هل تسهم استراتيجية الطاقة في تراجع القطاع؟

Al Ghad - - 15 -

م. محمود سلامه، م. عبدالله الشمالي* عمان - أطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الاستراتيج­ية الوطنية الأردنية للطاقة )2020 - 2030( شهر تموز الماضي وبها ح�ددت خريطة عمل لقطاع الطاقة للأعوام العشرة المقبلة، واكتسب طرحها في هذا الوقت بالذات اهمية استثنائية، أولا: من حيث توقيت إشهارها في ظل ظروف اقتصادية استثنائية تمر فيها المملكة عموما وحالة من الغليان يمر فيها قطاع الطاقة يسودها اجواء عدم الثقة وعدم الرضا عن آليه إدارة القطاع. وثانيا: طول الفترة التي تغطيها هذه الاستراتيج­ية، وثالثا: طرحها في أجواء عدم اليقين في ما يتعلق بالمتغيرات وتحديدا غير المنظورة منها سياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا وأخيرا من حيث ارتباطها بتنظيم مشاريع حيوية للأردن.

ه�ذه هي الاستراتيج­ية الثالثة للطاقة خ�ال العشرين سنة الماضية، وتأتي في وقت يواجه فيه الأردن تحديات كثيرة كحجم المديونية، ومعدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وتداعيات جائحة الكورونا والتغيرات السياسية في المنطقة. ويرى الكثير أن إصدار استراتيجية لعشر سنوات لا يكفي لتشكيل رؤية شاملة لقطاع الطاقة تضمن استقراره واستدامته ولا يكاد يتعدى الخطط التي سبق وتم اعتمادها، وقد وعدت وزارة الطاقة سابقا بوجود محاور تناقش الاستراتيج­ية حتى العام 2050 ولكن لم تتضمن ذلك الاستراتيج­ية المعلنة.

من بين أربعة سيناريوهات تمت دراستها من أجل وضع الاستراتيج­ية، اختارت الحكومة سيناريو "زيادة الاعتماد على الذات"، بمعنى آخر زيادة مصادر الطاقة المحلية وتخفيض الطاقة المستوردة. فسترتفع نسبة مساهمة المصادر المحلية في توليد الكهرباء من 15 % العام 2019 إلى ما يقارب 49 % العام 2030.

"تعظيم" حصه المصادر المحلية في خليط الطاقة لتتجاوز في الوصف والإج�راء مفهوم "زي �ادة"، فالتعظيم يشمل التفخيم والتكبير والتبجيل، وهذا هو المطلوب تجاه مصادر الطاقة المحلية كالطاقة المتجددة المتمثلة بمصادر الشمس والرياح وان التوجه نحو استغال هذه المصادر لم يعد ترفا إذ اصبح ممكنا بعد انخفاض أسعار التكنولوجي­ا المرتبطة بها بالإضافة ال�ى وج�ود تجارب عالميه ناجحة في هذا الاتجاه.

وذك �رت الاستراتيج­ية أن ق�درة مشاريع الطاقة المتجددة سوف ترتفع من 2400 ميجا واط الى 3200 ميجا واط العام 2030 إي بقدره اجمالية تبلغ 800 ميجا واط. أي انه خال العشر سنوات القادمة ستقوم الأردن بتركيب فقط ربع ما تم تركيبه في الست سنوات السابقة، وهذا تراجع كبير جدا. ومع إمعان النظر في الخطة التنفيذية لاستراتيجي­ة نجد أن 200 ميجاواط من الثمانمائة، هي مشاريع ب�الأص�ل مخطط لها منذ س�ن�وات لتدخل الشبكة في 2022، وهذا يبقي 600 ميجاواط فقط كمشاريع جديدة. والذي بدوره سيهدد وج�ود الشركات العاملة في القطاع التي ستوقف أعمالها لعدم توفر مشاريع تشغلها وسيخسر بذلك العديد من الأردنيين عملهم في السنين القادمة، والعديد من الطاب الذين على مقاعد دراسة الطاقة المتجددة في الجامعات لن يتمكنوا من إيجاد فرص عمل، والاستراتي­جية لا تناقش كيفية دعم القطاع الخاص لمواكبة هذا التغير في زخم استغال مصادر الطاقة المتجددة.

