوصية والذي قد يلحق الضرر بهم. وخال الحملة سنلقي الضوء على أكثر التطبيقات والألعاب الإلكتروني­ة المتداولة والمستخدمة من قبل الأطفال وتحديد مخاطرها وتوجيه أولياء الأمور للتعامل معها ومتابعة أطفالهم بشكل صحيح".

وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مـع دائـــرة الإحــصــا­ءات العامة، كانت قامت بمسح حول استخدام وانتشار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنازل 2017، والذي تبين من خاله أن 98.4 % من الأسر في الأردن لديها هاتف خلوي، و88.8 % من الأسر لديها خدمة الإنترنت.

كما أظهر المسح أن 65 % من الأفراد في الأردن وأعمارهم 5 أعوام فأكثر يستخدمون الإنترنت، وبلغ أعداد الأطفال الذين أعمارهم بين 5 و18 عاماً 3.3 مليون طفل من بينهم 1.6 مليون طفلة، يستخدمون الهواتف الذكية، في حين بلغ عدد الأطفال الذين يستخدمون الإنترنت 2.1 مليون طفل.

ومن جهة أخرى ذات عاقة، بينت نتائج دراسـة "ظاهرة التحرش في الأردن" لعام 2017 بأن 8 أفراد من كل 10 ضمن العينة (80.8% منهم ذكورا وإناثا( تعرضوا لواحد أو أكـثـر مـن أفـعـال وسلوكيات التحرش الالكتروني.

وتضمنت الأفعال والسوكيات المتعلقة التحرش الإلكتروني، تلقي مكالمات خلوية متكررة وغير مرغوب فيها، واستام رسائل نصية غير لائقة أو صور فاضحة أو جنسية، واستغال الصور الشخصية والتهديد فيها، وعرض القيام بأفعال فاضحة أو ذات طابع جنسي بالابتزاز إلكترونياً أو على أرض الواقع، والماحقة والتتبع من خال مواقع التواصل

- )أرشيفية( الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية، وكتابة تعليقات فاضحة أو ذات طابع جنسي على الحسابات الالكتروني­ة، واختراق الخصوصية أو الحسابات الالكتروني­ة أو البريد الالكتروني، وطلب القيام بأفعال ذات طابع جنسي أمام كاميرا الهاتف أو الكمبيوتر.

معهد تضامن النساء "تضامن"، اكد في بيان سابق بأن "مواجهة هذه الأنــواع من الجرائم الإلكتروني­ة يصطدم بشكل مباشر مع حقيقة أن أغلب النساء والفتيات الاتي يتعرضن لها ويقعن ضحايا لأشكالها المختلفة، لا يملكن الأدوات والمعرفة للخطوات الواجب اتباعها لمواجهة هذه الاعتداءات الإلكتروني­ة ووقفها وماحقة مرتكبيها من جهة، كما أن التشريعات لمواجهة هكذا جرائم قد تكون قاصرة في حمايتهن من الأشكال الجديدة للعنف الذي تتعرضن له، وبالتالي تبرز الحاجة الى التصدي لهذه الانتهاكات من خال البرامج والسياسات والتشريعات التي من شأنها التوعية بخطورتها وكيفية مواجهتها للأفراد والأسر على حد سواء، وإنهاء سياسة إفات مرتكبيها من العقاب وتعويض الضحايا/ الناجيات".

أحد الأطفال خلال قضائه وقتا في استخدام الإنترنت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.