وهنا من ال�ض�روري تعويض ذل �ك، من خال اياء الاهتمام الازم إلى تعزيز قدره الشبكة على استيعاب المزيد من الطاقة المتجددة، وإنجاز انظمة إدارة الطاقة للأنظمة الامركزية– ورفع حاجز الموافقات عن 1 ميجا واط، تسهيل وتسريع انجاز الموافقات الازمة للأنظمة الأق�ل من 1 ميجا واط والخاصة بالمؤسسات المتوسطة والصغيرة والانظمة المنزلية

وف ��ي ن �ط �اق ال �ص �خ �ر ال �زي �ت �ي داخ��ل الاستراتيج­ية والذي يعتبر أيضا من المصادر المحلية ذات الحضور القوي، بقيت نسبه مساهمته في خليط الطاقة الكلي ثابتة بنسبه 8 % وثابته ايضا في مساهمته في توليد الكهرباء 15 % للعشر سنوات القادمة أي أن�ه لا يوجد خطط لتنفيذ المزيد من

مشاريع الصخر الزيتي.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن نسبه مساهمة المصادر المحلية في توليد الكهرباء والتي تتضمن الصخر الزيتي والطاقة المتجددة وغاز الريشة سترتفع إلى حوالي 50 % ، وعلى حساب الغاز أي إن هذه النسبة يمكن زيادتها وذلك لمساهمتها الإيجابية اولا في تخفيض كلف الغاز الطبيعي وثانيا في تعزيز أمن التزود بالطاقة وزياده فرص العمل.

عدمذكرمشار­يعاستغالال­نفاياتلأغر­اض توليد الطاقة الكهربائية والتي تعتبر عبئا على البلديات مما يتطلب سنويا المضي في تجهيز و/أو نقل مكبات النفايات والتوسع فيها وهدر طاقة استغالها من خال طرح فرص استثمارية لتوليد الوقود الحيوي والصناعي كمصدر حراري من هذه النفايات، كذلك عدم ذكر لاستغال طاقة الهيدروجين القادمة عالميا وبقوة وبمنافسة عالية، والتي يمكن استغالها في عدة استخدامات وعلى اشكال مختلفة وفي عديد الصناعات، خصوصا بعدما أقرت ألمانيا والاتحاد الأوروبي استراتيجيا­ت لاستغال الهيدروجين والاستثمار في الخارج لتزويد احتياجهم منه. التسارع التكنولوجي يستدعي الانفتاح الممنهج على الافكار والمشاريع والتطبيقات العالمية بهدف تعظيم توليد الطاقة من مصادر محلية وخصوصا المتجدد منها، ليس فقط في تشجيعها انما تبنيها وتوفير الدعم الكافي لترى النور في حالة وجود جدوى اقتصادية وبيئية لها. عدم وجود ذكر لمشاريع توليد كهرباء من الطاقة النووية حتى 2030 أمر إيجابي، العالم يتجه نحو إغاق هذه المولدات واستغال الطاقة المتجددة الصديقة بيئيا والمجدية اقتصاديا، لكن تذكر الخطة وجود دراسات جدوى للطاقة النووية ستتم خال فترة الاستراتيج­ية مما يعني أن هناك ما يزال يوجد اعتبار للطاقة النووية لاحقا.

احتل الأردن مراكز متقدمة على مستوى العالم والدول العربية في استثمارات الطاقة النظيفة واستغال الطاقة المتجددة، فقد احتل المرتبة الثانية كأفضل دول�ة عربية تطبق استخدام الطاقة المتجددة وذلك في المؤشر العربي لطاقة المستقبل، واحتل المرتبة الثالثة كأفضل بيئة استثمارية نظيفة على مستوى العالم في مؤشر كايمتسكوب. والآن مع الاستراتيج­ية الجديدة وتضييق الخناق على عجلة الطاقة المتجددة فبالتأكيد سوف يفقد الأردن هذه المرتبات ومكانته في طليعة الدول العربية. وهذه التصانيف مهمة جدا حيث تعطي المستثمرين والمانحين ثقة لضخ الأموال في المشاريع المختلفة.

وق�د تتأثر أيضا الالتزامات الدولية بذلك فقد تم وضع هدف داخ�ل الاستراتيج­ية لعام 2030 بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 10 % بينما التزمت الأردن سابقا بتخفيض مقداره 14 % بحلول العام 2030 من خال مساهمتها المحددة وطنيا للجهود العالمية في التخفيف من آثار التغير المناخي. ومن الصعب القول إن هدف التخفيض 10 % هو إيجابي وطموح أم انه متواضع، لأنه لا يوجد أي معلومات إضافية عن هذا الهدف وكيف يرتبط مع خطة الأردن للحد من التغير المناخي ولا يوجد له ذكر أيضا خطة العمل التنفيذية أو ملخص الاستراتيج­ية. ومن ناحية أخرى مع انخفاض شدة الطموح للطاقة المتجددة قد لا تتمكن الأردن من تحقيق التزاماتها الدولية المتمثلة باتفاقية باريس بتخفيض الانبعاثات الكربونية للحد من التغير المناخي.

بينما يحتاج الأردن بشدة إلى تعزيز أمن الطاقة واستغال أقصى ما يمكنه من مصادر الطاقة المحلية، يجب أن تتطور البنية التحتية الكهربائية لتواكب هذا التغير ولتسمح بدخول المزيد من الطاقة المتجددة. وتذكر الخطة التنفيذية لاستراتيجي­ة برنامجا لتعزيز النظام الكهربائي ورفع التوافرية والاعتمادي­ة له، احتوى مجموعة من المشاريع المهمه جدا، والتي تمثل تحولا مطلوبا في النظام الكهربائي الأردني – ونستطيع القول ان انجاز تلك المشاريع ضمن الفترة الزمنية للتنفيذ المذكورة في الخطة سيكون الحدث الابرز للنظام الكهربائي الاردن�ي والانجاز الاهم لاستراتيجي­ة ووزارة الطاقة, نذكر من بنود البرنامج التالي:

1 - إدخ�ال مشاريع التخزين في النظام الكهربائي: تتطور تكنولوجيا تخزين الكهرباء في العالم بشكل متسارع وتضمينها داخل النظام الكهربائي سيزيد من اعتماديته ومرونته وسيساهم في دعم تحوله إلى نظام كهربائي لامركزي، ومن الافت تحديد العام الحالي 2020 لإصدار تعليمات تخزين الطاقة ومراجعه تعليمات صافي القياس والعبور لفرض إضافة بطاريات تخزين ليتمكن المستهلك من استخدام هذه التقنية. وهي فتره قليله نسبيا لكن طموحه ومطلوبة خاصه في ظل التقدم المتواضع ج�دا في مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة. ولكن من المفترض أن ينعكس استخدام وسائل التخزين الكهربائية لزيادة في سعات الطاقة المتجددة وخصوصا التي تركب على المنازل والمباني التجارية، وليس واضحا اذا تم أخذ ذلك بعين الاعتبار في الخطة

كما يتضمن البرنامج ان�ش�اء محطات تخزين طاقة كبيرة تسهم في تدعيم الشبكة كمشروع تخزين الطاقة باستخدام مياه السدود في وادي الموجب باستطاعة 220 ميجاواط، ومشاريع تخزين الطاقة الكهربائية الكبيرة التي ستركب حسب احتياجات النظام الكهربائي، بعد استكمال تحقق جدوى تلك المشاريع وتنفيذها في حال توفر المنح أو التمويل.

2 - ال �ع �دادات ال�ذك�ي�ة: سيبدأ النظام الكهربائي مشروع التحول التدريجي لأنظمة الشبكات وال�ع�دادات الذكية والتي تشمل سلسلة من الإجراءات المطلوب تنفيذها من شركات التوزيع خال الفترة الزمنية -2020 2022 توازيا مع تحديث التعرفة الكهربائية متغيرة حسب الوقت من اليوم "التعرفة المرتبطة بالزمن ‪)Time of day )ToD‬ " وهذا له أهميه كبيرة في تحفيز التحول نحو العدادات الذكية. قد يختلف تعريف ما هو العداد الذكي لكن نأمل لوجود فيه عناصر تسهم في التحول للشبكات الذكية التي تستخدم الكثير من وسائل الطاقة المتجددة الامركزية.

3 - الربط الكهربائي بين ال�دول: وجود شبكة دولية للكهرباء يزيد من الاعتمادية وأمن الكهرباء، بالإضافة إلى فرص تصدير واستيراد الكهرباء بسهولة عند حاجتها أو وجود فائض منها. حاليا يرتبط الأردن مع مصر وفلسطين، وحسب الخطة التنفيذية فبحلول 2022 سنصبح مرتبطين مع السعودية والعراق وسورية، مع رفع قدرة الربط وتدعيمه لاحقا. تكمن أهمية الربط في زي�ادة القدرة على استيعاب المزيد من الكهرباء من مشاريع الطاقة المتجددة من دون القلق حول تحميل الشبكة الكهربائية فائضا من التوليد.

وم ��ن أه ��م ب �ن �ود ت�ط�وي�ر المنظومة الكهربائية هو ضمان استدامة الوضع المالي لقطاع الكهرباء، وحسب الاستراتيج­ية فإنه سيتم العمل على الانتقال من نموذج المشتري الواحد الى نظام هيكلي تنافسي للقطاع، وسيتم الانتهاء من إعداد دراسة حول الموضوع ‪-2021. 2022‬ وتكتسب اهمية هذه الخطوة في اثر انجاز الانتقال على النظام الكهربائي بشكل خ�اص والطاقة الأولية بشكل عام مما سيزيد من تنافسية قطاع التوليد والتوزيع ويقلل المخاطر التي يتحملها القطاع العام، ومن الجدير بالذكر ان لدى لشركة الكهرباء الوطنية فرصة ذهبية للقيام بدور اقليمي يتمثل بكونها وسيط جغرافي في عملية الربط الكهربائي بين دول المنطقة.

بالنظر الى كم وتنوع الجهات التي تم ذكرها في الخطة التنفيذية إما كجهات معنية أو كشركاء رئيسيين سنجد بوضوح حجم التشابك والتأثير والتكامل بين القطاعات المختلفة والتي تتقاطع مع الطاقة، فعلى سبيل المثال يستهلك قطاع النقل ما نسبته 45 % من اجمالي الطاقة الأولية، والمطروح حسب الخطة التنفيذية للنقل يتمحور حول "تشجيع التوسع باستخدام وسائل النقل الكهربائية" يتضمن ذلك اعتماد سيارات وحافات الكهرباء بشكل اكبر في القطاع الحكومي، تشجيع التوجه لاستخدام الحافات الكهربائية وتحفيز استبدال القديمة، وتشجيع المواطنين على استخدام السيارات والحافات الكهربائية منها، وتوفير متطلباتهم من محطات شحن. زيادة استخدام وسائل النقل الكهربائية سيخفف من انبعاثات الكربون ويخفض كلفة التنقل على المواطنين، وهذه الاجراءات لن يتم انجازها بدون جهود وعمل حثيث مشترك ومنظم يضم جميع الجهات ذات الصلة - ولا يمكن دف�ع تلك البرامج والمشاريع قدما دون مظلة مشتركه وتعليمات ناظمه ومتكاملة متفق على آليه لتنفيذها – والاهم ان تقدم عرضا مشتركة للمستثمرين والمانحين لضمان توفير التمويل الازم - مدعومة بدراسة جدوى مفصله مدعومة ببيانات دقيقه تتعلق بانبعاثات الكربون، واستخدام الطاقة المتجددة وتطبيقاتها.

تباطؤ استغلال الطاقة المتجددة يؤثر على تنافسية المملكة على المستوى الدولي خلال العشر سنوات القادمة سيقوم الأردن بتركيب ربع ما تم تركيبه في الست سنوات الماضية

تضمنت الاستراتيج­ية م�ؤش�رات اداء وضعتها دون تحديد سقف زمني محدد او آلية أو حتى معادله يتم الاستناد إليها في الإجابة عن الأسئلة الرئيسية التي تدور في ذه�ن الجميع وال�ذي�ن ينتظرون من الاستراتيج­ية اجابة مباشره عليها، انما تركت الإجابة مفتوحة للمراجعة الدورية والتي ستتم دوريا للتحقق من نوعيه وحجم الإنجاز ال�ذي يتم على الإج �راء/الاج �راءات المقترحة والذي سيؤدي بدوره للوصول الى النتيجة المطلوبة

اخيرا ولضمان اعتماد الاستراتيج­ية خريطة طريق للقطاع وتنفيذ خطتها التنفيذية يجب وضع أطار لعمل مؤسسي/ لجنه توجيهيه عليا ‪Steering Committee(‬ ) تقوم بدور الناظم لاستراتيجي­ة وتهدف الى تعزيز وتعديل وتطوير ومراجعه دورية لاستراتيجي­ة لتجعل منها بالفعل استراتيجية شاملة للطاقة وعابرة للحكومات تنفذ بديناميكية وبآليات واشكال جديدة لمواجهة جميع المتغيرات بمرونة وتحكم أفعالها وتضبط اداءها حتى يتسنى تطبيقها بكفاءة، وحتى لا يكون مصيرها يختلف عن مصير الاستراتيج­ية القديمة التي كانت الام��ور على الارض تسير بعكسها، وبالضرورة ان تتشكل هذه اللجنة من كافة الأط�راف المعنية بالقطاع من ال��وزارات المعنية وهيئه تنظيم قطاع الطاقة وشركات الكهرباء/النفط/الغاز/ترشيد الطاقة - من توليد ونقل وتوزيع بالإضافة الى تمثيل قوي للقطاع الخاص والاكاديمي­ين من اصحاب الخبرة والكفاءة المشهود لهم كل في مجاله بحيث تشكل بدورها مجموعات عمل متخصصه تعمل كل منها وبشكل منظم ومتواصل وحثيث على تعزيز وتطوير وضمان تنفيذ الخطط التنفيذية لاستراتيجي­ة.

وك�ذل�ك اي��اء مهمة تعزيز تكنولوجيا المعلومات في مجال الطاقة، اهمية استثنائية بالتعاون والتكامل من خال خليه تضم الى جانب وزاره الطاقة، وزاره الاقتصاد الرقمي مجموعه مختارة م�ن النخب الأكاديمية واص �ح �اب الاخ �ت �ص �اص، تتضمن ال�خ�روج بخطة عمل تتناظم والاستراتي­جية واهدافها ولتشكل رافدا لاقتصاد.

*م. محمود سلامه رئيس لجنة الطاقة النقابية - نقابة المهندسين الأردنيين/ م. عبدالله الشمالي مدير برامج الطاقة

والمناخ – مؤسسة فريدريش إيبرت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.